ستارلينك vs أمازون ليو وتيراويف: مقارنة الإنترنت الفضائي
تشتعل المنافسة في فضاء الإنترنت مع دخول لاعبين جدد لمنافسة شركة SpaceX التي أطلقت شرارة السباق عام 2019. اليوم، تبرز ثلاثة أسماء رئيسية تتنافس للسيطرة على المدار الأرضي المنخفض: شبكة ستارلينك (Starlink) التابعة لإيلون ماسك، وشبكتي أمازون ليو (Amazon Leo) وتيراويف (TeraWave) اللتين يطورهما جيف بيزوس عبر شركتي أمازون وبلو أوريجين. سنغوص في التفاصيل لنكشف الفروقات التقنية والاستراتيجية بين هذه المشاريع العملاقة.
مراحل النشر والانتشار: من يسبق من؟
تختلف الشبكات الثلاث بشكل جذري في مراحل تطورها وجداولها الزمنية. تُعد ستارلينك الأكثر نضجاً وانتشاراً، حيث بدأت النشر الفعلي في عام 2019 وتمتلك حالياً 9,555 قمراً صناعياً نشطاً يوفر خدمة النطاق العريض للملايين حول العالم، مستفيدة من وتيرة الإطلاق السريعة لصواريخ Falcon 9.
في المقابل، اتبعت أمازون نهجاً أكثر تأنياً مع مشروعها "أمازون ليو" (المعروف سابقاً بمشروع كايبر). ورغم الإعلان عنه تزامناً مع بدايات ستارلينك، إلا أن الإنتاج الفعلي تأخر لاختبار التصاميم بدقة. أطلقت الشركة أول دفعة تشغيلية في أبريل 2025 عبر صاروخ Atlas V، ومن المقرر أن يرفع الإطلاق القادم في 12 فبراير عدد الأقمار إلى 212 قمراً، لكن الخدمة لم تنطلق تجارياً بعد.
الوافد الجديد: مشروع تيراويف
أعلنت شركة بلو أوريجين (Blue Origin) عن مشروعها الجديد تيراويف (TeraWave) في 21 يناير، محددة الربع الأول من عام 2027 كهدف لبدء النشر. وتخطط الشركة لتوسيع الكوكبة لتصل إلى 5,408 أقمار صناعية موزعة بين المدار الأرضي المنخفض والمدار الأرضي المتوسط.
ورغم أن هذا العدد يتجاوز خطة أمازون ليو (3,236 قمراً)، إلا أن ستارلينك قد تتفوق على الجميع، خاصة مع موافقة لجنة الاتصالات الفيدرالية مؤخراً على طلب SpaceX لإطلاق ما يصل إلى مليون قمر إضافي لبناء مراكز بيانات مدارية.
الأسواق المستهدفة والسرعات المتوقعة
تختلف الاستراتيجيات التجارية للشركات الثلاث بوضوح:
- ستارلينك: تستهدف الجميع، من الأفراد في المناطق الريفية والنائية إلى الحكومات، وتوفر سرعات تتراوح بين مئات الميجابت وحوالي 1 جيجابت في الثانية.
- أمازون ليو: تخطط لخدمة المناطق النائية مستقبلاً، لكن مرحلتها الأولية تركز على عملاء مختارين من الشركات والحكومات وشركات الاتصالات.
- تيراويف: تتميز بأنها غير موجهة للأفراد نهائياً. وبحسب توم ستروب، رئيس رابطة صناعة الأقمار الصناعية، فإن الشبكة ستخدم مراكز البيانات والشركات والحكومات بسرعات هائلة تصل إلى 6 تيرابت في الثانية، وهو ما يتجاوز قدرات الشبكات الأخرى الموجهة للمستهلكين.
ومع تسارع وتيرة الابتكار، يؤكد الخبراء أن كل جيل جديد من الأقمار الصناعية سيقدم سرعات وسعات أكبر من سابقه، مما يبشر بمستقبل واعد للاتصال العالمي.
الأسئلة الشائعة
حددت شركة بلو أوريجين الربع الأول من عام 2027 كهدف لبدء نشر أقمار مشروع تيراويف.
تستهدف شبكة تيراويف تقديم سرعات نقل بيانات فائقة تصل إلى 6 تيرابت في الثانية، موجهة للشركات ومراكز البيانات.
تمتلك شبكة ستارلينك حالياً 9,555 قمراً صناعياً نشطاً في المدار، مما يجعلها الشبكة الأكثر نضجاً وانتشاراً.
التعليقات 0
سجل دخولك لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!