مدير شركة أمريكية يبيع أدوات اختراق لروسيا تهدد الملايين
في سابقة خطيرة، أكد مدعون أمريكيون أن مديراً سابقاً لشركة تصنيع أدوات تجسس باع برمجيات اختراق لوسيط روسي، مما يعرض ملايين الأجهزة والكمبيوترات حول العالم لخطر المراقبة والقرصنة.
تفاصيل الصفقة والتهديد العالمي
أقر المواطن الأسترالي بيتر ويليامز (39 عاماً)، المدير العام السابق لشركة Trenchant (وهي قسم تابع للمتعاقد الدفاعي الأمريكي L3Harris)، بذنبه في سرقة وبيع ثماني أدوات اختراق. واعترف ويليامز بجني أكثر من 1.3 مليون دولار من العملات المشفرة عبر هذه المبيعات التي تمت بين عامي 2022 و2025.
وكشفت وثيقة محكمة نُشرت يوم الثلاثاء أن تصرفات ويليامز "أضرت بشكل مباشر" بمجتمع الاستخبارات الأمريكي، حيث تم بيع الأدوات لشركة روسية تعد الحكومة الروسية من عملائها الرئيسيين. وأوضح المدعون أن هذه الثغرات (Exploits) يمكن استخدامها بشكل عشوائي لتمكين المراقبة الحكومية والجرائم الإلكترونية وهجمات الفدية عالمياً.
خيانة الداخل وتضليل العدالة
لم يكتفِ ويليامز ببيع الأسرار، بل استمر في نشاطه حتى أثناء خضوعه للتحقيق من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) في أواخر عام 2024. والأخطر من ذلك، أنه سمح لموظف مرؤوس بتحمل اللوم ظلماً.
كبش فداء وتحقيقات مضللة
أشرف ويليامز بنفسه على التحقيق الداخلي للشركة في السرقة، ووقف متفرجاً بينما تم طرد موظف آخر اتُهم خطأً بتسريب الأدوات. وأفادت مصادر أن الموظف المطرود تلقى لاحقاً إشعاراً من شركة آبل بأنه مستهدف ببرامج تجسس حكومية، في حين وصف المدعون ويليامز بأنه "وقف مكتوف الأيدي بينما ألقى التحقيق الداخلي اللوم زوراً على مرؤوسه".
العقوبة المنتظرة والوسيط الروسي
طالب المدعون بسجن ويليامز لمدة تسع سنوات، مع ثلاث سنوات من الإفراج المشروط، ودفع تعويض إلزامي قدره 35 مليون دولار. ومن المتوقع ترحيله إلى أستراليا بعد قضاء عقوبته. وأشار المدعون إلى أن الوسيط الروسي هو على الأرجح "Operation Zero"، وهي جهة تشتري ثغرات الهواتف وتبيعها حصرياً للحكومة الروسية.
في رسالة للقاضي، أعرب ويليامز عن ندمه قائلاً إن رغبته في "نمط حياة أفضل ومزيد من المجوهرات" دفعته لخيانة زملائه والقيم التي يؤمن بها.
الأسئلة الشائعة
بيتر ويليامز هو مدير سابق في شركة Trenchant، سرق وباع 8 أدوات اختراق لوسيط روسي مقابل 1.3 مليون دولار من العملات المشفرة.
الأدوات المباعة قادرة على اختراق ملايين الأجهزة والكمبيوترات حول العالم، وقد تستخدم في المراقبة الحكومية وهجمات الفدية.
يطالب المدعون الفيدراليون بسجنه لمدة 9 سنوات، ودفع تعويض قدره 35 مليون دولار، وترحيله إلى أستراليا بعد انتهاء محكوميته.
التعليقات 0
سجل دخولك لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!