بحث
هل يكون الراكون حيوانك الأليف القادم؟ العلم يوضح
أخرى #ترويض_الحيوانات #الراكون

هل يكون الراكون حيوانك الأليف القادم؟ العلم يوضح

تاريخ النشر: آخر تحديث: 26 مشاهدة 0 تعليق 3 دقائق قراءة
26 مشاهدة
0 إعجاب
0 تعليق
موثوق 95%

لا شيء يضاهي متعة وجود حيوان أليف في المنزل، وهي حقيقة يوافق عليها الملايين. فوفقاً لجمعية منتجات الحيوانات الأليفة الأمريكية (American Pet Products Association)، احتضنت حوالي 94 مليون أسرة في الولايات المتحدة حيواناً أليفاً واحداً على الأقل في عام 2024، بزيادة عن 82 مليوناً في عام 2023، مما يعني أن 70% من المنازل تمتلك حيوانات أليفة.

وفي حين أن الغالبية تختار الكلاب والقطط التقليدية، يميل البعض لامتلاك حيوانات أكثر غرابة مثل الأسماك والطيور والزواحف. ومع انتشار القصص الفيروسية على الإنترنت لحيوانات برية تعيش حياة منزلية سعيدة مثل القنادس وخنازير الماء (Capybaras)، يطرح العلم تساؤلاً مثيراً: هل يمكن لحيوانات برية أخرى أن تسلك طريق الترويض في المستقبل؟

بوادر الترويض في الحياة البرية

غالباً ما تكون عملية ترويض الحيوانات مدفوعة بتدخل بشري مقصود، لكن بعض الأنواع، مثل القطط المنزلية، تكيفت مع البشر بشكل ذاتي في البداية. تشير الأبحاث الحديثة إلى أن بعض الحيوانات البرية اليوم قد تتطور بطريقة مماثلة. فقد اقترحت دراسة أجريت في أكتوبر الماضي أن حيوانات الراكون التي تعيش في المناطق الحضرية قد تكون بدأت خطواتها الأولى نحو الترويض المبكر، استناداً إلى تغير ملامح وجهها، وتحديداً قصر خطمها (أنوفها).

رأي الخبراء: هل يمكن صنع الحيوان الأليف القادم؟

يرى مارتن جونسون، الباحث في الجامعة السويدية للعلوم الزراعية والمتخصص في علم الوراثة، أن ظهور نوع جديد من الحيوانات الأليفة أمر ممكن تماماً إذا أراد البشر ذلك، رغم أن العملية ستستغرق وقتاً طويلاً. ويشير جونسون إلى أن ترويض الحيوانات يتطلب تغييرات في العديد من السمات، وخاصة السلوك.

واستشهد جونسون بتجارب سابقة مثل "ثعالب المزارع" للعالم بيلياييف، حيث تم اختيار الثعالب بناءً على ترويضها فقط، وأظهرت تطوراً سريعاً في السلوك الأليف تجاه البشر. ويرشح جونسون حيوان الراكون ليكون الحيوان الأليف المستقبلي المحتمل، نظراً لامتلاكه سلوكاً اجتماعياً متطوراً ولأنه يعيش بالفعل بالقرب من البشر، مما يعني أنه بدأ عملية "ما قبل الترويض".

التعايش وتقنيات كريسبر (CRISPR)

من جانبه، أوضح روبرت شبنجلر، مدير مختبرات علم النباتات القديمة في معهد ماكس بلانك لعلوم التاريخ البشري، أن الترويض ليس دائماً فعلاً بشرياً مقصوداً. ففي حالة الراكون، تطورت سمات الترويض من خلال علاقة "التعايش" (Commensalism)، حيث يستفيد الحيوان من العيش قرب البشر دون الإضرار بهم.

ويشير شبنجلر إلى أن البشر لم يقصدوا تغيير سلوك الراكون أو طول خطمه، بل كانوا يعتبرونه آفة. وهذا يوازي حالة الثعالب الحضرية في أوروبا الغربية. كما يرى شبنجلر أن التقدم السريع في تكنولوجيا التعديل الوراثي، وخاصة تقنية "كريسبر" (CRISPR)، يجعل من الممكن إحداث تغييرات هائلة في الكائنات الحية وتسريع عملية الترويض بشكل لا يمكن استيعابه بالكامل حالياً، معارضاً بذلك فكرة أن بعض الحيوانات "غير قابلة للترويض" التي طرحها سابقاً العالم جاريد دايموند.

المنافسة مع القطط والكلاب

في المقابل، يرى كلاوديو أوتوني وماركو دي مارتينو من جامعة روما تور فيرغاتا، أن انخفاض طول الخطم لدى حيوانات الراكون في أمريكا الشمالية دليل مثير للاهتمام على التغيرات المظهرية، لكنه لا يعني بالضرورة أنها ستصبح "الحيوان الأليف العظيم القادم".

يعتقد الباحثان أن المنافسة مع الكلاب والقطط صعبة للغاية، حيث شغلت هذه الحيوانات بالفعل المكانة المخصصة في البيئة البشرية. تاريخياً، كانت حيوانات مثل النمس والقط النمري شائعة، لكن القطط استبدلتها. ومع ذلك، يؤكد الخبراء أن السياقات الحضرية قد تعزز علاقات وثيقة مع حيوانات مثل الراكون، والأبوسوم، والثعالب، مما قد يجعلها حيوانات أليفة على نطاق محلي في المستقبل.

التعليقات 0

سجل دخولك لإضافة تعليق

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!