بحث
نظام BSD vs لينكس: ما الفرق الجوهري بينهما؟ (2025)
البرمجة #نظام_BSD #لينكس

نظام BSD vs لينكس: ما الفرق الجوهري بينهما؟ (2025)

منذ 4 ساعات 3 مشاهدة 0 تعليق 3 دقائق قراءة
3 مشاهدة
0 إعجاب
0 تعليق
موثوق 95%

بينما يُعتبر Linux استنساخاً مبنياً من الصفر لنظام Unix، يعد نظام BSD سليلاً مباشراً له يحمل جيناته الأصلية. في عالم الأنظمة مفتوحة المصدر، كثيراً ما يتم الخلط بين النظامين، لكن الفروقات بينهما تتجاوز مجرد الاسم لتشمل النواة، التراخيص، وحتى طريقة إدارة الحزم.

الجذور التاريخية: علاقة BSD بنظام Unix

يعود أصل القصة إلى مختبرات بيل (Bell Labs) في أواخر الستينيات حيث تم تطوير نظام Unix. وبسبب القيود التجارية المفروضة على شركة AT&T (الشركة الأم لمختبرات بيل)، لم تتمكن الشركة من التعامل مع Unix كمنتج تجاري. بدلاً من ذلك، وزعت الشركة نسخاً من الشيفرة المصدرية (Source Code) مقابل رسوم شحن رمزية، وكانت جامعة كاليفورنيا في بيركلي إحدى الجهات التي استفادت من هذا العرض.

انضم كين طومسون، المهندس الرئيسي لنظام Unix، إلى جامعة بيركلي كأستاذ زائر، وعمل مع طلاب الدراسات العليا على إضافة أدوات وتعديلات هامة. ومن أبرز المساهمين كان بيل جوي، الذي شارك لاحقاً في تأسيس Sun Microsystems؛ حيث أضاف تحسينات جوهرية مثل إدارة الذاكرة الافتراضية وحزمة شبكات TCP/IP.

ولادة BSD والتحرر من AT&T

أصبحت هذه التحسينات تُعرف باسم "توزيعة برمجيات بيركلي" (BSD). في البداية، كانت مجرد إضافة تتطلب رخصة Unix أصلية. لكن بفضل مبادرة قادها كيث بوستيك، تم استبدال شيفرة AT&T تدريجياً بشيفرة مكتوبة في بيركلي، مما خلق نظام تشغيل شبيهاً بيونكس ومتاحاً مجاناً.

أبرز الفروقات التقنية عن Linux

على عكس Linux الذي يعتبر "شبيهاً بـ Unix" (Unix-like)، فإن BSD ينحدر منه مباشرة. ومع ذلك، فإن أشهر إصدارات BSD الحالية، وهو FreeBSD، لا يحمل العلامة التجارية الرسمية لـ UNIX (بأحرف كبيرة)، تماماً مثل Linux.

1. اختلاف النواة (Kernel)

الفرق الرئيسي يكمن في النواة؛ حيث يمتلك FreeBSD نواته الخاصة ولا يستخدم نواة Linux. ومن المثير للاهتمام أن نظام macOS يستخدم نسخة معدلة بشكل كبير من نواة BSD، وهو -للمفارقة- منصة UNIX معتمدة رسمياً.

2. تجربة المستخدم والأدوات

رغم وجود أدوات سطر الأوامر المعتادة، إلا أن خياراتها في FreeBSD تختلف عن نظيرتها في Linux. قد يتطلب تشغيل تطبيقات Linux على FreeBSD بعض الجهد الإضافي، مثل استخدام طبقة توافق، علماً بأن النظام يوفر أكثر من 36,000 تطبيق أصلي (Native).

تجربة تثبيت واستخدام FreeBSD

يتميز مثبت FreeBSD بواجهة نصية قد تبدو كلاسيكية لكنها فعالة. عملية التثبيت، بما في ذلك واجهة GNOME، قد تستغرق حوالي عشر دقائق فقط. يعتمد النظام على مدير الحزم "pkg" الذي يشبه أدوات "apt" أو "dnf" في عالم لينكس.

عند استخدام سطر الأوامر، يجب الانتباه إلى أن الصدفة الافتراضية هي "sh" المتوافقة مع معايير POSIX، وليست "Bash". هذا يعني أن بعض نصوص البرمجة المكتوبة لـ Bash قد لا تعمل، كما تفتقر sh لبعض وظائف التحكم في المهام الموجودة في Bash.

التراخيص والإرث التقني

يستخدم FreeBSD رخصة BSD المكونة من بندين، والتي تسمح باستخدام النظام في منتجات مغلقة المصدر. هذا النموذج شجع شركات عملاقة على استخدامه؛ فمايكروسوفت مثلاً استخدمت حزمة TCP/IP الخاصة بـ BSD لتطوير مكتبة Winsock، كما أن نواة أنظمة macOS و iOS مبنية جزئياً على نواة BSD.

يتميز مجتمع مطوري FreeBSD بوتيرة تطوير أبطأ مقارنة بـ Linux، مما ينعكس إيجاباً على استقرار النظام، متبنياً نهجاً معاكساً لمبدأ "تحرك بسرعة واكسر الأشياء".

الأسئلة الشائعة

الفرق الجوهري هو أن Linux هو استنساخ لنظام Unix تم بناؤه من الصفر، بينما BSD هو سليل مباشر مشتق من شيفرة Unix الأصلية التي طورت في بيركلي.

نعم، يمكن ذلك ولكن يتطلب خطوات إضافية مثل استخدام طبقة توافق أو صور Docker، مع العلم أن FreeBSD يمتلك آلاف التطبيقات الأصلية.

تعتمد آبل في نواة نظامي macOS و iOS جزئياً على BSD، كما استخدمت مايكروسوفت حزمة شبكات BSD في تطوير نظام ويندوز.

التعليقات 0

سجل دخولك لإضافة تعليق

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!