مناعة ضد حبوب اللقاح: درع جزيئي يوقف ردود الفعل التحسسية
تزداد مواسم حبوب اللقاح طولاً وشدة كل عام، مما يسبب معاناة كبيرة لمن يعانون من حساسية حبوب اللقاح. ماذا لو كان بإمكانك استخدام رذاذ أنفي لوقف هجوم هذه المواد المسببة للحساسية قبل أن تؤثر على أنفك؟
هذا هو الفكرة البسيطة ولكن القوية التي ألهمت كايسار تابينوف وفريقه لإنشاء "درع جزيئي" يعترض المواد المسببة للحساسية قبل أن تصل إلى مجرى الهواء. استهدفوا حبوب لقاح الأفسنتين، التي تُعتبر السبب الأكثر شيوعاً لحساسية حبوب اللقاح في وسط آسيا وأوروبا. وقد أبلغ تابينوف وزملاؤه عن أول دليل على مبدأ هذه التكنولوجيا، حيث تم إجراء التجارب على الفئران.
قال تابينوف: "تعتبر الحساسية ظروفاً غير مريحة ولكنها بسيطة، ومع ذلك، فإنها تقلل بشكل كبير من جودة حياة الملايين وقد تكون مهددة للحياة". ويعتقد أن هذه التقنية قد تكون بداية لفئة جديدة من التدخلات المضادة للحساسية.
يعمل "الدرع" عن طريق تطوير مضاد أحادي النسيلة، وهو بروتين مصنّع في المختبر يهدف إلى الارتباط بجزيء معين، وفي هذه الحالة، يستهدف بروتيناً مسبباً للحساسية موجوداً في حبوب لقاح الأفسنتين. يتم تطبيق هذه الأجسام المضادة على الأنف، مما يساعد في انتزاع المواد المسببة للحساسية من الأجسام المضادة الطبيعية.
بعد العديد من التعديلات، نجح الفريق في صنع علاج مضاد للأجسام قلل الالتهاب الأنفي وأعراض الربو في الفئران دون الإضرار بالأجسام المضادة الطبيعية. على الرغم من أن مدة العلاج كانت أقصر مما كان يأمل تابينوف، إلا أنه وفريقه قد وضعوا استراتيجية لجعل العلاج يدوم لفترة أطول.
يُعتبر هذا النهج مثيراً لأنه يظهر كيف يمكن استخدام البيولوجيا المستهدفة ليس فقط للعلاج المزمن ولكن أيضاً للوقاية، مما يقلل من عبء المواد المسببة للحساسية على الجهاز المناعي.
فهل سنتمكن من الحصول على هذا العلاج في الصيدليات قريباً؟ يعتمد ذلك على التطورات المستقبلية، حيث يُتوقع أن تبدأ الدراسات البشرية بعد عامين إلى ثلاثة أعوام.
الخلاصة
تعتبر هذه التقنية بداية واعدة لمساعدة مرضى الحساسية، حيث توفر بديلاً فعالاً وسريعاً للحلول التقليدية.
التعليقات 0
سجل دخولك لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!