نظرية آينشتاين تكشف سر ندرة الكواكب التي تدور حول نجمين
لطالما كانت نظرية النسبية العامة لآينشتاين المرجع الأساسي لحل الألغاز الكونية، واليوم تعود لتفسير ظاهرة حيرت العلماء تتعلق بـ الكواكب الخارجية التي تدور حول نجمين بدلاً من نجم واحد. في ورقة بحثية نُشرت مؤخراً في "The Astrophysical Journal Letters"، قدم العلماء تفسيراً لندرة هذه الكواكب الشبيهة بكوكب "تاتوين" الشهير من سلسلة أفلام "Star Wars"، مشيرين إلى أن الفيزياء المعقدة قد تكون السبب وراء دمارها.
لغز الكواكب المفقودة
من بين أكثر من 6000 كوكب خارجي تم تأكيد وجوده حتى الآن، يظهر نقص ملحوظ في الكواكب التي تدور حول أنظمة النجوم الثنائية (نجمان قريبان من بعضهما البعض). ووفقاً للدراسة الجديدة، فإن ندرة هذه الكواكب قد تُفسر جزئياً بتأثيرات النسبية العامة على تفاعلات الأجسام الثلاثة (النجمان والكوكب).
وتشير البيانات التاريخية لمهمة تلسكوب [[ناسا]] "كيبلر" إلى هذا التفاوت بوضوح. فمن بين حوالي 3000 نظام نجمي ثنائي رصدها التلسكوب، تمكن الفلكيون من العثور على 47 مرشحاً فقط لكواكب تدور حول نجمين، ولم يتم تأكيد وجود سوى 14 كوكباً منها فقط. وتظهر الصورة الفنية المرفقة (Kepler 16b Artist Concept) تصوراً لأحد هذه الكواكب النادرة وهو يدور حول نظام نجمي ثنائي.
الجاذبية وعدم الاستقرار المداري
في تصريح له، أوضح محمد فرحات، المؤلف الرئيسي للدراسة والباحث في جامعة كاليفورنيا ببيركلي، أن هناك "صحراء مطلقة" للكواكب حول النجوم الثنائية التي تمتلك فترات مدارية مدتها سبعة أيام أو أقل. ولحل هذا اللغز، تعاون فرحات مع جهاد توما، الفيزيائي في [[الجامعة الأمريكية في بيروت]]، للبحث في تأثيرات النسبية العامة.
مصير الكواكب: التدمير أو الطرد
أجرى الباحثون تحليلاً رياضياً لتقييم عواقب القوى النسبية حول الأنظمة الثنائية. ووجدوا أن النجوم في هذه الأنظمة تتأرجح وتقترب من بعضها البعض على مدى عشرات الملايين من السنين، مما يؤدي إلى تغيير وسحق البيئة الجاذبية طويلة المدى.
- عندما يدخل كوكب (أو حتى كوكب مصغر في طور التكوين) في هذا المزيج، يستطيل مداره ليصبح بيضاوياً رفيعاً.
- يصبح الكوكب عرضة لمسافات قصوى (قريبة جداً أو بعيدة جداً) من النجوم.
- يدخل الكوكب في "منطقة عدم الاستقرار" حيث تقوم تأثيرات الأجسام الثلاثة بتنظيف المنطقة جاذبياً.
وكما يوضح الرسم البياني المرفق (Binary Star System Orbit Infographic)، فإن النتيجة النهائية تكون واحدة من اثنتين: إما أن يقترب الكوكب كثيراً من النجوم فيتم تمزيقه وتدميره، أو يبتعد كثيراً ويُطرد خارج النظام تماماً. وكما تظهر الصورة الكلاسيكية من فيلم Star Wars (صورة 1)، فإن مشهد الغروب المزدوج الذي كان يراقبه "لوك سكاي ووكر" قد يكون نادراً جداً في الواقع الكوني.
آفاق مستقبلية للدراسة
يرى الباحثان أن الكواكب الـ 14 المؤكدة التي نعرفها هي بمثابة "اكتشافات محظوظة" نجت من هذه الظروف القاسية. وفي سياق متصل، يتساءل فرحات وتوما الآن عما إذا كان يمكن استخدام نهج مماثل لفهم كيفية تأثير التأثيرات النسبية على ظواهر كونية متطرفة أخرى، مثل سلوك النجوم حول الثقوب السوداء الهائلة الثنائية أو النجوم النابضة.
الأسئلة الشائعة
بسبب تأثيرات النسبية العامة التي تسبب عدم استقرار في المدارات، مما يؤدي إما لتدمير الكوكب أو طرده خارج النظام.
من بين آلاف الأنظمة التي رصدها تلسكوب كيبلر، تم تأكيد وجود 14 كوكباً فقط تدور حول نجوم ثنائية.
غالباً ما تتعرض لمدارات بيضاوية شديدة تؤدي لتمزيقها بواسطة جاذبية النجوم أو قذفها بعيداً في الفضاء.
التعليقات 0
سجل دخولك لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!