بحث
شاشات لمس ماك بوك قادمة: هل تراجعت آبل عن مبادئ جوبز؟
الحواسيب #شاشات_لمس_ماك_بوك #آبل

شاشات لمس ماك بوك قادمة: هل تراجعت آبل عن مبادئ جوبز؟

تاريخ النشر: آخر تحديث: 3 مشاهدة 0 تعليق 4 دقائق قراءة
3 مشاهدة
0 إعجاب
0 تعليق
موثوق 95%

تستعد [[آبل]] لإحداث تحول كبير في تصميم أجهزة [[ماك بوك]]، حيث تشير تقارير بلومبرغ إلى قرب إطلاق إصدارات مزودة بشاشات لمس. هذا التغيير الجذري يمثل تراجعاً واضحاً عن الفلسفة التي رسخها المؤسس المشارك [[ستيف جوبز]]، الذي عارض بشدة دمج شاشات اللمس في أجهزة الكمبيوتر المحمولة. ففي الأيام الأولى لجهاز الآيباد، كان جوبز يخصص الصفوف الأمامية للمراسلين الذين يستخدمون الآيباد لتدوين الملاحظات، وهو ذات الشخص الذي حذر من أن شاشات اللمس في اللابتوبات ستمنح المستخدمين "أذرع الغوريلا" إذا استخدموها لفترة طويلة.

"أذرع الغوريلا": حجة ستيف جوبز الشهيرة

كان جوبز يرى أن استخدام شاشة اللمس "العمودية" لوقت قصير يتسبب في إرهاق اليدين، وبعد فترة طويلة، "تشعر وكأن ذراعك ستسقط". هذه الحجة أصبحت علامة فارقة في معارضة آبل لشاشات اللمس في أجهزة الماك بوك، لكنها، كما يتضح الآن، لم تكن صائبة تماماً. فالمستخدمون الذين اعتادوا على أجهزة ويندوز المزودة بشاشات لمس منذ إطلاق مايكروسوفت سيرفس في عام 2007 يدركون أن هذه الشاشات لا تُستخدم لفترات طويلة ومستمرة.

تناقض آبل: ريادة اللمس وتجاهله في الماك بوك

الغريب في الأمر أن [[آبل]] كانت رائدة في تصميم واجهات اللمس. فقد كان الآيباد والآيفون يعتمدان عليها بشكل أساسي. وتشير الأبحاث إلى أن آبل كانت رائدة في تطبيق أول لوحة لمس حقيقية (trackpad) في جهاز باور بوك عام 1994، كما طبقت تقنية ردود الفعل اللمسية (haptic feedback) في ساعة آبل وأجهزة الآيفون المبكرة. من الناحية المنطقية، لم يكن هناك سبب حقيقي يمنع آبل من توسيع نطاق اللمس ليشمل أجهزة ماك بوك الخاصة بها أيضاً.

لكن جوبز تبنى وجهة النظر التي مفادها أن استخدام شاشة اللمس العمودية يؤدي إلى إجهاد الأذرع. في حين أن هذا قد يكون صحيحاً في حالات معينة، إلا أن الواقع أظهر أن شاشات اللمس ليست مصممة للاستخدام الحصري والمطول، بل كأحد أنماط الإدخال المتعددة.

شاشات اللمس كنمط إدخال: رؤية مايكروسوفت

أدركت [[مايكروسوفت]] مبكراً أن اللمس هو مجرد "نمط" واحد من أنماط الإدخال العديدة: اللمس، الكتابة، الفأرة، القلم، الصوت، وغيرها. لا يوجد نمط إدخال واحد مهيمن، بل تُستخدم هذه الأنماط حيثما يكون ذلك منطقياً. بيل باكستون، من قسم أبحاث مايكروسوفت، كتب في عام 2007 عن الإدخال متعدد اللمس: "القاعدة الأساسية لدي هي: كل شيء هو الأفضل لشيء والأسوأ لشيء آخر".

وأضاف باكستون: "الخدعة تكمن في معرفة ما هو الأفضل لأي غرض، ومتى، ولمن، وأين، والأهم من ذلك، لماذا. أولئك الذين يحاولون استبدال الفأرة يلعبون لعبة حمقاء. الفأرة رائعة للعديد من الأشياء، لكن ليس لكل شيء. التحدي مع الإدخال الجديد هو إيجاد أجهزة تعمل معاً، بشكل متزامن مع الفأرة (مثل استخدام اليد الأخرى)، أو أشياء تكون قوية حيث تكون الفأرة ضعيفة، وبالتالي تكملها."

الاستخدام العملي لشاشات اللمس و"عناد" جوبز

بالنسبة للكثيرين، يعتبر اللمس مفيداً في مهام محددة. على سبيل المثال، عند توصيل شاشات متعددة، قد لا يتعرف النظام على الاتجاه الصحيح إلا بعد لمس شاشة اللابتوب لتنظيمها. أو قد يُستخدم اللمس لتمرير صفحة ويب أو تحريك شريط تمرير. هذه الاستخدامات القصيرة تجعل غياب وظيفة اللمس ملحوظاً في بعض الأحيان.

كان ستيف جوبز يتوقع حرفياً من الصحفيين الكتابة بعشرة أصابع على شاشة زجاجية، وهو ما يعادل الجري حافياً على الرصيف بينما توجد أحذية للجري. ببساطة، لم يتمكن الرجل من تصور عالم يمكن فيه للأشخاص التفاعل مع شاشة لمس اللابتوب للحظة أو اثنتين، بينما يقضون ساعات في النقر والتمرير على شاشة زجاجية مماثلة، ولكن تُمسك أفقياً (مثل الآيباد).

هل هو ابتكار ثوري؟

إذا أطلقت [[آبل]] بالفعل أجهزة ماك بوك بشاشات لمس، فهل سيكون ذلك ثورياً؟ الأمل ألا يكون كذلك، فقد سلكنا هذا الطريق مرات عديدة. التكهن هو أن آبل "ستعيد ابتكار" شاشات اللمس للعصر الحديث بطريقتها الخاصة. لكن السؤال الأهم هو: لماذا استغرقت آبل كل هذا الوقت لتتبنى تقنية أثبتت جدواها في أجهزة أخرى ومنافسة؟

خاتمة: آبل تلحق بالركب

لا يتعلق الأمر بالشماتة في تأخر آبل، بل بالتساؤل عما كان سيحدث لو أن جوبز تقبل الواقع قبل عقدين من الزمن، بدلاً من تجاهل الواضح بعناد. فدمج شاشات اللمس في أجهزة ماك بوك يعكس اعترافاً بأن أجهزة ويندوز كانت على صواب طوال الوقت، وأن اللمس هو إضافة قيمة، حتى لو لم يكن النمط الوحيد أو الرئيسي للإدخال. ما رأيك في هذا التحول من آبل؟ هل تتفق مع رؤية ستيف جوبز أم ترى أن شاشات اللمس ضرورية؟ شاركنا رأيك في التعليقات!

الأسئلة الشائعة

نعم، تشير التقارير، مثل تلك الصادرة عن بلومبرغ، إلى أن آبل تخطط لإطلاق أجهزة ماك بوك مزودة بشاشات لمس، مما يمثل تحولاً في استراتيجيتها.

كان ستيف جوبز يعتقد أن استخدام شاشات اللمس العمودية في أجهزة اللابتوب لفترات طويلة سيؤدي إلى إرهاق الذراعين، وهو ما وصفه بـ "أذرع الغوريلا".

يبدو أن آبل تدرك الآن أن شاشات اللمس، كأحد أنماط الإدخال المتعددة، لها فائدتها في الاستخدامات القصيرة والمكملة، وليست مخصصة للاستخدام المطول.

لا، فشركات أخرى مثل مايكروسوفت سبقت آبل في دمج شاشات اللمس في أجهزة اللابتوب، وآبل نفسها كانت رائدة في تقنيات اللمس في أجهزتها الأخرى مثل آيفون وآيباد.

التعليقات 0

سجل دخولك لإضافة تعليق

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!