دراسة تحذر: السائقون يجهلون إشارات الدراجات (2025)
كشفت دراسة حديثة نُشرت في مجلة "تحليل الحوادث والوقاية" (Accident Analysis & Prevention) أن السائقين يواجهون صعوبة كبيرة في تفسير إشارات اليد التي يستخدمها راكبو الدراجات، مما يخلق فجوة تواصل خطيرة على الطرقات. يأتي هذا البحث في وقت حرج حيث يتزايد عدد الدراجين، وبالتزامن مع ارتفاع وفيات الدراجين في حوادث المرور بالولايات المتحدة بنسبة 38% خلال العقد الماضي.
وأوضحت كريستين بيترسن، المؤلفة الرئيسية للدراسة والباحثة في جامعة رايس، أن الارتباك حول إشارات الدراجين قد يؤدي إلى رد فعل متأخر من السائقين أو القيام بمناورة مباشرة في مسار الدراج، مشيرة إلى أنه رغم إلزامية الإشارات قانونياً، إلا أن مدى فهم السائقين لها لم يكن واضحاً.
نتائج صادمة حول إشارات اليد
قام الباحثون باختبار قدرة المشاركين على تحديد الخطوة التالية للدراج من خلال مشاهدة مقاطع فيديو لإشارات مختلفة. وأظهرت النتائج أن السائقين يعتمدون بشكل أساسي على إشارات الذراع لفهم نية الدراج، بينما كانت الإشارات الأخرى مثل نظرة الدراج فوق كتفه أو موقعه على الطريق أقل فاعلية في التنبؤ.
وفي حين فهم معظم السائقين إشارات الانعطاف لليسار أو اليمين عند استخدام ذراع مستقيمة، شكلت إشارة "الذراع المثنية" (التي تعني الانعطاف لليمين قانونياً في العديد من الأماكن) تحدياً كبيراً؛ حيث لم يتمكن حتى 25% من المشاركين من فهمها بشكل صحيح. كما أبلغ عدد كبير من السائقين عن استخدام إشارات مختلفة للتوقف أو الإبطاء عما هو متعارف عليه.
تأثير تشتت الانتباه والهواتف
استخدم الباحثون تقنية تتبع العين لمراقبة تركيز السائقين، ووجدوا أن السائقين يركزون أولاً على ظهر الدراج، ثم ينتقل نظرهم للحركة عند صدور إشارة. ومع ذلك، عندما شارك السائقون في مكالمة هاتفية (محاكاة)، انخفضت دقة توقعاتهم لحركات الدراجين، رغم استمرار نظرهم إلى الطريق.
وأكدت بيترسن أن تشتت الانتباه لا يعني فقط النظر بعيداً، بل إن التحدث في الهاتف يبطئ وقت رد الفعل ويصعب معالجة ما يحاول الدراج إيصاله. هذا الأمر يضع الدراجين في وضع غير مؤاتٍ لعدم امتلاكهم إشارات ضوئية واضحة مثل السيارات.
وخلصت الدراسة إلى أن إشارات اليد القانونية تظل الطريقة الأكثر أماناً حالياً، لكن هناك حاجة ملحة لتحسين القوانين والتعليم لضمان فهم متبادل أفضل بين السائقين والدراجين لتقليل المخاطر على الجميع.
الأسئلة الشائعة
أظهرت الدراسة أن أقل من 25% من السائقين المشاركين تمكنوا من فهم إشارة الذراع المثنية التي تشير قانونياً للانعطاف لليمين.
يؤدي التحدث في الهاتف إلى إبطاء وقت رد الفعل وصعوبة معالجة الإشارات التي يرسلها الدراج، مما قلل من دقة توقعات السائقين حتى مع نظرهم للطريق.
تظل إشارات اليد القانونية (الذراع) هي الأداة الأكثر فاعلية حالياً، حيث يعتمد عليها السائقون أكثر من حركة الرأس أو موقع الدراج على الطريق.
التعليقات 0
سجل دخولك لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!