بحث
بكين تفتح تحقيقا في استحواذ ميتا على مانوس للذكاء الاصطناعي
ميتا #استحواذ_ميتا_على_مانوس #تحقيق_الصين

بكين تفتح تحقيقا في استحواذ ميتا على مانوس للذكاء الاصطناعي

تاريخ النشر: آخر تحديث: 23 مشاهدة 0 تعليق 2 دقائق قراءة
23 مشاهدة
0 إعجاب
0 تعليق
موثوق 95%

في خطوة تصعيدية جديدة ضمن "حرب التكنولوجيا الباردة" بين واشنطن وبكين، أعلنت وزارة التجارة الصينية فتح تحقيق رسمي في صفقة استحواذ شركة "ميتا" (Meta) الأميركية على شركة الذكاء الاصطناعي الناشئة "مانوس" (Manus).

صورة كومبو تجمع بين شعار "ميتا" وشركة "مانوس" (Manus) المصدر : ميتا - مانوس
صورة كومبو تجمع بين شعار "ميتا" وشركة "مانوس" (Manus) المصدر : ميتا - مانوس

وأثارت الصفقة، التي قدرت قيمتها بنحو ملياري دولار، حفيظة السلطات الصينية التي رأت فيها تهديدا لأمنها القومي واستنزافا للعقول التقنية الصينية في مجال الذكاء الاصطناعي.

ما هي شركة "مانوس" (Manus)؟

تعد "مانوس" واحدة من أسرع الشركات الناشئة نموا في العالم، إذ تتخصص في تطوير "وكلاء الذكاء الاصطناعي" (AI Agents) القادرين على تنفيذ مهام رقمية معقدة بشكل مستقل، مثل تحليل الأسهم، وإدارة المشاريع البرمجية، وإجراء مقابلات العمل.

ورغم انتقال مقر الشركة مؤخرا إلى سنغافورة، إلا أن جذورها وفريقها الهندسي الأساسي وتقنياتها الأولية نشأت بالكامل في الصين.

محاور التحقيق الثلاثة

أكد المتحدث باسم وزارة التجارة الصينية أن التحقيق سيتم مع الشركة وسيركز على 3 محاور قانونية رئيسية:

  • مراقبة الصادرات: التحقق مما إذا كانت التكنولوجيا التي طورتها "مانوس" داخل الأراضي الصينية قد نقلت إلى "ميتا" دون الحصول على تراخيص تصدير رسمية، وفقا لقائمة التقنيات المقيدة الصادرة في يوليو/تموز 2025.
  • ظاهرة "غسيل الهوية السنغافوري" (Singapore Washing): تشتبه بكين في أن انتقال مقر الشركة إلى سنغافورة كان "مناورة" للالتفاف على الرقابة الصينية وتسهيل الاستحواذ الأميركي، وهو ما تصفه السلطات بـ "غسيل الهوية التقني".
  • لوائح الاستثمارات الخارجية: مراجعة كيفية خروج المستثمرين الصينيين الأوائل مثل شركة "تنسنت" من الصفقة، ومدى توافق ذلك مع ضوابط الاستثمار العابر للحدود.

رسالة حازمة: "المواهب ليست للبيع"

ويرى محللون أن التحقيق يحمل رسالة سياسية تتجاوز المراجعة القانونية، إذ تسعى بكين لوضع حد لـ "نزيف الأدمغة" التقني. وفي هذا السياق، يرى خبراء اقتصاديون أن الأمن القومي بات الأولوية القصوى لصناع القرار في الصين، وأن أي نقل للتكنولوجيا أو المواهب قد يمنح الولايات المتحدة ميزة تنافسية سيخضع لتدقيق صارم.

موقف "ميتا" والسيناريوهات المتوقعة

من جانبها، سعت "ميتا" لتهدئة المخاوف الصينية والأميركية على حد سواء، مؤكدة نيتها قطع كافة علاقات "مانوس" بالصين بعد إتمام الصفقة، بما في ذلك إغلاق العمليات هناك ونقل الموظفين الأساسيين إلى مقراتها العالمية.

يمثل هذا التحقيق اختبارا حقيقيا لقدرة الشركات الناشئة على "العولمة" في ظل التوترات بين القوى العظمى، ويطرح سؤالا جوهريا حول قدرة "ميتا" على ضم "عقل" مانوس، بينما تكافح بكين لإبقاء "خزان مواهبها" تحت سيادتها.

التعليقات 0

سجل دخولك لإضافة تعليق

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!