ديون عالمية قياسية: 348 تريليون دولار بوقود الذكاء الاصطناعي
وصل الدين العالمي إلى مستوى قياسي بلغ 348 تريليون دولار، وهو الارتفاع الأكبر منذ الجائحة، مدفوعاً بتزايد الاستثمار في الأمن القومي و[[الذكاء الاصطناعي]]، وفقاً لتقرير حديث صادر عن معهد التمويل الدولي. هذا الارتفاع اللافت يعكس العام الماضي الذي شهد علاقات دولية متوترة، خاصة بين الولايات المتحدة وحلفائها، وبيئة جيوسياسية متوترة دفعت لزيادة الإنفاق على الأمن.
ارتفاع تاريخي للديون العالمية مدفوعاً بالتقنية والأمن
أوضح التقرير أن الاستثمارات المتزايدة في الذكاء الاصطناعي تبرز كمحرك جديد لاقتراض الشركات وأنشطة أسواق رأس المال. ففي الوقت الذي أصبحت فيه قضايا الدفاع والأمن أولوية قصوى للقادة العالميين، وجدت شركات الذكاء الاصطناعي لنفسها مكانة قوية في هذه الفئة، مع دخول التكنولوجيا إلى ساحات المعارك، وأصبح مفهوم 'سيادة الذكاء الاصطناعي' مصطلحاً رائجاً.
الذكاء الاصطناعي: محرك جديد للاقتراض والإنفاق
في غضون ذلك، انخرطت شركات التكنولوجيا الكبرى في بناء بنية تحتية غير مسبوقة للذكاء الاصطناعي لتلبية الطلب المتوقع. من المتوقع أن يصل الإنفاق العالمي على الذكاء الاصطناعي إلى 2.5 تريليون دولار هذا العام، مع تقديرات تشير إلى أن 375 مليار دولار من هذا الاستثمار تم في عام 2025 وحده. هذا التوسع يثير تساؤلات حول ما إذا كانت القوة المشتركة للمحفزات المالية والنقدية والتنظيمية، إلى جانب الاقتراض الخاص المدفوع بالإنفاق الرأسمالي، يمكن أن تؤدي في النهاية إلى فرط نشاط اقتصادي وتقييمات مبالغ فيها في بعض المجالات.
مخاطر اقتصادية وتساؤلات حول 'فقاعة الذكاء الاصطناعي'
تُظهر الأدلة أن التوسع في الإنفاق يحدث في وقت يظل فيه النمو العالمي مرناً بشكل عام، مما يطرح مخاوف حقيقية بشأن احتمالية تشكل 'فقاعة الذكاء الاصطناعي'. فعمالقة التكنولوجيا في مجال الذكاء الاصطناعي منخرطون في شبكة متزايدة من صفقات بمليارات الدولارات، وهو ما يراه الكثيرون دورياً. ومع وصول التزامات الإنفاق على الذكاء الاصطناعي لهذه الشركات إلى مستويات كانت لا يمكن تصورها سابقاً، يتزايد قلق بعض المستثمرين من أن هذا الإنفاق يتم تأمينه بشكل مفرط عن طريق الديون.
من المتوقع أن تصل السندات الصادرة عن شركات الذكاء الاصطناعي الأمريكية إلى مستوى قياسي جديد في عام 2026، وفقاً لتقرير صدر يوم الأربعاء. في الواقع، من المتوقع أن تكون احتياجات التمويل المتعلقة بالذكاء الاصطناعي هي المحرك الأكبر لإصدار سندات الشركات الأمريكية في عام 2026، بحسب تقرير صادر عن [[باركليز]]. وقد اقترضت شركة [[أوراكل]]، أحد الممولين الرئيسيين لما يسمى 'ثورة الذكاء الاصطناعي'، أكثر من 100 مليار دولار لتأمين استثماراتها.
تأثير السياسات الأمريكية على الديون
كما يتوقع التقرير ارتفاع نسبة الدين الفيدرالي إلى الناتج المحلي الإجمالي في الولايات المتحدة، حيث فشلت تعريفات الرئيس السابق ترامب الجمركية في توليد إيرادات كافية لعكس هذا الاتجاه. ويشير التقرير إلى أن جزءاً كبيراً من عبء التعريفات الجمركية قد امتصه المستهلكون والشركات الأمريكية، مما أثر على ميزانيات القطاع الخاص. قبل انتخابات التجديد النصفي لهذا العام، أثرت مخاوف القدرة على تحمل التكاليف بالفعل على قرارات إدارة ترامب لإلغاء أو تأجيل بعض التعريفات المعلنة مسبقاً على المنتجات الزراعية والواردات من الأثاث.
الخبر الجيد لوادي السيليكون هو أن الظروف المالية الحالية يجب أن تستمر في تسهيل الاقتراض للأولويات الوطنية مثل الدفاع والذكاء الاصطناعي. هذا التوجه نحو دورات إنفاق رأسمالي عالمية قوية جديدة من شأنه أن يعزز هذا الزخم، مع بروز الاستثمار واسع النطاق في مراكز البيانات المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، وأمن الطاقة وتحولها، والبنية التحتية المرنة كمحرك نمو رئيسي لأسواق الديون العالمية.
الأسئلة الشائعة
وصل الدين العالمي إلى 348 تريليون دولار، وهو رقم قياسي، مدفوعاً بشكل أساسي بالاستثمار في الأمن القومي والذكاء الاصطناعي.
من المتوقع أن يصل الإنفاق العالمي على الذكاء الاصطناعي إلى 2.5 تريليون دولار هذا العام، مع إنفاق 375 مليار دولار في عام 2025 وحده.
تتضمن المخاطر فرط النشاط الاقتصادي، والتقييمات المبالغ فيها، واحتمال تشكل 'فقاعة الذكاء الاصطناعي'.
اقترضت شركات مثل أوراكل أكثر من 100 مليار دولار لتمويل استثماراتها في الذكاء الاصطناعي، مما يعكس تزايد اقتراض الشركات في هذا القطاع.
التعليقات 0
سجل دخولك لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!