شاشة تعمل بالهواء: ابتكار Soiboi Soft المذهل (فيديو)
غالباً ما يتم شرح مبادئ الكهرباء للطلاب عبر تشبيهها بتدفق المياه، حيث يماثل الجهد الضغط، والتيار معدل التدفق. لكن هل يمكننا فعلياً بناء دوائر وبوابات منطقية باستخدام الموائع الحقيقية بدلاً من الكهرباء؟ الإجابة المختصرة هي: نعم، وهذا ما أثبته اليوتيوبر Soiboi Soft في أحدث مشاريعه المبتكرة.
من الماء إلى الهواء: تطور الحوسبة المائعة
ليست فكرة الحوسبة المائعة جديدة كلياً؛ فقد قام المعلم العلمي ستيف مولد بصنع كمبيوتر يعمل بالماء قبل عدة سنوات. وقبل ذلك بكثير، استخدم الاتحاد السوفيتي جهازاً يُعرف باسم "مكامل الماء" لحل المعادلات التفاضلية الجزئية. ومع ذلك، فإن استخدام الماء يأتي مع عيوب كبيرة مثل خطر "المطرقة المائية" والتسريبات التي قد تتلف المكان.
الحل الذي قدمه Soiboi Soft هو استخدام الغاز (الهواء) بدلاً من السائل. يشتهر هذا المبتكر باهتمامه بمجال "الروبوتات الناعمة" (Soft Robotics)، وقد انتقل في مشروعه الأخير إلى عالم الموائع الدقيقة (Microfluidics) لبناء شاشة عرض كاملة تعمل بضغط الهواء.
كيف تعمل البكسلات الهوائية؟
تعتمد الشاشة الجديدة على "بكسلات" هيدروليكية، يمكن نفخ كل منها أو تفريغها بشكل فردي بواسطة صمام لولبي متصل. يبدأ البناء بقشرة مفتوحة وغشاء سيليكون ناعم يغطي الفتحة. ومن المثير للاهتمام أن حالة "التشغيل" (ON) تتحقق عند غياب الهواء.
عندما تكون الخلية غير نشطة، يبقى الغشاء مسطحاً. ولتفعيل البكسل، يتم سحب الهواء لإحداث فراغ، مما يؤدي إلى شفط غشاء السيليكون إلى داخل الخلية، مكوناً انخفاضاً نصف كروي يمثل النقطة النشطة.
شريحة سيليكون.. حرفياً!
للتوسع من بكسل واحد إلى شاشة متعددة البكسلات، تطلب الأمر "توصيلات" أكثر تعقيداً. تم ترتيب البكسلات على شبكة، حيث يتصل كل صف وعمود بمضخة تفريغ خاصة به. ولتفعيل بكسل محدد، يجب أن يكون خط الصف وخط العمود نشطين في آن واحد.
تطلب هذا الأمر بناء "بوابة AND" منطقية بسيطة مكونة من اثنين من "ترانزستورات الفراغ". يذكرنا هذا البناء الطبقي إلى حد كبير ببناء الرقائق الإلكترونية التقليدية (Silicon Chips)، ولكن في هذه الحالة، يمكن تسميتها حرفياً "رقاقة سيليكون" (Silicone Chip) نظراً للمادة المستخدمة، مما يبرز الفرق اللغوي والتقني بين الاثنين.
تجربة بصرية وسمعية مريحة (ASMR)
في نهاية التجربة، نجح Soiboi في تشغيل شبكة بكسلات بحجم 4×4 بشكل مثير للإعجاب، حيث عرضت عبارة "Hi world!" وبعض الوجوه المبتسمة، مع تكهنات حول إمكانية تشغيل نسخة هيدروليكية من لعبة الثعبان الشهيرة (Snake).
اللافت في المشروع ليس فقط الجانب التقني، بل التجربة الحسية أيضاً. هناك شيء منوم ومريح للأعصاب في المشهد؛ من النقر الهادئ وهسيس خطوط الفراغ أثناء التبديل، إلى الطريقة التي تُسحب بها أغشية السيليكون بحدة ثم تسترخي لتعود مسطحة. إنه مزيج تقني يلامس حدود الـ ASMR (استجابة الزوال الحسية الذاتية) بشكل غير مقصود ولكنه ممتع.
الأسئلة الشائعة
تعتمد الشاشة على بكسلات من السيليكون يتم التحكم فيها عبر سحب الهواء (الفراغ) لتفعيلها، حيث يؤدي الفراغ إلى شفط الغشاء للداخل ليمثل حالة التشغيل.
تستخدم الشاشة بوابات منطقية من نوع AND مبنية باستخدام ترانزستورات الفراغ للتحكم في تفعيل البكسلات عند تقاطع الصفوف والأعمدة.
تم استخدام الهواء لتجنب مشاكل السوائل مثل التسريب وخطر المطرقة المائية الناتج عن عدم قابلية الماء للانضغاط، مما يجعل النظام أكثر أماناً ونظافة.
التعليقات 0
سجل دخولك لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!