بحث
آيفون 17 برو: آبل تتخلى عن التيتانيوم وتعود للألمنيوم
آيفون #آيفون17برو #آبل

آيفون 17 برو: آبل تتخلى عن التيتانيوم وتعود للألمنيوم

تاريخ النشر: آخر تحديث: 2 مشاهدة 0 تعليق 4 دقائق قراءة
2 مشاهدة
0 إعجاب
0 تعليق
موثوق 95%

بعد عامين فقط من تقديمه كـ"نقلة ثورية"، تعتزم آبل استبدال إطار التيتانيوم في طرازات آيفون برو القادمة، بدءاً من آيفون 17 برو، بالعودة إلى الألمنيوم. هذا التحول المفاجئ يثير تساؤلات حول الأسباب الحقيقية وراء التخلي عن مادة روجت لها الشركة بقوة في آيفون 15 برو و آيفون 15 برو ماكس.

وداعاً للتيتانيوم: قرار آبل المفاجئ

عندما كشفت آبل عام 2023 عن إطار التيتانيوم في هواتف آيفون 15 برو و آيفون 15 برو ماكس، روجت له كميزة تصميمية رائدة توفر وزناً أخف وصلابة أعلى ولمسة فاخرة. لكن التقارير تشير الآن إلى أن هذه التجربة قد انتهت، وأن الشركة تخطط للعودة إلى الألمنيوم في آيفون 17 برو و آيفون 17 برو ماكس، مما يدفعنا للتساؤل: هل كان التيتانيوم يستحق الضجة فعلاً؟

لماذا التيتانيوم في البداية؟ الوعود والأرقام

كان الهدف الأساسي لآبل من استخدام التيتانيوم هو تمييز فئة "برو" عن باقي سلسلة هواتفها. فقد وفر التيتانيوم من الدرجة الخامسة (Grade 5) صلابة فائقة ووزناً أخف مقارنة بالفولاذ المقاوم للصدأ، مما أدى إلى تقليل وزن الجهاز بنحو 19 غراماً، وفقاً لتقرير نشره موقع "gizmochina" واطلعت عليه "العربية Business". كما منح هذا الإطار مقاومة أفضل للخدوش والانبعاجات، وأضاف هالة صناعية مرتبطة بالمنتجات الفاخرة والطيران. وللتغلب على ضعف التوصيل الحراري للتيتانيوم، استخدمت آبل هيكلاً داخلياً من الألمنيوم لتحسين تبديد الحرارة، وهو ما بدا حلاً هندسياً متوازناً على الورق.

الواقع المرير: مشاكل التيتانيوم التي أنهت التجربة

على الرغم من المزايا النظرية، واجهت آبل تحديات كبيرة مع التيتانيوم. أبرزها كان ضعف قدرته على توصيل الحرارة، مما تسبب في مشكلات واضحة في إدارة حرارة الجهاز، خاصة مع المعالجات القوية مثل A17 Pro والاستخدامات المكثفة كالألعاب والشحن السريع. ومع كل جيل جديد من المعالجات يصبح أكثر قوة، أضحت إدارة الحرارة عنصراً حاسماً في تجربة المستخدم.

إلى جانب ذلك، واجهت آبل صعوبات إنتاجية جمة، شملت صعوبة تشغيل التيتانيوم ميكانيكياً، والحاجة إلى أدوات تصنيع متخصصة، وبطء في خطوط الإنتاج، وارتفاع نسب الهدر. ورغم أن تكلفة المادة نفسها لم تكن باهظة، إلا أن تعقيد عملية التصنيع رفع الكلفة الإجمالية بشكل كبير، مما جعل من الصعب تبرير فارق السعر الضخم بين النسخ العادية ونسخ "برو" بالاعتماد على التيتانيوم وحده.

عودة الألمنيوم: خيار عملي أم تراجع؟

التحول إلى الألمنيوم في آيفون 17 برو لا يبدو تراجعاً بقدر ما هو خطوة عملية ومحسوبة. يتمتع الألمنيوم بقدرة أفضل على توصيل الحرارة، مما يجعله أكثر ملاءمة للتعامل مع معالج A19 Pro المرتقب وأنظمة التبريد المتقدمة مثل غرفة البخار. هذا التحول لا يعزز الأداء الحراري فحسب، بل يمهد أيضاً لاستخدام بطاريات أكبر، حيث تشير التسريبات إلى سعة قد تتجاوز 5000 مللي أمبير.

مزايا الألمنيوم: الأداء، الكفاءة، والاستدامة

إضافة إلى كفاءته الحرارية، يتفوق الألمنيوم في سهولة التصنيع وسرعة الإنتاج وانخفاض التكلفة. كما أنه يتماشى بشكل أفضل مع أهداف آبل البيئية، حيث تسعى الشركة منذ سنوات لخفض بصمتها الكربونية، والألمنيوم المعاد تدويره يتوافق تماماً مع خططها للحياد الكربوني مقارنة بالتيتانيوم.

الدرس المستفاد: تجربة المستخدم أولاً

لقد وفر التيتانيوم صلابة أعلى ووزناً أقل، لكن هذه المزايا كانت هامشية لمعظم المستخدمين، خاصة أولئك الذين يعتمدون على أغطية الحماية. في المقابل، برزت مشكلات الحرارة والتكلفة بشكل أكثر وضوحاً. قرار التخلي عنه بعد عامين فقط يوحي بأن التجربة كانت أقرب إلى خطوة تسويقية لتعزيز صورة الفئة الاحترافية، أكثر من كونها تحولاً طويل الأمد في فلسفة التصميم. ومع ذلك، لم تختفِ المادة بالكامل، إذ تشير التقارير إلى استمرار استخدامها في طراز آيفون إير فائق النحافة، حيث تكون الصلابة ضرورية للحفاظ على الهيكل في سماكة تقل عن 6 ملم.

تُظهر هذه الخطوة أن تجربة الاستخدام اليومية – من عمر البطارية وإدارة الحرارة إلى الأداء وتكامل النظام – هي الأهم. فبينما بدا التيتانيوم مستقبلياً على الورق، فإنه لم يغير تجربة المستخدم جذرياً. أما الألمنيوم، فرغم بساطته، يقدم توازناً أفضل بين الأداء والتكلفة والاستدامة. بالنسبة لآيفون 17 برو، قد لا يكون الألمنيوم تراجعاً عن الفخامة، بل تصحيحاً للمسار نحو عملية أكثر من استعراض.

الأسئلة الشائعة

تخلت آبل عن التيتانيوم بسبب تحديات إدارة الحرارة مع المعالجات القوية مثل A17 Pro، وصعوبات التصنيع التي رفعت التكاليف ونسب الهدر، بالإضافة إلى أن مزاياه لم تكن جوهرية للمستخدمين العاديين.

يوفر الألمنيوم توصيلاً حرارياً أفضل مما يدعم معالج A19 Pro وأنظمة التبريد، ويسهل التصنيع، ويقلل التكاليف، ويتيح استخدام بطاريات أكبر، كما يتماشى مع أهداف آبل البيئية باستخدام المواد المعاد تدويرها.

قدم التيتانيوم مزايا هامشية للمستخدمين العاديين من حيث الخفة والمتانة، لكن مشكلات الحرارة والتكلفة طغت على هذه المزايا، مما يشير إلى أنه كان أقرب لخطوة تسويقية لتعزيز صورة الفئة الاحترافية.

لا، تشير التقارير إلى احتمال استمرار استخدام التيتانيوم في طرازات فائقة النحافة مثل آيفون إير، حيث تكون صلابته ضرورية للحفاظ على الهيكل في سماكة قليلة جداً.

التعليقات 0

سجل دخولك لإضافة تعليق

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!