مفاجأة أفاتار 3: كيف ترشحت أزياء رقمية للأوسكار؟
في سابقة لسلسلة المخرج جيمس كاميرون، دخل فيلم Avatar: Fire and Ash سباق جوائز الأوسكار من باب غير متوقع تماماً، وهو فئة "أفضل تصميم أزياء"، مما أثار تساؤلات تقنية وفنية عديدة. فبينما كان من المتوقع أن يهيمن الفيلم على فئة المؤثرات البصرية كما فعل الجزء السابق Avatar: The Way of Water في عام 2022، جاء هذا الترشيح ليفتح نقاشاً حول الحدود الفاصلة بين التصميم المادي والرقمي في السينما الحديثة.
هل أزياء "نافي" حقيقية أم مجرد رسوم؟
قد يستغرب الكثيرون من ترشيح فيلم يعتمد بشكل شبه كامل على تقنيات التقاط الحركة (Motion Capture) لجائزة مخصصة عادةً للملابس المنسوجة يدوياً. ولكن في مقابلة جديدة، أوضحت ديبورا إل. سكوت، مصممة أزياء الفيلم والحائزة سابقاً على أوسكار عن فيلم Titanic، أن فريقها يقوم بالفعل بصناعة أزياء مادية لتلك الشخصيات الزرقاء التي يبلغ طولها تسعة أقدام.
وأكدت سكوت أن هذا العمل يُعد تصميم أزياء حقيقياً، قائلة: "إنه بمثابة فتح باب لعصر جديد يتم فيه الاعتراف بهذا الأسلوب كطريقة بديلة لتصميم الأزياء". وأشارت إلى أن كل زي رقمي يظهر على الشاشة يستند في الأصل إلى نموذج مادي ملموس تم تصنيعه فعلياً.
من الخياطة اليدوية إلى المسح الرقمي
شرحت سكوت العملية التقنية المعقدة التي يمر بها كل زي، والتي تتلخص في الخطوات التالية:
- البناء المادي: يتم بناء كل قطعة، من قلادة بسيطة إلى ملابس كاملة، بمقاييس بشرية حقيقية.
- المسح والنمذجة: يتم تسليم القطع لشركة Wētā FX المتخصصة في المؤثرات البصرية، حيث يقوم الفنانون بمسحها ضوئياً وبناء نماذج رقمية لها.
- القياس الافتراضي: يتم تعديل النماذج لتناسب الأجساد الزرقاء العملاقة في "غرفة قياس افتراضية"، حيث يمكن التلاعب بالأبعاد والملمس.
لماذا لا يتم التصميم رقمياً منذ البداية؟
أوضحت سكوت أن الهدف الأساسي هو "الواقعية". فإذا تم تسليم تصميم ورقي فقط لشركات المؤثرات البصرية، سيقومون بتحديد المواد دون معرفة الفروق الدقيقة في الحركة. وأضافت: "إن درعاً جلدياً يتحرك على الجسد بطريقة تختلف تماماً عن حركة القلادة".
ولضمان دقة المحاكاة، يقوم الفريق بتصوير اختبارات لكل قطعة أثناء الرقص أو السباحة أو الطيران، وتسليم هذه البيانات للمحركين (Animators) ليفهموا فيزيائية حركة القماش في الماء أو الهواء، وهو المستوى العالي من الدقة الذي يطلبه المخرج جيمس كاميرون.
مع اقتراب حفل الأوسكار في 15 مارس، يبقى السؤال: هل سيغير Avatar: Fire and Ash مفاهيم الأكاديمية التقليدية حول تصميم الأزياء ويحصد الجائزة؟
الأسئلة الشائعة
نعم، يتم تصنيع الأزياء مادياً بمقاييس بشرية أولاً، ثم يتم مسحها ضوئياً وتحويلها إلى نماذج رقمية.
لضمان واقعية الحركة والملمس، حيث تختلف حركة المواد مثل الجلد عن القماش، ولتوفير مرجع دقيق لفريق المؤثرات البصرية.
شركة Wētā FX هي المسؤولة عن مسح الأزياء ونمذجتها لتناسب شخصيات الفيلم.
التعليقات 0
سجل دخولك لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!