بحث
كيف عملت تقنية نينتندو Virtual Boy بالمرايا في 1995؟
نينتندو #نينتندو #Virtual_Boy

كيف عملت تقنية نينتندو Virtual Boy بالمرايا في 1995؟

تاريخ النشر: آخر تحديث: 148 مشاهدة 0 تعليق 3 دقائق قراءة
148 مشاهدة
0 إعجاب
0 تعليق
موثوق 95%

بينما يشهد العالم طفرة جديدة في تقنيات الواقع الافتراضي مع أجهزة متطورة مثل Meta Quest وApple Vision Pro، قد يكون من المثير للدهشة النظر إلى الوراء، وتحديداً إلى عام 1995، لنرى كيف حاولت شركة نينتندو تقديم هذه التجربة عبر جهاز Virtual Boy.

في فيديو حديث ومثير للاهتمام، قام جافين فري، من قناة The Slo-Mo Guys الشهيرة على يوتيوب، بتحليل آلية عمل هذا الجهاز الذي وُصف بالكارثي وقت إطلاقه، ليكشف أن التكنولوجيا المستخدمة بداخله كانت عبقرية بصدق رغم محدودية الإمكانيات في ذلك الوقت.

تصميم مختلف عن نظارات اليوم

إذا كنت معتاداً على نظارات الواقع الافتراضي الحديثة، فقد تجد صعوبة في التعرف على Virtual Boy كجهاز VR. فهو لم يكن يُرتدى على الرأس، بل كان جهازاً يُثبت على الطاولة وينظر المستخدم بداخله كما ينظر في المنظار التقليدي.

الفرق الجوهري لم يكن في الشكل فقط، بل في طريقة العرض. فبدلاً من محاولة معالجة وعرض بيئة ثلاثية الأبعاد كاملة، وهو أمر شاق حتى للأجهزة الحديثة، اعتمد Virtual Boy على حيلة ذكية تجعل عين ودماغ المستخدم يقومان بمعظم العمل.

شاشة بعرض بكسل واحد!

يبدأ السحر الهندسي من الشاشتين الموجودتين داخل الجهاز (واحدة لكل عين). المفاجأة تكمن في أن دقة كل شاشة كانت 1 × 224 فقط. هذا ليس خطأً مطبعياً؛ كل شاشة كانت عبارة عن خط عمودي واحد من البكسلات بعرض بكسل واحد فقط، وبارتفاع 0.4 بوصة تقريباً، مع عدسات لتكبير الصورة.

سر المرايا المهتزة

كيف يمكن لخط واحد من البكسلات عرض صورة كاملة؟ السر يكمن في المرايا. توجد مرآة أمام كل شاشة بزاوية 45 درجة تقريباً، وهذه المرايا ليست ثابتة، بل تهتز بسرعة كبيرة جداً تصل إلى 50 مرة في الثانية.

أثناء حركة المرآة، يبدو للمشاهد أن عمود البكسلات يمسح مجال الرؤية ذهاباً وإياباً. هذا التأثير يشبه طريقة عمل أجهزة التلفاز القديمة (CRT)، حيث يتم إنشاء الصورة عن طريق مسح شعاع الإلكترون للشاشة بسرعة فائقة، مما يخلق وهماً بصرياً بصورة كاملة ومستقرة.

لماذا اللون الأحمر فقط؟

استخدم الجهاز مصابيح LED حمراء فقط، مما جعل الصور تظهر بلون واحد (أحادي اللون). ورغم أن هذا وفر في طاقة المعالجة، إلا أن السبب التقني الآخر الذي أشار إليه جافين فري هو أن مصابيح LED الزرقاء (اللازمة لإنتاج ألوان كاملة) كانت تقنية حديثة نسبياً ومكلفة أو غير متاحة تجارياً بكفاءة في ذلك الوقت.

نهاية سريعة لتجربة جريئة

رغم هذا الابتكار الهندسي، كان Virtual Boy فشلاً تجارياً ذريعاً. اشتكى المراجعون والمستخدمون من إجهاد العين والدوخة، مما أدى إلى إيقاف إنتاجه بعد عام واحد فقط من إطلاقه، ولم يصدر له سوى 22 لعبة. يبدو أن العالم لم يكن مستعداً للواقع الافتراضي في عام 1995، لكن التقنية بحد ذاتها كانت سباقة لعصرها.

التعليقات 0

سجل دخولك لإضافة تعليق

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!