بحث
إنترنت طهران ثنائي الطبقات: تهديد الرقابة الرقمية الشاملة
الخصوصية #رقابة_الإنترنت_إيران #قمع_رقمي

إنترنت طهران ثنائي الطبقات: تهديد الرقابة الرقمية الشاملة

تاريخ النشر: آخر تحديث: 2 مشاهدة 0 تعليق 2 دقائق قراءة
2 مشاهدة
0 إعجاب
0 تعليق
موثوق 95%

تطبق إيران نظام إنترنت ثنائي الطبقات، يتجاوز الرقابة التقليدية إلى إغلاق شامل للاتصالات، مما يعزل السكان ويمنح الموالين وصولاً كاملاً. هذا النموذج الجديد للقمع الرقمي، الذي أطلقت عليه طهران اسم "Internet-e-Tabaqati"، يمثل تطوراً خطيراً في استراتيجيات التحكم الاجتماعي، ويطرح تحديات كبيرة لحقوق الإنسان الرقمية على مستوى العالم.

ما هو نظام الإنترنت ثنائي الطبقات في إيران؟

يتجاوز هذا النظام الإيراني الجديد مفهوم الرقابة التقليدية التي تعتمد على حجب مواقع معينة أو تصفية المحتوى. فبدلاً من ذلك، يقوم "Internet-e-Tabaqati" بتقسيم الوصول إلى الإنترنت بشكل جذري. يمنح هذا النظام وصولاً غير مقيد إلى الإنترنت العالمي للموالين للنظام، غالباً عبر ما يُعرف بـ "بطاقات SIM البيضاء"، مما يسمح لهم بالوصول إلى منصات مثل إنستغرام وتلغرام وواتساب وغيرها دون قيود.

في المقابل، يواجه المواطنون العاديون قيوداً شديدة للغاية، تصل إلى حد الإغلاق التام للاتصالات، مما يؤدي إلى تفتيت المجتمع وعزل الأفراد. يُعد هذا الإجراء بمثابة اختبار ضغط لاستراتيجية طويلة الأمد للتحكم الاجتماعي، حيث يُستخدم الإنترنت كأداة رئيسية لفرض السيطرة على السكان.

الخطر الكامن في القمع الرقمي الإيراني

إن الخطر الأكبر لهذا النموذج لا يكمن فقط في تأثيره على الشعب الإيراني، بل في قابليته للتصدير. يُعد هذا النموذج من القمع الرقمي قابلاً للتطبيق في أنظمة استبدادية أخرى حول العالم، مما يهدد حرية الإنترنت وحقوق الإنسان الرقمية على نطاق واسع. فبدلاً من مجرد حجب المحتوى، يعزل هذا النظام الأفراد ويمنعهم من التواصل، مما يحد من قدرتهم على التعبير عن آرائهم أو تنظيم أنفسهم.

تستفيد إيران من تجربتها في بناء "الشبكة الوطنية للمعلومات (NIN)" لفرض سيطرتها. هذا التطور يثير قلقاً دولياً، حيث يُنظر إليه على أنه انتهاك صارم للمعايير العالمية لحرية التعبير والوصول إلى المعلومات. تدعو الأمم المتحدة والعديد من المنظمات الحقوقية إلى التحرك العاجل لمواجهة هذا التهديد.

مواجهة التهديد: الحلول والتحرك الدولي

لمواجهة هذا التهديد المتزايد للقمع الرقمي، هناك حاجة ماسة لعمل دولي منسق. يجب على المجتمع الدولي دعم حقوق الإنسان الرقمية والضغط على الأنظمة التي تتبنى مثل هذه الممارسات. كما أن تعزيز تقنيات التحايل المرنة، مثل الاتصال الفضائي المباشر من الأجهزة (D2C)، يمكن أن يوفر للمواطنين العاديين وسيلة لتجاوز هذه القيود الصارمة.

تُعد هذه التقنيات حلاً إنسانياً ضرورياً لضمان بقاء خطوط الاتصال مفتوحة، حتى في ظل أسوأ سيناريوهات الإغلاق الشامل. إن السماح لهذه النماذج من التحكم الرقمي بالانتشار دون رد فعل قوي، سيعرض مستقبل الإنترنت كمنصة حرة ومفتوحة للخطر.

الأسئلة الشائعة

هو نظام تقيد فيه الحكومة الإيرانية وصول المواطنين العاديين إلى الإنترنت العالمي، بينما تمنح وصولاً غير مقيد للموالين عبر "بطاقات SIM البيضاء"، بهدف التحكم الاجتماعي.

لأنه يتجاوز الرقابة التقليدية إلى إغلاق شامل للاتصالات، ويعزل السكان، ويُعد نموذجًا للقمع الرقمي يمكن تصديره إلى أنظمة استبدادية أخرى حول العالم.

يتطلب الأمر تحركًا دوليًا لدعم حقوق الإنسان الرقمية وتعزيز تقنيات التحايل المرنة، مثل الاتصال الفضائي المباشر من الأجهزة (D2C)، لضمان بقاء خطوط الاتصال مفتوحة.

التعليقات 0

سجل دخولك لإضافة تعليق

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!