بحث
المادة المظلمة: 7 ظواهر كونية غريبة تكشف المستحيل
أخرى #المادة_المظلمة #ناسا

المادة المظلمة: 7 ظواهر كونية غريبة تكشف المستحيل

منذ ساعتين 3 مشاهدة 0 تعليق 4 دقائق قراءة
3 مشاهدة
0 إعجاب
0 تعليق
موثوق 95%

تشكل المادة المظلمة 85% من كتلة الكون، ورغم أنها لا تمتص الضوء أو تعكسه، إلا أن تأثيرها الجاذبي يظهر بوضوح في ظواهر فلكية حيرت العلماء لسنوات. لم يتم رصد هذه المادة بشكل مباشر حتى الآن، لكن علماء الفلك يرون بصماتها الجاذبية في كل مكان، من الثقوب السوداء إلى المجرات البعيدة، مما يجعلها الحل الأمثل لفك طلاسم الكون.

في هذا التقرير، نستعرض 7 أدلة كونية غريبة لا يمكن تفسيرها منطقياً إلا بوجود المادة المظلمة.

1. الكون بأكمله والكتلة المفقودة

تبدأ القصة من حقيقة صادمة: المادة العادية التي نراها (كواكب، نجوم، وبشر) تشكل فقط 15% من كتلة الكون. الفرضية الأساسية للمادة المظلمة تنبع من الـ 85% المفقودة. هذا يعني أن التأثير الجاذبي لهذه الكتلة الهائلة وغير المرئية يطال كل شيء تقريباً، مما يجعل من الصعب العثور على أي جرم سماوي لا يتأثر بهذه القوة الخفية.

2. لغز المجرات الحلزونية

في السبعينيات، غيرت عالمة الفلك فيرا روبين فهمنا للكون عندما درست حوالي 60 مجرة حلزونية. وفقاً لقوانين الفيزياء التقليدية، يجب أن تدور النجوم في مركز المجرة (حيث تتركز الكتلة المرئية) أسرع من النجوم في الأطراف.

لكن المفاجأة كانت أن النجوم في الأطراف تتحرك بنفس السرعة تقريباً. كان من المفترض أن تتمزق هذه المجرات وتتطاير نجومها في الفضاء بسبب هذه السرعة الهائلة، لولا وجود كتلة غير مرئية (مادة مظلمة) تمسك أجزاء المجرة ببعضها البعض، وهو ما أصبح إجماعاً علمياً واسعاً اليوم.

3. مركز المجرة وإشعاع غاما

يعتقد الفلكيون أن وفرة المادة المظلمة قد تفسر بعض الظواهر الغامضة في مركز مجرتنا درب التبانة. ففي العام الماضي، اقترح فريق من جامعة جونز هوبكنز أن الفائض الغامض في أشعة غاما بمركز المجرة ناتج عن تصادم جزيئات المادة المظلمة.

كما أشارت دراسة حديثة من معهد الفيزياء الفلكية في لا بلاتا بالأرجنتين إلى أنه من المنطقي إحصائياً افتراض وجود "نواة من المادة المظلمة" ضخمة تتحكم في حركة النجوم المحلية في مركز المجرة.

4. عدسة الجاذبية وتشوه الزمكان

وفقاً للنسبية العامة، تتسبب الكتل الضخمة في انحناء الزمكان، مما يؤدي إلى انحناء الضوء المار عبره، وهي ظاهرة تعرف بـ "عدسة الجاذبية". وبما أن المادة المظلمة تمتلك كتلة هائلة، فهي تظهر بوضوح في هذه الرصد.

يستخدم الفلكيون هذه الظاهرة لرؤية أجسام يصعب رصدها، لكن تدخل المادة المظلمة يخلق أحياناً تشوهات بصرية غريبة، تجعل الزمكان يبدو وكأنه يعاني من "خلل"، مثل ظهور صور مكررة لنفس الجرم السماوي.

5. عنقود الرصاصة (Bullet Cluster)

في عام 2006، نشر مرصد تشاندرا للأشعة السينية التابع لناسا صورة مركبة لعنقود المجرات المعروف بـ "عنقود الرصاصة"، والذي تشكل نتيجة تصادم هائل. وكما تظهر الصور التي حللها العلماء، فإن الغاز الساخن الناتج عن التصادم (يظهر باللون الوردي في التحليلات الطيفية) تفاعل كهرومغناطيسياً وتباطأ.

لكن عدسة الجاذبية كشفت أن معظم كتلة العنقود (تظهر باللون الأزرق) تقع حول المجرات وليس في المركز مع الغاز. هذا الانفصال بين المادة المرئية والكتلة الفعلية يُعد من أقوى الأدلة المباشرة على وجود المادة المظلمة.

6. التناظر الفائق (Supersymmetry)

يعتقد فيزيائيو الجسيمات أن هناك صلة وثيقة بين المادة المظلمة ونظرية "التناظر الفائق". تفترض هذه النظرية أن الجسيمات الحاملة للقوة (مثل الفوتونات) وجسيمات المادة (مثل البروتونات) لها أزواج أو شركاء.

وفقاً لـ CERN، فإن هذه الجسيمات الشريكة يُفترض أن تكون مستقرة، محايدة كهربائياً، وتتفاعل بضعف مع المادة المرئية، وهي نفس مواصفات المادة المظلمة. ورغم أن مصادم الهادرونات الكبير (LHC) لم يجد دليلاً مباشراً بعد، لا يزال الأمل قائماً في إثبات هذا الرابط.

7. شذوذ إشعاع الخلفية الكوني

إشعاع الخلفية الكوني الميكروي هو بقايا الانفجار العظيم، وهو عبارة عن توهج شبه منتظم للإشعاع. لكن أجهزة الكشف الحساسة رصدت اختلافات غريبة في درجات الحرارة.

يعتقد العلماء أن هذه الاختلافات تمثل بصمات للمادة المظلمة. فرغم أن المادة المظلمة لا تتفاعل مباشرة مع الإشعاع، إلا أن جاذبيتها تركت عيوباً أو "تباينات خواص" (Anisotropies) في هذا الإشعاع، مما ساعد العلماء في وصف الخصائص الفيزيائية لشكل الكون.

في الختام، تبقى المادة المظلمة اللغز الأكبر في الفيزياء الحديثة، لكن الأدلة السبعة أعلاه تجعل من تجاهل وجودها أمراً شبه مستحيل علمياً.

الأسئلة الشائعة

تشكل المادة المظلمة حوالي 85% من كتلة الكون، بينما تشكل المادة العادية المرئية حوالي 15% فقط.

لاحظت أن النجوم في أطراف المجرات الحلزونية تتحرك بسرعة كبيرة تماثل نجوم المركز، مما يعني وجود كتلة خفية تمنع المجرة من التفكك.

تستخدم لرصد انحناء الضوء الناتج عن كتل ضخمة غير مرئية، مما يكشف عن وجود تجمعات كبيرة من المادة المظلمة تشوه الزمكان.

التعليقات 0

سجل دخولك لإضافة تعليق

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!