بحث
جيمس ويب يرصد تفاصيل نارية مذهلة في سديم عين الله
أخرى #جيمس_ويب #الفضاء

جيمس ويب يرصد تفاصيل نارية مذهلة في سديم عين الله

تاريخ النشر: آخر تحديث: 48 مشاهدة 0 تعليق 2 دقائق قراءة
48 مشاهدة
0 إعجاب
0 تعليق
موثوق 95%

وجه تلسكوب جيمس ويب الفضائي أنظاره نحو أعماق سديم الحلزون (Helix Nebula)، كاشفاً عن طبقات من الغاز التي لفظها نجم يحتضر ليعيد بذر الكون بأجيال مستقبلية من النجوم والكواكب.

وتلتقط الصورة الجديدة التي رصدها "ويب" مشهداً مقرباً لهذا السديم الشهير، الذي يُعرف أيضاً باسم "عين ساورون" أو "عين الله" بسبب مظهره الثاقب الذي يشبه العين. وفي مركزه يقع قزم أبيض متوهج - وهو النواة المتبقية لنجم يحتضر - يطلق سيلاً من المواد التي تصطدم بغلاف محيط أكثر برودة مكون من الغاز والغبار.

رؤية واضحة لتفاصيل دقيقة

باستخدام كاميرا الأشعة تحت الحمراء القريبة (NIRCam) الخاصة بتلسكوب جيمس ويب، يظهر جزء صغير من سديم الحلزون بوضوح تام، وكما تظهر الصورة المرفقة، فإنها تكشف عن عقد تشبه المذنبات، ورياح نجمية عاتية، وطبقات متعددة من الغاز.

توضح الصورة عالية الدقة أعمدة غائمة تشبه ألسنة اللهب تحيط بالمنطقة الداخلية لغلاف غازي متوسع. وتصطدم رياح الغاز الساخن سريع الحركة المنبعثة من النجم المحتضر بأغلفة أبطأ وأكثر برودة من الغاز والغبار كان النجم قد لفظها في وقت سابق من حياته، مما يخلق الشكل الفريد للسديم.

ألوان تكشف كيمياء الكون

يقع القزم الأبيض خارج إطار هذه الصورة المقربة، ولكنه يكمن في قلب السديم. ويضيء الإشعاع الصادر عن النجم المحتضر الغاز المحيط به، مما يخلق طبقات من المواد يصفها العلماء بأنها تشبه "اللازانيا الكونية". الأقرب إلى القزم الأبيض هو الغاز المؤين الساخن، يليه الهيدروجين الجزيئي الأكثر برودة في الخارج، وجيوب واقية داخل سحب الغبار حيث يمكن أن تبدأ الجزيئات الأكثر تعقيداً في التشكل.

في صورة جيمس ويب، تمثل الألوان المختلفة درجات حرارة وكيمياء المواد:

  • اللون الأزرق: يشير إلى الغاز الأكثر سخونة في هذا المجال، والذي يتم تنشيطه بواسطة الأشعة فوق البنفسجية الشديدة من القزم الأبيض.
  • اللون الأصفر: يظهر كلما ابتعدنا للخارج، حيث يبرد الغاز وتتحد ذرات الهيدروجين لتشكل جزيئات.
  • اللون المحمر: يحدد المواد الأكثر برودة عند الحواف الخارجية للسديم، حيث يفسح الغاز الخفيف المجال لتشكل الغبار، وفقاً لوكالة ناسا.

نظرة على مستقبل الشمس

تم رصد هذا السديم لأول مرة في القرن التاسع عشر، وأصبح منذ ذلك الحين أحد أكثر المعالم شهرة في سمائنا الليلية بفضل شكله المميز وقربه النسبي. يقع السديم على بعد 650 سنة ضوئية فقط من الأرض في كوكبة الدلو (Aquarius)، مما يجعله واحداً من أقرب السدم الكوكبية الساطعة لرؤيتنا.

وتقدم هذه الصورة لمحة عن مستقبل النجوم المشابهة لشمسنا بمجرد وصولها إلى نهاية دورة حياتها، حيث تعيد تدوير موادها الخاصة لتوليد أنظمة كوكبية جديدة، وهي المواد الخام التي قد تتشكل في النهاية لتصبح كواكباً وأنظمة نجمية.

التعليقات 0

سجل دخولك لإضافة تعليق

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!