أليكسا وجيميني: لماذا خيبت المساعدات الصوتية الآمال؟
بعد سنوات طويلة من التطوير والانتظار، وصلت أخيراً المساعدات الصوتية الجديدة من عمالقة التكنولوجيا أمازون وجوجل. ورغم التوقعات الكبيرة التي صاحبت هذا الإطلاق، إلا أن التجربة العملية تشير إلى أن "المدير الجديد"، إذا جاز التعبير، لا يختلف كثيراً عن القديم؛ فكلاهما يعاني من صعوبات في الفهم والاستجابة.
إطلاق Alexa+ والمشاكل الأولية
أطلقت شركة أمازون هذا الأسبوع مساعدها الصوتي "Alexa+"، وهو النسخة المطورة والمدعومة بنماذج اللغة الكبيرة (LLM) المشابهة لتلك المستخدمة في ChatGPT. أصبح بإمكان مستخدمي أجهزة Echo المؤهلة الانتقال إلى هذا النظام الجديد، الذي خضع لمرحلة وصول مبكر استمرت لعام كامل.
كان من المتوقع أن تساهم فترة الاختبار الطويلة في تحسين النتائج النهائية، لكن ردود الفعل الأولية جاءت مخيبة للآمال. عجت التعليقات على منصة Reddit بشكاوى المستخدمين من بطء أوقات الاستجابة، وضعف الدقة، وخيبة أمل عامة من تجربة الاستخدام. وتتوافق هذه الانطباعات مع مراجعات المختصين التقنيين، مثل فريق The Verge، الذين وجدوا أن الأداء لم يرتقِ للمستوى المطلوب، حيث تكررت نفس المشاكل التي كانت تعاني منها المساعدات الصوتية قبل دمج الذكاء الاصطناعي التوليدي.
تجربة Gemini for Home: صوت طبيعي وأداء مرتبك
لا يبدو أن أمازون وحيدة في هذا المأزق؛ فقد أطلقت جوجل أيضاً مساعدها الصوتي الجديد المدعوم بالذكاء الاصطناعي بشكل كامل، ولم تكن النتائج مبهرة. من خلال تجربة استخدام "Gemini for Home" لعدة أشهر، يمكن تأكيد حالة الفتور العامة تجاه الأداء.
التحديات التقنية المستمرة
رغم أن Gemini for Home يتميز بصوت وطريقة تحدث أكثر طبيعية، إلا أن الأداء العام يماثل الإصدارات السابقة، وأحياناً يكون أسوأ. تكمن إحدى العقبات الرئيسية في الوقت الطويل الذي يستغرقه Gemini لمعالجة الأوامر مقارنة بالإصدار القديم. قد يكون هذا التأخير مقبولاً لو كانت النتيجة دقيقة، لكن التجربة أثبتت أن المساعد غالباً ما يرتبك، أو يبالغ في التفكير، أو يسيء فهم المطلوب تماماً.
توجد بعض الميزات الإيجابية، مثل القدرة على إعطاء أوامر متعددة في جملة واحدة، لكن هذه الإضافات لم تحدث التغيير الجذري المتوقع في تجربة المنزل الذكي الذي تنبأت به جوجل.
أبل وسيري: التأجيل سيد الموقف
في ظل تعثر المنافسين، يظل موقف شركة أبل مع مساعدها "سيري" غامضاً بعض الشيء. الشيء الواضح هو أن جعل سيري يقوم بكل المهام التي تطمح إليها أبل أصعب مما توقعت الشركة. فرغم الإعلان عن سيري الجديد في عام 2024، لم تطلق أبل القدرات الكاملة للمساعد بعد، مع تأجيل الإطلاق بسبب مخاوف تتعلق بالأداء والجاهزية للعمل على نطاق واسع.
قد تنضم أبل قريباً إلى ركب المنافسين - ربما هذا الربيع - لكن الوضع الحالي يذكرنا بأن تطوير المساعدات الصوتية المتقدمة مهمة شاقة للغاية. ومن الجدير بالذكر أن نموذج Gemini سيساعد في تشغيل مساعد أبل الجديد بفضل الاتفاقية المبرمة بين جوجل وأبل في يناير الماضي.
في الختام، وحتى يتم التوصل إلى حل تقني جذري، يبدو أن المساعدات الصوتية المدعومة بنماذج اللغة الكبيرة (LLM) لا تختلف كثيراً في أدائها عن سابقاتها، وهو بالتأكيد ليس ما كانت تطمح إليه شركات مثل جوجل وأمازون وأبل.
الأسئلة الشائعة
يعاني Alexa+ من بطء في أوقات الاستجابة، ودقة منخفضة في فهم الأوامر، ومشاكل عامة في تجربة المستخدم تشبه الإصدارات القديمة.
رغم صوته الأكثر طبيعية، إلا أن Gemini for Home يستغرق وقتاً أطول في المعالجة وغالباً ما يسيء فهم الأوامر أو يرتبك عند التنفيذ.
أجلت أبل إطلاق القدرات الكاملة لسيري بسبب مخاوف تتعلق بالأداء وعدم جاهزية النظام للعمل بكفاءة على نطاق واسع.
التعليقات 0
سجل دخولك لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!