حملة QuitGPT: لماذا يقاطع 700 ألف مستخدم شات جي بي تي؟
شهد مطلع فبراير 2026 انطلاق موجة غضب رقمية متصاعدة ضد روبوت الدردشة الشهير "شات جي بي تي"، تحت شعار "QuitGPT". هذه الحركة ليست ناتجة عن أعطال فنية أو تحديثات برمجية، بل هي احتجاج سياسي وأخلاقي منظم يهدف إلى دفع المستخدمين لإلغاء اشتراكاتهم وحذف التطبيق نهائياً.
ما هي قصة حملة QuitGPT؟
بدأت الحملة كحركة لامركزية انتشرت بسرعة عبر منصات التواصل الاجتماعي مثل "ريديت" و"إنستغرام". ووفقاً للموقع الرسمي للحملة، فقد تعهد نحو 700 ألف مستخدم حتى الآن بالمقاطعة والتخلي عن اشتراكات "ChatGPT Plus" والباقات المدفوعة الأخرى.
ويركز المشاركون في الحملة على ثلاث نقاط رئيسية لإشعال هذا التمرد الرقمي:
- التبرعات السياسية: يوجه المنتقدون اتهامات لقيادة شركة "أوبن إيه آي" بتقديم تبرعات سياسية كبيرة لجهات مؤيدة لترامب، وهو ما يعتبره نشطاء وادي السيليكون تعارضاً مع قيمهم.
- التعاون مع جهات إنفاذ القانون: يثير استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي من قبل وكالات مثل "إدارة الهجرة والجمارك الأميركية" (ICE) في عمليات التوظيف والفرز مخاوف أخلاقية لدى المؤيدين للحملة.
- المساءلة الأخلاقية: تعكس الحركة قلقاً متزايداً حول هوية من يسيطر على التكنولوجيا والقيم التي يتبناها قادة هذه الشركات.
مارك روفالو يدعم التمرد
اكتسبت الحملة زخماً إعلامياً كبيراً بعد دخول الممثل والناشط الشهير مارك روفالو على الخط. وقد شارك روفالو أهداف الحملة عبر حساباته على منصات التواصل، وحث متابعيه على التفكير في الآثار الأخلاقية لاستخدام "شات جي بي تي" ودفع الأموال مقابله.
وصوّر روفالو المقاطعة كخيار أخلاقي ضروري، داعياً لاستكشاف بدائل أخرى تتوافق مع قيم المستخدمين، مما ساهم في نقل النقاش من المنتديات التقنية الضيقة إلى الرأي العام الواسع.
هل تنجح المقاطعة أمام هيمنة ChatGPT؟
على الرغم من الضجة الكبيرة، يرى تقرير لموقع "Tom’s Guide" أن التأثير الفعلي على أرض الواقع قد يكون محدوداً في المدى القريب، نظراً للقاعدة الجماهيرية الضخمة للنسخة المجانية من التطبيق واعتماد الملايين عليه في العمل والدراسة.
ومع ذلك، فإن الحملة تفتح الباب أمام إعادة تقييم جدوى الدفع مقابل الخدمة، خاصة مع توجيه المنظمين المستخدمين نحو منافسين أقوياء مثل "جيميني" و"كلود" ونماذج مفتوحة المصدر. هذا التحول يشير إلى أن القضية ليست رفضاً للذكاء الاصطناعي، بل بحثاً عن خيارات بديلة تتماشى مع القيم الشخصية للمستخدمين.
الأسئلة الشائعة
هي حملة احتجاجية رقمية تحث المستخدمين على إلغاء اشتراكاتهم في ChatGPT وحذف التطبيق لأسباب سياسية وأخلاقية تتعلق بسياسات شركة OpenAI.
يدعي منظمو الحملة أن نحو 700 ألف مستخدم قد تعهدوا بالفعل بالمقاطعة والتخلي عن اشتراكاتهم المدفوعة.
يوجه منظمو الحملة المستخدمين نحو منافسين مثل نماذج جيميني (Gemini) وكلود (Claude) بالإضافة إلى خيارات الذكاء الاصطناعي مفتوحة المصدر.
التعليقات 0
سجل دخولك لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!