بحث
مذنب 41P يعكس اتجاه دورانه في سابقة تاريخية (تفاصيل)
أخرى #الفضاء #علم_الفلك

مذنب 41P يعكس اتجاه دورانه في سابقة تاريخية (تفاصيل)

منذ 4 ساعات 5 مشاهدة 0 تعليق 2 دقائق قراءة
5 مشاهدة
0 إعجاب
0 تعليق
موثوق 95%

شهد عالم الفلك حدثاً استثنائياً يتعلق بالمذنب 41P/Tuttle-Giacobini-Kresák، الذي تميز بقصته غير المعتادة منذ اكتشافه. فبعد مرور قرن تقريباً على تحديده، وخلال مروره بالقرب من الأرض في الأول من أبريل 2017، لاحظ العلماء تباطؤاً كبيراً في سرعة دورانه. واليوم، تكشف تحليلات جديدة لصور تلسكوب هابل الفضائي عن مفاجأة أكبر: لقد عكس المذنب اتجاه دورانه بالكامل.

تحول جذري في حركة المذنب

صرح ديفيد جيويت، مؤلف الدراسة المنشورة، لصحيفة نيويورك تايمز بأن التغيرات في دوران المذنبات ليست أمراً غريباً، لكن ما حدث مع 41P كان مختلفاً من حيث الحجم والسرعة. أظهرت التحليلات التي أجريت على صور التلسكوب الملتقطة في ديسمبر 2017، بعد اقتراب المذنب من الشمس، أن دورانه قد انعكس تماماً.

وكان فريق من جامعة ماريلاند قد رصد المذنب قبل سنوات، وحددوا أن معدل دورانه انخفض بشكل حاد من دورة واحدة كل 20 ساعة في مارس إلى دورة كل 46 ساعة بحلول مايو.

مقارنة مع الأرقام القياسية السابقة

أوضح دينيس بودويتس، الباحث المشارك في قسم علم الفلك بجامة ماريلاند، أن الرقم القياسي السابق لتباطؤ المذنبات كان مسجلاً باسم المذنب 103P/Hartley 2، الذي تباطأ دورانه من 17 إلى 19 ساعة خلال 90 يوماً. في المقابل، تباطأ المذنب 41P بأكثر من 10 أضعاف هذا المعدل في غضون 60 يوماً فقط، وهو تغيير لم يسبق له مثيل.

سبب الظاهرة: عزم الغازات المنبعثة

قدّر جيويت حجم نواة المذنب الصلبة بحوالي 0.5 كيلومتر (0.3 ميل). وأشار تحليل منحنى الضوء إلى أن انعكاس الدوران حدث بين أبريل وديسمبر 2017 نتيجة ما يسمى "عزم الغازات المنبعثة" (Outgassing Torque).

عندما يقترب المذنب من الشمس، تتسامى الثلوج المتطايرة داخله وتتحول إلى غاز. هذا الانبعاث الغازي لا يحدث بشكل متساوٍ، مما يولد عزماً قوياً يكفي لتغيير دوران المذنب، وهي المرة الأولى التي يتم فيها رصد هذه الظاهرة بشكل مباشر في المذنب 41P.

مصير المذنبات الصغيرة

تساعد هذه النتائج في تفسير ندرة المذنبات الصغيرة (أقل من كيلومتر واحد) في النظام الشمسي. يعتقد جيويت أن المذنبات بهذا الحجم تنتج نفاثات غازية تزيد من سرعة دورانها بشكل كبير، مما يؤدي في النهاية إلى تدميرها ذاتياً أو "تفتتها بسبب دورانها". ومن المتوقع أن يحصل العلماء على فرصة أخرى لمراقبة هذا المذنب المثير عند اقترابه من الشمس مجدداً في عام 2028.

الأسئلة الشائعة

شهد المذنب تباطؤاً حاداً في دورانه ثم عكس اتجاه الدوران بالكامل بعد اقترابه من الشمس، وفقاً لبيانات تلسكوب هابل.

يعود السبب إلى "عزم الغازات المنبعثة"، حيث يؤدي خروج الغازات بشكل غير متساوٍ عند تسخين الشمس للمذنب إلى تغيير حركته.

يبلغ نصف قطر نواة المذنب الصلبة حوالي 0.5 كيلومتر (0.3 ميل)، مما يجعله من المذنبات الصغيرة.

التعليقات 0

سجل دخولك لإضافة تعليق

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!