بحث
مراجعة فيلم Scarlet: إبداع بصري يفسده السيناريو (2025)
أخرى #فيلم_Scarlet #أنمي

مراجعة فيلم Scarlet: إبداع بصري يفسده السيناريو (2025)

منذ ساعتين 4 مشاهدة 0 تعليق 3 دقائق قراءة
4 مشاهدة
0 إعجاب
0 تعليق
موثوق 95%

لا يحصل فيلم Scarlet، أحدث أعمال المخرج الشهير مامورو هوسودا، على الترحيب التاريخي المعتاد للأفكار الجريئة. رغم طموحه الكبير في مزج تراجيديا "هاملت" مع تصنيف "الإيسيكاي" (العالم الآخر)، يواجه الفيلم انتقادات بسبب قصته الوعظية ومحاولاته المستميتة لإقناع المشاهد بعمق غير موجود، ليخرج في النهاية كفيلم جميل بصرياً لكنه مثير للضجر روائياً.

قصة الانتقام في أرض الموتى

تدور أحداث الفيلم حول أميرة من العصور الوسطى تدعى Scarlet (تؤدي صوتها Mana Ashida)، تستيقظ بعد مقتلها في "أرض الموتى"؛ وهي صحراء شاسعة وقاحلة حيث يطوي الزمن نفسه ويهيم الموتى في كثبانها اللانهائية. مهمة الأميرة بسيطة ووحشية: تعقب المتآمرين الذين أطاحوا بوالدها الملك، والقضاء على عمها المغتصب للعرش الذي قتلها.

خلال رحلتها، تلتقي بـ Hijiri (يؤدي صوته Masaki Okada)، وهو مسعف ياباني من العصر الحديث سقط لسبب غير مفهوم في هذه الأرض القفر. يصر Hijiri على مساعدتها في النجاة من العنف المستمر ويحاول توجيهها بلطف نحو مسار لا يحدده الغضب فقط.

تحول في أسلوب مامورو هوسودا

منذ البداية، يميز فيلم Scarlet نفسه عن أعمال هوسودا السابقة مثل Mirai وBelle. ورغم استمرار ثيمات الزمن والرومانسية المعتادة، إلا أن هذا الفيلم أكثر وحشية بمراحل. تظهر البطلة في معظم المشاهد مغطاة بالأوساخ، مع كدمات وتجرحات، وهي تزحف عبر الصحراء وتنتقل من معركة شرسة إلى أخرى.

رغم مظهرها الخارجي الرقيق، تثبت Scarlet قدرتها القتالية العالية، وتنتزع النصر من فك الهزيمة في سعيها للانتقام. تُصور "أرض الموتى" كاستعارة قوية للمطهر، حيث تنهار الزمان والمكان، ويواجه الهائمون خطر الاختفاء الأبدي والتحول إلى رماد وأوراق ميتة إذا قُتلوا مرة أخرى.

إبداع بصري من Studio Chizu

يُعد الفيلم أعجوبة بصرية بلا شك، حيث يمزج بسلاسة بين تصميمات الشخصيات ثنائية الأبعاد (2D) وبعض العناصر ثلاثية الأبعاد (3D)، ضمن بيئات 3DCG مفعمة بالحيوية والدقة. تبدو الخلفيات وكأن استوديو [[Studio]] قد دمج لقطات واقعية لآثار صحراوية وقوافل خلف طاقم الرسوم المتحركة.

يمنح الفيلم شعوراً مشابهاً لما بعد مشاهدة أفلام جيمس كاميرون، حيث يتمنى المشاهد الدخول إلى هذا العالم. تظهر السماء وكأنها محيط هائج، وتلوح ظلال التنانين العملاقة في الأفق، بينما ينبعث وهج الشمس الدافئ من الشاشة بواقعية مذهلة. يمكن القول إن المواهب الفنية في Studio Chizu تضع الفيلم في مكانة بصرية لا يمكن إنكارها، تنافس استوديوهات كبرى مثل Studio Orange.

نقاط الضعف: السيناريو والشخصيات

على الصعيد الروائي، يقع Scarlet في فخ التوقعات. يحاول الفيلم جاهداً الالتفاف على كونه قصة انتقام تقليدية، لكنه ينتهي بتقديم رسالة أخلاقية واضحة بأسلوب وعظي يبعث على الملل. المشكلة ليست في الرسالة نفسها، بل في الطريق الطويل والمتعرج الذي يسلكه الفيلم لإيصالها.

يعود جزء كبير من هذا الضعف إلى شخصية Hijiri، الذي يفترض أن يكون نافذة المشاهد على الأحداث. بدلاً من ذلك، يبدو كشخصية جوفاء وباهتة، مجرد "فكرة" تمشي على قدمين بدلاً من كونه إنساناً حقيقياً. وبما أن الفيلم يعتمد عليه كمرساة عاطفية، فإنه يتحول إلى عبء يبطئ الزخم. كما أن الرومانسية المقحمة بينه وبين Scarlet تجعل الأمور أسوأ، وتبدو مبتذلة.

الخلاصة

في النهاية، Scarlet هو حكاية يحملها التحريك المذهل على أكتافه، حيث يقوم الجانب البصري بجهد يتفوق بمراحل عما يقدمه السيناريو. إنه فيلم جميل للمشاهدة، لكن رسالته ومحاولته لإعادة تصور "هاملت" تبدو سطحية ومفتعلة.

الأسئلة الشائعة

تدور القصة حول أميرة مقتولة تستيقظ في أرض الموتى وتسعى للانتقام من عمها الذي قتلها واستولى على العرش، بمساعدة مسعف من العصر الحديث.

الفيلم من إخراج مامورو هوسودا (Mamoru Hosoda)، المعروف بأعمال مثل Mirai وBelle، ومن إنتاج استوديو Chizu.

يستحق المشاهدة لتجربته البصرية المذهلة والرسوم المتقنة، لكن القصة قد تكون مخيبة للآمال بسبب ضعف السيناريو والشخصيات.

التعليقات 0

سجل دخولك لإضافة تعليق

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!