ميزة جديدة في Google Photos قد تهدد خصوصيتك
تخيّل أن يتمكن تطبيق Google Photos من التعرّف عليك حتى وأنت تدير ظهرك للكاميرا. نعم، حتى في الصور التي كنت تعتقد أن هويتك فيها آمنة.

هذا لم يعد خيالاً علمياً، بل خطوة جديدة من Google تهدف – نظرياً – إلى تسهيل حياتك، لكنها تثير في المقابل تساؤلات جدّية حول الخصوصية.
وداعاً لإخفاء الهوية
على مدى سنوات، تفوّق تطبيق Google Photos في تنظيم الصور، من النسخ الاحتياطي التلقائي، إلى التعرّف على الوجوه، وصولاً إلى التخزين السحابي السهل.
لكن التطبيق لم يتوقف عند هذا الحد. في تحديثه الأخير، أصبح قادراً على التعرّف على الأشخاص حتى عندما لا تكون وجوههم ظاهرة.
بمعنى آخر، صور شخص ما من الخلف – أو بزاوية جانبية، أو حتى في لقطة غير واضحة – قد يتم ربطها باسمه تلقائياً.
موقع Android Authority أشار إلى أن التطبيق نجح فعلاً في التعرّف على أشخاص في صور لا تُظهر وجوههم، أحياناً عبر وسم تلقائي، وأحياناً عبر اقتراح الاسم على المستخدم.
الميزة ليست دقيقة 100%، لكنها تتطور بسرعة بطريقة مقلقة.
كيف تفعل Google ذلك؟
تعتمد هذه الميزة على تقنية تُعرف باسم Transfer Learning. ببساطة، تقوم Google بتدريب نموذج ذكاء اصطناعي على كمّ هائل من الصور، ثم تخصصه للتعرّف على الأشخاص الموجودين في مكتبة صورك.
والأمر لا يقتصر على الوجوه فقط، بل يشمل:
- لون الشعر
- شكل الجسم
- أسلوب الملابس
إذا كان لدى Google عدد كافٍ من الصور لشخص ما، يمكن للنظام التعرّف عليه سواء كان يضع قبعة، أو يظهر من الخلف، أو في إضاءة سيئة.
بل إن الذكاء الاصطناعي يستخدم أيضاً السياق، مثل الموقع الجغرافي، التاريخ، والأشخاص المحيطين، للوصول إلى تخمين أدق.
بعض المستخدمين أفادوا بأن التطبيق تعرّف على أشخاص اعتماداً فقط على الملابس أو البنية الجسدية، حتى في صور ضبابية أو مظلمة.
ماذا يعني هذا لخصوصيتك؟
رغم أن الهدف المعلن هو تسهيل تنظيم الصور ومشاركتها، إلا أن هذه القدرات المتقدمة تطرح تساؤلات حقيقية حول حدود الخصوصية.
الفاصل بين “الميزة المفيدة” و”التدخل المزعج” أصبح أقل من أي وقت مضى.
من أبرز مخاوف المستخدمين:
- القلق من حماية البيانات والحقوق الشخصية
- الشعور بزوال آخر أشكال إخفاء الهوية
- غياب تحكم يدوي واضح، أو أخطاء في التعرّف بين الإخوة أو الأقارب
- أخطاء في تصنيف الشخص نفسه عبر سنوات مختلفة
ورغم كل ذلك، لا يزال Google Photos يخطئ أحياناً، وهو تذكير بأن الذكاء الاصطناعي – حتى الآن – ليس معصوماً.
هل الميزة إجبارية؟
تؤكد Google أن ميزات التعرّف على الوجوه اختيارية، ويمكن تعطيلها من الإعدادات، كما يمكن حذف الصور في أي وقت.
لكن السؤال الحقيقي: كم شخصاً سيضحي بالراحة مقابل الخصوصية؟
التعليقات 0
سجل دخولك لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!