تاريخ حفظ الألعاب: من كلمات المرور إلى السحابة
تدور ألعاب الفيديو حول تحقيق تقدم من نوع ما، ومعظمها لا يمكن إنهاؤه في جلسة واحدة، لذا من المنطقي أن تتمكن من "حفظ" تقدمك والاستمرار في اللعب لاحقًا دون الحاجة للبدء من جديد. حفظ اللعبة هو شيء نعتبره أمرًا مسلمًا به اليوم، ولكن إذا كنت قد لعبت بعض الألعاب القديمة، فقد أدركت أن سهولة حفظ الألعاب لم تكن دائمًا شائعة، أو مرنة في المكان والزمان الذي يمكنك فيه وضع علامة مرجعية في تجربتك. لذا، دعنا نأخذ رحلة عبر الزمن (بالمعنى الحرفي) ونلقي نظرة على كيفية وصولنا إلى عالم الحفظ السحابي الذي نعيشه اليوم.
عالم بلا حفظات
في الأيام الأولى من الألعاب، لم يكن مفهوم "حفظ" اللعبة منطقيًا حقًا. كانت الفكرة هي اللعب حتى تصل إلى شاشة "انتهاء اللعبة"، ثم نشر أعلى نتيجة لك. كانت النتيجة نفسها هي التقدم الذي حققته. لذا كان هناك نوع من نظام الحفظ، بمعنى أن نتيجتك وأحرفك الأولى كانت دليلًا على تقدمك - حتى يتم إيقاف تشغيل آلة الأركيد!
عندما أصبحت أجهزة الألعاب المنزلية شائعة، كانت في الأساس تقلد أسلوب تصميم الألعاب في الأركيد. كانت الألعاب قصيرة وبسيطة، وكان التركيز على شيء يمكنك اللعب به مرارًا وتكرارًا، وتحسين مهاراتك مع مرور الوقت وتحقيق درجات أعلى. لذا لم يكن هناك حاجة لحفظ تقدمك، لأن الألعاب لم تكن بحاجة لذلك.
أنظمة كلمات المرور: ملف الحفظ البدائي
مع تطور ألعاب الأجهزة، وخاصة بدءًا من عصر 8 بت لجهاز NES ونظام Sega Master، لم يكن هناك طريقة لإنهاء لعبة في جلسة واحدة. في الواقع، جاءت فكرة "صعوبة NES" من ممارسة إطالة وقت اللعبة من خلال الصعوبة الشديدة، لأن الكارتريدجات لم يكن لديها مساحة تخزين كبيرة.
لذا، إذا لم يكن لديك ذاكرة لتخزين تقدمك، كيف يمكنك العودة لاحقًا ومتابعة لعبتك؟ الجواب هو استخدام نظام كلمات المرور. عندما تكون مستعدًا لترك لعبتك وإيقاف تشغيل الجهاز، ستكتب كلمة مرور. تُعطى هذه الكلمات عادةً من قبل اللعبة في نقاط رئيسية، مثل بداية أو نهاية مستوى. في المرة القادمة التي تبدأ فيها اللعبة، ستذهب إلى شاشة كلمة المرور، وتكتب الكلمة وتنتقل مباشرة إلى تلك الجزء من اللعبة.
نظرًا لأن لديك سيارة محددة، مع مبلغ محدد من المال، ومزيج فريد من الترقيات، إلى جانب أجزاء أخرى فريدة من تقدمك، لا يمكن أن تكون كلمات المرور ثابتة. هذا ما تبدو عليه إحدى كلمات مرور الحفظ الخاصة بي.
النسخ الاحتياطي بالبطارية: ملفات الحفظ على الكارتريدج
كانت الخطوة التالية في تطور حفظ الألعاب هي النسخ الاحتياطي بالبطارية. خلال هذه الفترة الانتقالية، تم إصدار بعض الألعاب بنسختين: واحدة تستخدم كلمات مرور للحفظ والأخرى تحتوي على حفظ داخلي في SRAM خاص داخل الكارتريدج نفسه. لذا، كانت النسخ الاحتياطية بكلمات المرور والبطارية موجودة جنبًا إلى جنب لفترة طويلة.
تعتبر النسخ الاحتياطية بالبطارية مريحة، لأنها تعني أنك لست مضطرًا لتدوين أو إدخال كلمات مرور طويلة، كما أن حفظ اللعبة كان يتبع الكارتريدج أينما ذهبت. فإذا أخذت لعبة Zelda إلى منزل صديق، يمكنك الاستمرار من حيث توقفت. كانت هذه فترة أحب فيها شركات الألعاب تضمين قطع فردية من الأجهزة في كل كارتريدج.
بطاقات الذاكرة والتخزين الخارجي
في النهاية، أدرك صانعو الكونسول أنه بدلاً من تضمين الذاكرة في كل نسخة من اللعبة، يجب أن يكون هناك مساحة تخزين موحدة على الكونسول. لكن ما حدث فعليًا هو أن الكونسولات انتقلت إلى الوسائط الضوئية، بدءًا من CD-ROM المتواضع. الجزء "ROM" يعني أنك لا تستطيع كتابة بيانات على القرص، لذا كنت بحاجة إلى طريقة أخرى لحفظ ألعابك. أصبحت الألعاب معقدة جدًا لاستخدام كلمات المرور للحفظ، لذا ظهرت بطاقات الذاكرة.
حفظات القرص الصلب والتخزين الداخلي
كما يوضح يوتيوبر MVG، عندما تم إطلاق Xbox الأصلي، كان أول كونسول يتضمن قرصًا صلبًا بشكل إلزامي. بينما كان لدى PS2 خيار استخدام قرص صلب، إلا أنه كان يُستخدم فقط لألعاب معينة، وليس لحفظ الألعاب.
بفضل وجود قرص صلب مدمج في الكونسول، كان بإمكانك حفظ لعبتك على الكونسول مباشرة من العلبة. بالإضافة إلى ذلك، كان بإمكانك تثبيت أجزاء من الألعاب لتحسين الأداء، تحميل محتوى إضافي، الحصول على تصحيحات للألعاب، وكل وسائل الراحة الحديثة التي نتوقعها اليوم.
الحفظ السحابي، المزامنة عبر المنصات، وماذا عن الكمبيوتر الشخصي؟
الآن بعد أن أصبحت جميع الكونسولات وأجهزة الكمبيوتر متصلة بالشبكة، أصبح من الطبيعي أن يتم نسخ ملفات الحفظ الخاصة بك احتياطيًا إلى حساب عبر الإنترنت. على الكونسولات، يتطلب ذلك رسومًا (باستثناء Xbox)، بينما يكون مجانيًا على الكمبيوتر. في كلتا الحالتين، تظل ملفات الحفظ آمنة حتى لو تم تدمير الكونسول أو الكمبيوتر الخاص بك تمامًا.
تاريخ حفظ الألعاب الفيديو هو رحلة مثيرة تعكس تطور التكنولوجيا واحتياجات اللاعبين. في البداية، كانت الألعاب تعتمد على الحفظ اليدوي، حيث كان على اللاعبين تدوين كلمات المرور أو استخدام بطاقات الحفظ. مع مرور الوقت، ظهرت تقنيات أكثر تطورًا، مما سمح بحفظ البيانات مباشرة على الأجهزة.
اليوم، تعتبر أنظمة الحفظ جزءًا أساسيًا من تجربة الألعاب. سواء كنت تلعب على وحدة تحكم أو جهاز كمبيوتر أو حتى هاتف محمول، فإن القدرة على حفظ تقدمك واستئنافه لاحقًا هي ميزة لا غنى عنها.
التعليقات 0
سجل دخولك لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!