بحث
جوجل جيميني: الشريك المنطقي لذكاء سيري الاصطناعي
الذكاء الاصطناعي #آبل #جوجل_جيميني

جوجل جيميني: الشريك المنطقي لذكاء سيري الاصطناعي

تاريخ النشر: آخر تحديث: 6 مشاهدة 0 تعليق 4 دقائق قراءة
6 مشاهدة
0 إعجاب
0 تعليق
موثوق 95%

وعدت آبل بمساعد سيري أكثر ذكاءً وقدرة في مؤتمر WWDC 2024، مقدمةً رؤية لسيري يفهم السياق الشخصي، وينقب في الرسائل ورسائل البريد الإلكتروني، وينفذ الإجراءات داخل التطبيقات، ليتطور إلى مساعد حقيقي. ورغم أن هذا الحلم لم يتحقق بعد، إلا أن التقارير تشير إلى أن سيري لم يعد مقيدًا بذكاء اصطناعي واحد، بل بات مصممًا ليكون مرنًا، قادرًا على توجيه الطلبات إلى النموذج الخارجي الأنسب.

يثير هذا التطور تساؤلاً حول النموذج الأمثل الذي ينبغي لسيري أن يعتمد عليه. فبينما يُعد ChatGPT النموذج الخارجي الافتراضي حاليًا، تُطرح حجة قوية لصالح نموذج Gemini من جوجل، وذلك لأسباب عدة.

سيري كمحرك بحث: تفوق جوجل جيميني

عند التفكير في الاستخدام اليومي لسيري، يتبين أن جزءًا كبيرًا من تفاعلات المستخدمين يدور حول البحث أو الاستعلامات الشبيهة بالبحث، مثل الاستفسار عن حالة الطقس، أو أقرب المطاعم، أو البحث عن معلومات عبر الويب. ولا توجد شركة تتفوق على جوجل في مجال البحث، فقد أمضت عقودًا في بناء أقوى محرك بحث في العالم، وتتدفق هذه الخبرة الآن مباشرةً إلى Gemini.

عندما يُطرح سؤال على Gemini، فإنه لا يعتمد فقط على نموذج لغوي، بل يستخلص البيانات من فهرس جوجل للويب في الوقت الفعلي، وخرائط جوجل، وتسوق جوجل، وغيرها. إن استخدام هذه القدرات لتعزيز وظائف البحث في سيري من شأنه أن يرتقي به إلى مستويات غير مسبوقة لا يمكن لأي مزود نموذج لغوي كبير آخر مضاهاتها.

الذكاء الشخصي: جيميني يفي بالوعود

كان أحد أبرز محاور حديث آبل في إعلان WWDC 2024 هو الذكاء الشخصي. عرضت آبل آنذاك قدرة سيري على استخلاص معلومات سياقية من مختلف التطبيقات، والإجابة على أسئلة مثل "متى تهبط طائرة أمي؟" أو "أرني صور ستيسي بمعطفها الوردي من نيويورك". ورغم أن العرض كان مبهرًا، إلا أن هذه الميزة على أرض الواقع لم تحقق النجاح المأمول.

في المقابل، طرحت جوجل بهدوء ميزة الذكاء الشخصي الخاصة بها في Gemini. فهي تستفيد من Gmail، والتقويم، وصور جوجل، وDrive، وغيرها من الخدمات لتحليل البيانات الشخصية والإجابة على أسئلة معقدة تتعلق بالسياق الحياتي للمستخدم. على الرغم من أنها ليست مثالية، إلا أنها تعمل بالفعل. وهذا ما كانت آبل تستعرضه كقدرة مستقبلية لسيري، لكن Gemini يقدمها اليوم. إذا كانت آبل ترغب في تسريع تقديم هذه الميزات للمستخدمين، فقد يكون Gemini هو الحل الأسرع.

المعالجة على الجهاز: جيميني يسبق سيري

تعتمد Apple Intelligence على نموذج ذكاء اصطناعي مدمج وفعال عبر تطبيقات النظام، يجمع بين المعالجة على الجهاز لضمان الخصوصية والحوسبة السحابية للمهام الأكثر تطلبًا. ما يميز آبل عن المنافسين هو التركيز على المعالجة على الجهاز والخصوصية. إلا أنها لم تعد الوحيدة في هذا المجال.

يعمل Gemini Nano بالفعل على أجهزة Pixel و Samsung Galaxy، ويدعم التلخيص دون اتصال بالإنترنت، والردود الذكية، والميزات السياقية، وكل ذلك دون الحاجة إلى اتصال بالإنترنت. وفي هواتف Pixel 9 والإصدارات الأحدث، أصبح Gemini Nano متعدد الوسائط، ويمكنه معالجة الصور والنصوص واللغات مباشرةً على الجهاز.

تبني آبل ما قامت جوجل بشحنه بالفعل. وبدلًا من إعادة اختراع العجلة، فإن استخدام Gemini Nano الحالي كأساس لميزات سيري التي تعمل على الجهاز سيوفر على آبل الكثير من الجهد والمال.

أدوات جيميني الإبداعية المتكاملة

هنا تكمن الإثارة الحقيقية. فـ Gemini ليس مجرد نموذج نصي، بل يأتي مع نظام بيئي إبداعي كامل يمكن لآبل الاستفادة منه. يتعامل Veo مع إنشاء الفيديو بدقة تصل إلى 1080p، مع أنماط سينمائية ومقاطع أطول من دقيقة. وتتولى Lyria، من Google DeepMind، إنشاء الموسيقى والصوت. أما بالنسبة للصور، فقد تلقت Nano Banana (خدمة إنشاء الصور من جوجل) ترقية كبيرة مؤخرًا، مع تحسين عرض النصوص، واتساق الموضوع، ودعم أي نسبة عرض إلى ارتفاع.

أطلقت آبل مؤخرًا استوديو المبدعين الخاص بها، الذي يمنح المستخدمين إمكانية الوصول إلى أدوات إبداعية باشتراك شهري ثابت. إذا كانت الشركة جادة في التنافس مع أمثال Adobe، فهي بحاجة إلى تقديم قدرات توليدية. ويمتلك Gemini بالفعل كل هذه القدرات، وسيكون من المنطقي تمامًا دمجها في مجموعة آبل الإبداعية.

شراكة آبل وجوجل القائمة بالفعل

غالبًا ما يتم تجاهل هذه النقطة. يُقال إن جوجل تدفع لآبل حوالي 20 مليار دولار سنويًا لتظل محرك البحث الافتراضي في متصفح Safari. وهذه واحدة من أكثر صفقات التوزيع قيمة في تاريخ التكنولوجيا. العلاقة بين آبل وجوجل عميقة، وطويلة الأمد، وذات أهمية مالية هائلة لكلا الشركتين.

توسيع هذه العلاقة من "جوجل تشغل بحث Safari" إلى "Gemini يشغل ميزات الذكاء الاصطناعي في سيري" ليس قفزة دراماتيكية. إنه تطور طبيعي لشراكة تدير نصف ما يحدث عند فتح متصفح على جهاز iPhone الخاص بك.

الخلاصة: جيميني هو الخيار الأمثل

في حين أن Claude ممتاز للقراءة السياقية الطويلة والاستدلال الدقيق، ويتمتع ChatGPT بنظام بيئي ضخم وأدوات قوية للترميز والوكلاء، وكلاهما يعمل بشكل رائع كمتخصصين يختارهم المستخدم، إلا أنهما ليسا الخيار الصحيح كمحرك افتراضي تحت مظلة سيري. يعمل Gemini على مستوى نظام التشغيل على الأجهزة المحمولة، ويفهم عمليات البحث والسياقات الشخصية، ويتوفر في شكل Gemini Nano على الجهاز، ويقع في صميم أهم علاقة تجارية لآبل مع أي شركة تقنية.

كل المكونات متوفرة. المسألة ليست ما إذا كان Gemini يمكنه تشغيل سيري أكثر ذكاءً، بل هي ما إذا كان بإمكان جوجل وآبل التوصل إلى اتفاق متبادل المنفعة. وإذا كانت الشائعات صحيحة، فربما تتجه الأمور في هذا الاتجاه بالفعل.

الأسئلة الشائعة

أعلنت آبل أن سيري لن يكون مقيدًا بنموذج ذكاء اصطناعي واحد، بل سيصبح مرنًا وقادرًا على توجيه الطلبات إلى نماذج خارجية متعددة للذكاء الاصطناعي.

جيميني يتفوق في قدرات البحث، ويقدم ميزات ذكاء شخصي متقدمة، ويدعم المعالجة على الجهاز (Gemini Nano)، ويمتلك مجموعة أدوات إبداعية شاملة، بالإضافة إلى الشراكة القوية بين آبل وجوجل.

Gemini Nano يوفر معالجة على الجهاز تتيح التلخيص دون اتصال بالإنترنت، والردود الذكية، والميزات السياقية، وهو ما يتماشى مع رؤية آبل للخصوصية والمعالجة المحلية.

التعليقات 0

سجل دخولك لإضافة تعليق

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!