حلم ماسك المكلف: تكلفة الذكاء الاصطناعي الفضائي 3 أضعاف الأرض
تتحول رؤية الملياردير إيلون ماسك لنقل الذكاء الاصطناعي إلى الفضاء من خيال علمي إلى خطط فعلية، حيث تسعى شركة سبيس إكس للحصول على تصاريح لإنشاء مراكز بيانات شمسية موزعة على مليون قمر صناعي. لكن خلف هذا الطموح التقني، تبرز عقبات مالية ضخمة تجعل المعادلة الاقتصادية شديدة القسوة في الوقت الراهن.
فاتورة باهظة: 42 مليار دولار للجيجاواط
تشير التقديرات الأولية إلى أن تكلفة إنشاء مركز بيانات مداري بقدرة 1 جيجاواط قد تتجاوز حاجز الـ 42 مليار دولار. هذا الرقم يمثل تقريباً ثلاثة أضعاف تكلفة بناء مركز مماثل على سطح الأرض، والسبب الرئيسي يعود إلى التكاليف الباهظة لتصنيع الأقمار الصناعية وعمليات الإطلاق، وفقاً لتقرير نشره موقع "تك كرانش".
معضلة الإطلاق وصواريخ Falcon 9
يعتبر سعر نقل الحمولة إلى المدار العنصر الحاسم في هذه المعادلة. حالياً، يكلف صاروخ Falcon 9 نحو 3600 دولار لكل كيلوجرام. لكي تصبح مراكز البيانات الفضائية مجدية اقتصادياً، يجب أن ينخفض هذا الرقم بشكل دراماتيكي ليصل إلى 200 دولار للكيلوجرام، أي تحسن بنسبة 18 مرة.
ورغم تعليق الآمال على صاروخ "ستارشيب" العملاق لتحقيق هذا الخفض، إلا أنه لم يدخل الخدمة التشغيلية الكاملة بعد. ويرى محللون أنه حتى مع نجاحه تقنياً، قد لا تقدم سبيس إكس أسعاراً منخفضة بما يكفي للعملاء الخارجيين لضمان جدوى النموذج المالي.
تحديات التصنيع والبيئة القاسية
لا تتوقف التكلفة عند الإطلاق فحسب، بل تمتد لتصنيع الأقمار نفسها التي تقترب تكلفتها حالياً من 1000 دولار للكيلوجرام، وهو رقم يجب خفضه للنصف. تختلف أقمار الذكاء الاصطناعي عن أقمار الاتصالات التقليدية بحاجتها إلى:
- وحدات معالجة رسومية (GPUs) قوية.
- أنظمة تبريد معقدة لتشتيت الحرارة في غياب الغلاف الجوي.
- دروع واقية من الإشعاع الكوني الذي يقلص عمر القمر الافتراضي إلى 5 سنوات فقط.
الطاقة الشمسية: كفاءة عالية وتكلفة أعلى
رغم أن كفاءة الطاقة الشمسية في الفضاء تفوق نظيرتها على الأرض بـ 5 إلى 8 مرات، إلا أن تكلفة إنتاجها وتشغيلها في المدار لا تزال مرتفعة جداً. تشير التقديرات إلى أن تكلفة الكيلوواط في المدار تبلغ نحو 14,700 دولار سنوياً، مقارنة بـ 570 إلى 3000 دولار فقط على الأرض.
التدريب أم الاستدلال؟
تواجه عمليات تدريب النماذج الضخمة في الفضاء صعوبات بسبب بطء الروابط الليزرية مقارنة بالألياف الأرضية. في المقابل، تبدو مهام "الاستدلال"، مثل تشغيل روبوتات الدردشة، أكثر ملاءمة للبيئة المدارية، وهو ما قد يكون المدخل الأول للشركات، بما فيها جوجل التي أعلنت عن مشروع فضائي خاص بها، نحو هذا السوق المستقبلي.
الأسئلة الشائعة
تشير التقديرات إلى أن تكلفة إنشاء مركز بيانات مداري بقدرة 1 جيجاواط قد تصل إلى أكثر من 42 مليار دولار، وهو ما يعادل 3 أضعاف التكلفة الأرضية.
تعتبر تكلفة الإطلاق العقبة الأكبر، حيث تحتاج الصناعة لخفض التكلفة من 3600 دولار للكيلوجرام حالياً إلى 200 دولار فقط لتصبح مجدية اقتصادياً.
بسبب غياب الغلاف الجوي، يصبح تشتيت الحرارة أصعب ويتطلب مشعات ضخمة ومعقدة تزيد من وزن وتكلفة الأقمار الصناعية.
التعليقات 0
سجل دخولك لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!