فورد تراهن على منصة UEV: شاحنة كهربائية بـ30 ألف دولار
لم تكن فورد بحاجة إلى احتفالات صاخبة في معرض ديترويت للسيارات هذا العام لإيصال رسالتها؛ بدلاً من ذلك، استغلت الشركة المنصة لتقديم استراتيجية تبدو أقرب إلى "دليل للبقاء" منها إلى خارطة طريق للمنتجات التقليدية.
وفي حديثه لموقع InsideEVs، لم يتردد الرئيس التنفيذي جيم فارلي في تشبيه وضع فورد الحالي بمهام "أبولو" الفضائية. ورغم أن التشبيه قد يبدو درامياً، إلا أن حجم الرهان على شراكة ريد بول فورمولا 1 ومنصة "السيارة الكهربائية العالمية" (UEV) السرية يبرر هذا الوصف تماماً.
مشروع UEV: إعادة ضبط شاملة
لا يتعلق الأمر مجرد إطلاق سيارة كهربائية جديدة، بل هو إعادة ضبط كاملة لطريقة تصنيع فورد للمركبات. وُلدت هذه المنصة من رحم فريق "Skunkworks" سري في كاليفورنيا، يضم مهندسين سابقين من تسلا وأبل وريفيان.
صُممت المنصة الجديدة للقضاء على أوجه القصور التي عانت منها شركات السيارات التقليدية، حيث تهدف الشركة لإنتاج شاحنة كهربائية (Pickup) بسعر 30 ألف دولار بحلول عام 2027. ستتميز هذه المركبة باستخدام قطع أقل بنسبة 20%، وتعمل ببنية كهربائية متطورة تدعم القيادة الذاتية دون الحاجة للنظر إلى الطريق (eyes-off driving) بعد عام من إطلاقها.
قرارات صعبة ومنافسة شرسة
أكد فارلي أن المشروع تجاوز مرحلة المفاهيم، حيث توجد نماذج أولية قيد التشغيل بالفعل. ولإثبات جديتها، قامت فورد بتجهيز مصانعها وتركيب آلات "الصب العملاق" (Megacasting)، في إشارة واضحة لاستعدادها الكامل للمرحلة المقبلة.
لكن الوصول إلى هذه النقطة تطلب اتخاذ قرارات مؤلمة، شملت إلغاء الخليفة المباشر لشاحنة F-150 Lightning، وإعادة توجيه سيارات الدفع الرباعي الكبيرة نحو المحركات الهجينة، في اعتراف ضمني بأن الطرق القديمة لم تعد مجدية.
تعتبر منصة UEV الآن الرهان الرئيسي لفورد لتحقيق أرباح فعلية من السيارات الكهربائية، مع استهداف هيكل تكلفة يمكنه منافسة العمالقة الصينيين مثل BYD. ومع تحركات المنافسين مثل جيلي (Geely) نحو السوق الأمريكية، تدرك فورد أنها لا تملك رفاهية الوقت، وأن نجاح هذه الاستراتيجية هو السبيل لإعادة اختراع الشركة وضمان مستقبلها.
التعليقات 0
سجل دخولك لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!