دراسة تحذر: عمى الألوان قد يخفي أعراض سرطان المثانة
أظهرت دراسة طبية جديدة أجراها باحثون في جامعة ستانفورد أن الأشخاص المصابين بعمى الألوان قد يواجهون خطراً أعلى للوفاة بمرض سرطان المثانة مقارنة بغيرهم، وذلك بسبب عجزهم البصري عن ملاحظة أهم العلامات التحذيرية المبكرة للمرض.
صعوبة رؤية الخطر
أشار الباحثون إلى أن الرابط الغريب يكمن في عدم قدرة المصابين بعمى الألوان على تمييز وجود الدم في البول، وهو عرض رئيسي ومبكر لسرطان المثانة. ونظراً لأن المخاريط في العين المسؤولة عن تمييز الألوان الأحمر والأخضر قد تعمل بشكل غير طبيعي لدى هؤلاء، فإن إشارات التحذير الحمراء قد تمر دون أن يلاحظها أحد لسنوات.
وفي تصريح لتقرير "Stanford Report"، قال إحسان رحيمي، المؤلف الرئيسي للدراسة والأستاذ المساعد السريري في طب العيون: "آمل أن ترفع هذه الدراسة مستوى الوعي، ليس فقط للمرضى الذين يعانون من عمى الألوان، ولكن أيضاً لزملائنا الأطباء الذين يعاينون هؤلاء المرضى".
إحصائيات مثيرة للقلق
قام الفريق بتحليل السجلات الطبية لقاعدة بيانات ضخمة، شملت 136 شخصاً مصاباً بعمى الألوان وسرطان المثانة. ووجد الباحثون أن هؤلاء المرضى عاشوا حياة أقصر مقارنة بنظرائهم غير المصابين بعمى الألوان. وعلى مدى 20 عاماً، كان لدى المصابين بعمى الألوان وسرطان المثانة خطر وفاة أعلى بنسبة 52% بشكل عام.
الفرق مع سرطانات أخرى
على الجانب الآخر، لم تجد الدراسة فرقاً في معدلات النجاة لدى المصابين بسرطان القولون والمستقيم (بناءً على تحليل 187 حالة). ويرجع الباحثون ذلك إلى وجود أعراض أخرى ملحوظة لهذا النوع من السرطان، مثل الإسهال المزمن، بالإضافة إلى التوصيات الروتينية ببدء الفحص المبكر لسرطان القولون في سن 45، مما يقلل الاعتماد على الملاحظة البصرية للمريض وحده.
توصيات للمستقبل
نُشرت الورقة البحثية في دورية "Nature Health"، وأكد الباحثون أنها تهدف لتوليد فرضيات جديدة. ورغم أن النتائج ليست دليلاً قاطعاً على السببية، إلا أنها تدعو الأطباء لزيادة الشك التشخيصي لسرطان المثانة لدى مرضى قصور رؤية الألوان، والنظر في إمكانية إجراء فحوصات وقائية لهذه الفئة المعرضة للخطر.
الأسئلة الشائعة
لأنهم غالباً لا يستطيعون رؤية الدم في البول، وهو علامة تحذيرية مبكرة رئيسية للمرض، مما يؤدي لتأخر التشخيص.
وجدت الدراسة أن المصابين بعمى الألوان وسرطان المثانة لديهم خطر وفاة أعلى بنسبة 52% على مدى 20 عاماً مقارنة بغير المصابين.
لا، لم تجد الدراسة فرقاً في معدلات النجاة لسرطان القولون، ربما بسبب وجود فحوصات روتينية وأعراض أخرى غير بصرية.
التعليقات 0
سجل دخولك لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!