قبل USB-C: قصة منفذ سامسونج الغريب الذي فشل
قبل أن يصبح منفذ USB-C هو المعيار القياسي للشحن ونقل البيانات في الهواتف الذكية اليوم، كان عالم الأندرويد يعتمد بشكل كلي على Micro-USB. ولكن، هناك فصل منسي في تاريخ التقنية حاولت فيه سامسونج دفع منفذ ثالث غريب التصميم، كان أضخم وأكثر قبحاً من المنافذ التقليدية.
محاولة سامسونج الجريئة مع Galaxy Note 3
لفهم القصة، يجب أن نتذكر أن منفذ Micro-USB القديم كان يعتمد على بروتوكول USB 2.0، وكانت سرعته القصوى نظرياً 480 ميجابت في الثانية (حوالي 60 ميجابايت/ثانية)، لكن السرعة الفعلية كانت غالباً لا تتجاوز 20 ميجابايت/ثانية. عندما أطلقت سامسونج هاتفها الثوري Galaxy Note 3 في عام 2013، والذي كان من أوائل الهواتف القادرة على تصوير فيديو بدقة 4K، واجهت مشكلة: نقل هذه الملفات الضخمة عبر المنفذ القديم كان سيستغرق وقتاً طويلاً جداً.
الحل الذي قدمته سامسونج للمستخدمين المحترفين كان تزويد الهاتف بمنفذ USB 3.0 micro-B. هذا المنفذ الجديد قدم سرعات نقل فعلية تتراوح بين 60 إلى 70 ميجابايت/ثانية، أي حوالي ثلاثة أضعاف سرعة المنفذ العادي، بالإضافة إلى تحسين طفيف في سرعة الشحن (4.5 واط مقارنة بـ 2.5 واط عبر منافذ الكمبيوتر).
لماذا فشل المنفذ الغريب؟
رغم المزايا التقنية، وتضمينه في Galaxy S5 وجهاز Galaxy Note Pro 12.2 اللوحي، إلا أن هذا المنفذ كان مكروهاً من قبل الجماهير. التصميم كان عبارة عن منفذ Micro-USB عادي مع جزء إضافي مستطيل على الجانب، مما جعل الموصل عريضاً وضخماً بشكل غريب.
واجه المستخدمون صعوبات عديدة، أبرزها:
- التصميم القبيح: كان المنفذ يبدو سخيفاً مقارنة بتصاميم المنافسين الأنيقة، خاصة منفذ Lightning من آبل.
- صعوبة الاستخدام: رغم إمكانية استخدام كابلات Micro-USB العادية معه، إلا أن محاذاة الكابل في الجزء الصحيح من المنفذ العريض كانت عملية مزعجة ومربكة.
- الغطاء البلاستيكي: في هاتف Galaxy S5، اضطرت سامسونج لوضع غطاء بلاستيكي فوق المنفذ للحفاظ على مقاومة الماء والغبار، مما زاد الطين بلة.
العودة للخلف ثم المستقبل مع USB-C
أدركت سامسونج الخطأ، وتراجعت بصمت عن هذا المنفذ في Galaxy Note 4 و Galaxy S6، حيث عادت لاستخدام Micro-USB التقليدي. كان المستخدمون يفضلون التصميم الأنيق والنحيف على السرعة الإضافية التي يحتاجها قلة قليلة فقط لنقل الملفات للحاسوب.
في النهاية، ظهر البطل الحقيقي وهو منفذ USB-C، الذي قدم كل ما حاول منفذ سامسونج الغريب تقديمه ولكن بشكل أفضل: سرعة عالية، متانة، والأهم من ذلك أنه قابل للعكس. ورغم أن سامسونج تأخرت قليلاً في اعتماد USB-C حتى هاتف Galaxy S8 في عام 2017 (بعد هواتف مثل OnePlus 2 و Nexus 6P)، إلا أن هذا التحول أنهى عصر المنافذ الغريبة وغير القياسية إلى الأبد.
الأسئلة الشائعة
استخدمت سامسونج منفذ USB 3.0 micro-B، وهو نسخة عريضة من Micro-USB توفر سرعة نقل بيانات أعلى.
فشل بسبب حجمه الكبير وتصميمه القبيح وصعوبة استخدامه مقارنة بالمنافذ التقليدية، مما جعل سامسونج تتخلى عنه.
اعتمدت سامسونج منفذ USB-C لأول مرة في هواتفها الرائدة مع إطلاق Galaxy S8 في عام 2017.
التعليقات 0
سجل دخولك لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!