بحث
حماية الأطفال رقمياً: المسؤولية تقع على الشركات لا الآباء
وسائل التواصل الاجتماعي #وقت_الشاشة #حماية_الأطفال

حماية الأطفال رقمياً: المسؤولية تقع على الشركات لا الآباء

تاريخ النشر: آخر تحديث: 42 مشاهدة 0 تعليق 3 دقائق قراءة
42 مشاهدة
0 إعجاب
0 تعليق
موثوق 95%

يعاني النظام البيئي الرقمي الحالي من تدني الجودة، حيث تم تصميمه عمداً لزيادة تفاعل المستخدمين إلى أقصى حد، وجذبهم لساعات طويلة بهدف عرض أكبر عدد ممكن من الإعلانات. وقد وثقت الدراسات العواقب الوخيمة لهذا التصميم على صحة الأطفال ورفاهيتهم.

يمكن أن يؤدي الاستخدام المطول لوسائل الإعلام الرقمية منخفضة الجودة، والتي تشمل التلفزيون والإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي وألعاب الفيديو، إلى تأخر في اللغة، ومشاكل في النوم، ونوبات غضب، وضعف البصر، ومشاكل في الانتباه، وحتى زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والتمثيل الغذائي مثل السكري من النوع الثاني.

تغيير استراتيجية الحماية

أصدرت الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال (AAP)، وهي مجموعة مهنية محترمة من المتخصصين في الرعاية الصحية للأطفال، بياناً جديداً للسياسات يوم الثلاثاء يسلط الضوء على أفضل السبل لحماية القاصرين من العالم الرقمي. ويشير التقرير إلى أن تقليل وقت الشاشة للأطفال لا ينبغي أن يكون مسؤولية الآباء وحدهم، بل يجب أن تقع المسؤولية على عاتق شركات التكنولوجيا والحكومة لمنع التصاميم الضارة.

يرجع ذلك إلى أن الإنترنت واسع الانتشار وسهل الوصول إليه، ويذكر المستخدمين بوجوده باستمرار من خلال الإشعارات. ولا يستطيع الوالدان فعل الكثير بمجرد فرض قيود على وقت الشاشة. وبدلاً من ذلك، يجب سن ضوابط صارمة ومفيدة لسلامة الأطفال والالتزام بها.

تصاميم تخدم الأرباح لا الأطفال

قالت الأكاديمية في تقريرها: "تم تصميم هذا النظام البيئي عمداً حول التفاعل والتسويق، وتشكله حوافز الصناعة ويقع إلى حد كبير خارج سيطرة العائلات الفردية. تعتمد العديد من أجزاء النظام البيئي الرقمي على نماذج عمل قائمة على جمع البيانات وعائدات الإعلانات".

وتُستخدم أنظمة التوصية الخوارزمية، والتشغيل التلقائي، والمكافآت المتقطعة، وتوصيات الأصدقاء لتشجيع الاستخدام المطول والمتكرر لوسائل التواصل الاجتماعي، مما قد يؤدي إلى تفاقم الآثار السلبية للإنترنت.

التحركات العالمية للحظر

يأتي هذا التقرير في وقت تتزايد فيه الاهتمامات السياسية بتأثيرات وسائل التواصل الاجتماعي على القاصرين في جميع أنحاء العالم. ففي الشهر الماضي، أصبحت أستراليا أول دولة كبرى تحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن 16 عاماً. وعلى الرغم من وجود بعض الثغرات، يُعتبر الحظر نموذجاً لمبادرات مماثلة محتملة.

وقد دعت دول مثل الدنمارك وماليزيا والنرويج وفرنسا وإسبانيا وألمانيا واليونان وإيطاليا، بالإضافة إلى البرلمان الأوروبي، إلى سن حظر مماثل للقانون الأسترالي. كما تبدو المملكة المتحدة مرشحاً قوياً لاتخاذ خطوات مماثلة، حيث أشار رئيس الوزراء كير ستارمر إلى أن الحكومة تتخذ إجراءات في هذا الصدد.

توصيات الأكاديمية: التنظيم بدلاً من الحظر

لا يؤيد تقرير الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال الحظر الكامل. بل على العكس، يشير إلى أن الوسائط الرقمية ليست كلها سيئة للأطفال؛ فالمحتوى التعليمي عالي الجودة الخالي من الإعلانات يرتبط بسلوك اجتماعي إيجابي لدى الأطفال في سن ما قبل المدرسة.

بدلاً من ذلك، يطالب التقرير شركات التكنولوجيا والحكومات بوضع حواجز حماية صارمة. يجب أن تمتلك الشركات فرقاً لسلامة الأطفال تختبر المنتجات وتضمن أن تكون ميزات الخصوصية هي الإعداد الافتراضي، مما يعني منع التشغيل التلقائي، ومنع الإعلانات المستهدفة للقاصرين، ووقف جمع البيانات.

وعلى الصعيد السياسي، يطلب التقرير من الحكومة تمويل مساحات بديلة مثل المكتبات والحدائق، ودعم وسائل الإعلام التي تركز على الطفل مثل "PBS Kids"، وإخضاع شركات الوسائط الرقمية لنفس لوائح سلامة المنتجات التي تخضع لها السيارات والأجهزة الطبية.

التعليقات 0

سجل دخولك لإضافة تعليق

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!