بحث
دراسة صادمة: ملح الوجبات السريعة يتجاوز الأرقام المعلنة
أخرى #صحة #تغذية

دراسة صادمة: ملح الوجبات السريعة يتجاوز الأرقام المعلنة

تاريخ النشر: آخر تحديث: 43 مشاهدة 0 تعليق 2 دقائق قراءة
43 مشاهدة
0 إعجاب
0 تعليق
موثوق 95%

حذرت دراسة علمية حديثة المستهلكين من الاعتماد الكلي على ملصقات القيمة الغذائية في المطاعم، حيث كشفت الأبحاث أن الوجبات السريعة غالباً ما تحتوي على كميات من الملح تفوق بكثير ما هو معلن عنه رسمياً.

فجوة بين الواقع والملصقات

قام باحثون من المملكة المتحدة بفحص محتوى الصوديوم في الوجبات الجاهزة التي تم شراؤها من عشرات المطاعم المحلية وسلاسل المطاعم العالمية في منطقة ريدينغ. وأظهرت النتائج تبايناً كبيراً بين كمية الملح الفعلية وتلك المذكورة على الملصقات، حيث احتوت ما يقرب من نصف الوجبات على كميات أكبر مما تم الإعلان عنه.

وأشار الباحثون إلى أن نتائجهم تقترح ضرورة التعامل مع ملصقات قوائم الطعام كإرشادات تقريبية فقط لمستويات الملح والعناصر الغذائية الأخرى، وليست كقياسات دقيقة لما سيحصل عليه المستهلك في وجبة معينة.

وفي هذا السياق، صرح غونتر كونل، المؤلف الرئيسي للدراسة وأستاذ التغذية وعلوم الأغذية في جامعة ريدينغ، قائلاً: "يجب أن يدرك المستهلكون أن الملصقات هي مؤشرات تقريبية بشكل أساسي".

نتائج تحليل الوجبات الشهيرة

اشترى الفريق 39 وجبة جاهزة من 23 مطعماً، بما في ذلك سلاسل شهيرة مثل ماكدونالدز، برجر كنج، دومينوز، كنتاكي، وصب واي. شملت الوجبات أصنافاً شائعة مثل البيتزا، الهامبرغر، المعكرونة، والسندويشات، حيث تم تجميد الأطعمة وتجفيفها وطحنها لتحليلها مخبرياً.

وخلصت الدراسة المنشورة في دورية PLOS One إلى الحقائق التالية:

  • وجد الباحثون أن 47% من الأطعمة التي تحمل ملصقات غذائية تحتوي على مستويات ملح أعلى مما هو مصرح به.
  • احتوت بعض الأطعمة في حصة واحدة على كمية ملح تتجاوز الحد اليومي الموصى به من قبل السلطات الصحية (توصي منظمة الصحة العالمية بأقل من 5 غرامات يومياً).
  • كانت وجبات المعكرونة من بين الأكثر تجاوزاً للحدود الموصى بها.

أسباب التباين وتوصيات الخبراء

أوضح البروفيسور كونل أن التباين في العناصر الغذائية يمثل مشكلة واسعة الانتشار، حيث يمكن أن تؤثر الاختلافات الطفيفة في كيفية تحضير الطعام أو معالجته، وكمية المكونات المستخدمة، وأحجام الحصص على المحتوى الغذائي النهائي. وأكد أن "تركيبة الغذاء متغيرة للغاية، مما يعني أن الملصقات وجداول تكوين الأغذية يمكن استخدامها فقط للتوجيه، وليس لحساب المدخول بدقة".

وفي الختام، ينصح الخبراء بضرورة تقليل استهلاك الملح والصوديوم بشكل عام. ففي الولايات المتحدة وحدها، يُقدر أن المواطن العادي يستهلك أكثر من 3300 ملليغرام من الصوديوم يومياً، وهو رقم يتجاوز بكثير الحد الذي توصي به جمعية القلب الأمريكية والبالغ 2300 ملليغرام، مما يزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.

التعليقات 0

سجل دخولك لإضافة تعليق

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!