بحث
جفاف الثلوج يضرب الغرب الأمريكي: نقص المياه وخطر الحرائق
أخرى #جفاف_الثلوج #تغير_المناخ

جفاف الثلوج يضرب الغرب الأمريكي: نقص المياه وخطر الحرائق

منذ ساعة 3 مشاهدة 0 تعليق 3 دقائق قراءة
3 مشاهدة
0 إعجاب
0 تعليق
موثوق 95%

تبدو جبال غرب الولايات المتحدة بنية اللون بشكل لافت هذا الشتاء، حيث تواجه المنطقة واحدة من أسوأ حالات "جفاف الثلوج" منذ عقود. وبينما بدأت صناعة الرياضات الثلجية تشعر بالتأثيرات، يحذر الخبراء من أن العواقب خلال الصيف المقبل قد تكون أكثر خطورة وكارثية.

أسباب اختفاء الثلوج

على الرغم من أن معظم المنطقة شهدت هطولاً وفيراً للأمطار في الخريف وأوائل الشتاء، إلا أن درجات الحرارة المرتفعة بشكل غير معتاد جعلت معظم الهطولات مطرية وليست ثلجية. وزاد الأمر سوءاً موجة الجفاف الطويلة التي سيطرت في شهر يناير. هذا النقص في الثلوج لا يمثل أخباراً سيئة للمتزلجين فحسب، بل يشكل مصدر قلق رئيسي لإمدادات المياه في الغرب، التي تعتمد بشكل أساسي على كثافة الثلوج أكثر من مياه الأمطار.

تهديد مباشر لمخزون المياه

تعتبر الثلوج الجبلية المورد المائي الأساسي للغرب الأمريكي. فبينما تميل الأمطار للجريان السطحي قبل أن تتمكن من تغذية الخزانات والمياه الجوفية، يوفر ذوبان الثلوج في الربيع إمداداً مائياً مدروساً ومستداماً. وفي الواقع، يأتي ما يصل إلى 75% من المياه العذبة في المنطقة من ذوبان الثلوج.

تغير المناخ والأرقام المقلقة

مع ارتفاع درجات الحرارة العالمية، يتضاءل هذا المورد الحيوي. أظهرت الأبحاث صلة مباشرة بين تغير المناخ الناتج عن النشاط البشري وفقدان الثلوج عبر نصف الكرة الشمالي. ووفقاً لتحليل أجرته وكالة حماية البيئة (EPA)، انخفضت كثافة الثلوج في غرب الولايات المتحدة بنسبة تقارب 20% في المتوسط بين عامي 1955 و2020.

وما تبقى من الثلوج يذوب الآن بشكل أسرع وأبكر مما كان عليه في السابق، مما يترك كميات أقل من المياه متاحة خلال أسابيع الصيف الأكثر جفافاً، وهو الوقت الذي يبلغ فيه خطر الجفاف والحرائق ذروته. ووفقاً لموقع Drought.gov، كان الغطاء الثلجي عبر الغرب في 4 يناير هو الأدنى المسجل لهذا التاريخ منذ عام 2001.

العلاقة بين نقص الثلوج وحرائق الغابات

ترتبط كثافة الثلوج والجفاف والحرائق ببعضها البعض بشكل وثيق. يؤدي انخفاض كثافة الثلوج والذوبان السريع والمبكر إلى زيادة خطر الجفاف، مما يرفع بدوره من خطر اندلاع الحرائق مع جفاف الأراضي.

وأوضح دان ماكيفوي، عالم المناخ في مركز المناخ الإقليمي الغربي التابع لمعهد أبحاث الصحراء، أن السنوات التي تشهد كثافة ثلجية كبيرة، مثل عام 2023 في سييرا نيفادا، يكون فيها خطر الحرائق أقل. في المقابل، كانت سنوات الجفاف مثل 2020 و2021 و2022 سنوات نشطة جداً للحرائق، حيث تلاشت الثلوج في وقت مبكر.

ماذا ينتظرنا في الأشهر القادمة؟

تعتبر الأشهر القليلة المقبلة حاسمة حيث يقوم مديرو الطوارئ بتقييم ما قد يكون موسم جفاف خطيراً للغاية. وصرح روكو سنارت، رئيس فرع تخطيط الحرائق في قسم الوقاية من الحرائق ومكافحتها في كولورادو، بأنه إذا استمرت هذه الظروف الجوية في الربيع ولم تتحول إلى وضع أكثر ملاءمة، فقد يكون الأمر "إشكالياً للغاية". ومع استمرار ارتفاع حرارة العالم، لم يعد جفاف الثلوج مجرد حالة شاذة، بل أصبح سمة مميزة لمناخ الغرب المتغير بسرعة.

الأسئلة الشائعة

بسبب درجات الحرارة المرتفعة بشكل غير معتاد التي حولت الهطولات إلى أمطار بدلاً من ثلوج، بالإضافة إلى موجة جفاف طويلة في شهر يناير.

يوفر ذوبان الثلوج ما يصل إلى 75% من المياه العذبة في منطقة الغرب الأمريكي، مما يجعله مورداً حيوياً للمياه.

يؤدي انخفاض الثلوج وذوبانها المبكر إلى جفاف الأرض والغطاء النباتي بسرعة أكبر، مما يزيد بشكل كبير من مخاطر اندلاع الحرائق وانتشارها في الصيف.

التعليقات 0

سجل دخولك لإضافة تعليق

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!