لماذا يمتلئ ويندوز بميزات لا تطلبها؟ السبب الحقيقي
كم مرة تفاجأت بتحديث جديد في نظام ويندوز وسألت نفسك: "من طلب هذه الميزة؟" سواء كانت ميزات تعتمد على الذكاء الاصطناعي أو تغييرات في الواجهة، يبدو أن الإجابة نادراً ما تكون واضحة. ولكن عند النظر إلى الصورة الأكبر، تظهر نظرية مثيرة للاهتمام تفسر هذا التوجه الذي يثير استياء الكثيرين.
ويندوز: من عمود فقري إلى بوابة عبور
بُنيت إمبراطورية مايكروسوفت تاريخياً على نظام ويندوز. ورغم أن MS-DOS كان البداية، إلا أن ويندوز هو الذي حول الشركة إلى العملاق التقني الذي نعرفه اليوم. لكن الواقع المالي تغير جذراً؛ حيث يشكل ويندوز الآن حوالي 10% فقط من إيرادات الشركة، بينما تمثل خدمات الاشتراكات والاستضافة السحابية حوالي نصف إجمالي الإيرادات.
هذا لا يعني أن ويندوز لم يعد مهماً، لكن دوره تغير. لم يعد الهدف منه أن يكون "المنتج" بحد ذاته، بل أصبح نافذة (بوابة) إلى منازلنا وأعمالنا تسمح لمايكروسوفت بترويج منتجاتها الأكثر ربحية، مثل التخزين السحابي واشتراكات التطبيقات الإنتاجية.
نموذج "الفريميوم" وتأثيره على التجربة
بدءاً من ويندوز 10، سمحت مايكروسوفت بتثبيت النظام بالكامل دون مفتاح منتج (Product Key). القيود الوحيدة تكمن في وجود علامة مائية وعدم القدرة على تخصيص الخلفية، لكن يمكنك تثبيت البرامج والاشتراك في الخدمات بشكل طبيعي. هذا حول ويندوز فعلياً إلى برمجيات "مجانية مع خدمات مدفوعة" (Freemium).
في هذا النموذج، الهدف هو إشراك المستخدم لأطول فترة ممكنة ودفعه لإنفاق المال بانتظام. هذا يفسر التعديلات المستمرة والمزعجة على قائمة "ابدأ"، وإضافة شريط الأدوات الجانبي الذي يعمل كلوحة إعلانية، و"الإشعارات" التي تلح عليك لشراء الاشتراكات.
الإشعارات كأداة تسويق
كمثال حي على ذلك، عند انتهاء اشتراك PC Game Pass، قد تلاحظ ظهور أيقونة تنبيه صفراء في قائمة "ابدأ" تشبه تحذيرات النظام الخاصة بتحديثات التعريفات. لكن في الواقع، هي مجرد طريقة "مساعدة" من ويندوز لإخبارك بأن اشتراكك انتهى، ودعوتك لتجديده.
الفرق بين نسخة Home و Professional
لو كان هدف ويندوز الوحيد هو خدمة المستخدمين، لكان النظام أكثر تماسكاً. تأتي نسخة Home تحديداً مع تحكم أقل للمستخدم ومزيد من الميزات المصممة لجذب الانتباه والمال. في المقابل، تتيح نسخة Professional استخدام "محرر سياسة المجموعة" (Group Policy Editor) للحد من بعض هذه المظاهر غير المرغوبة، وهي أداة غير متوفرة في النسخة المنزلية التي يستخدمها الأغلبية.
في النهاية، يبدو أن ويندوز موجود الآن للدفاع عن أعمال مايكروسوفت الأوسع نطاقاً، وليس مجرد خدمة احتياجات المستخدم المباشرة، مما دفع البعض للبحث عن بدائل أخرى بعد سنوات طويلة من الاستخدام.
الأسئلة الشائعة
الهدف الرئيسي هو زيادة التفاعل ودفع المستخدمين نحو الخدمات المدفوعة والاشتراكات السحابية التي تشكل الجزء الأكبر من إيرادات الشركة.
نعم، إلى حد كبير. تتيح مايكروسوفت تثبيت ويندوز 10 وما بعده دون مفتاح منتج، مع قيود بسيطة، للتركيز على بيع الخدمات داخل النظام.
تفتقر نسخة Home لأدوات مثل Group Policy Editor التي تسمح للمستخدمين بإيقاف بعض الميزات الإعلانية وتعديلات الواجهة المزعجة المتوفرة في نسخة Pro.
التعليقات 0
سجل دخولك لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!