تحذير: مواد كيميائية خطرة بـ 81 سماعة رأس شهيرة
كشفت دراسة أوروبية حديثة، أجراها مشروع ToxFree Life for All، عن نتائج مقلقة للغاية: جميع طرازات سماعات الرأس الـ 81 المُختبرة تحتوي على مواد كيميائية خطرة. هذه النتائج الصادمة، التي جاءت بتمويل من الاتحاد الأوروبي، شملت منتجات من مختلف الشركات العالمية، وأكدت أن المواد الكيميائية المصنّفة خطرة على صحة الإنسان موجودة في كل سماعة رأس تم فحصها.
دراسة "ToxFree Life for All": نتائج صادمة
الدراسة الأوروبية لم تقتصر على العلامات التجارية الأقل شهرة، بل شملت أيضاً أسماءً مرموقة في عالم الصوتيات مثل Bose وSennheiser. ووصف الباحثون هذه النتائج بـ "الفشل الكامل للسوق"، مشيرين إلى أن المستهلكين يتعرضون لمواد كيميائية ضارة حتى عند شرائهم لمنتجات عالية الجودة.
البيسفينول A: خطر خفي على الصحة
من أبرز المواد التي تم رصدها بكميات كبيرة هو البيسفينول A (BPA)، المعروف بارتباطه بمشاكل صحية خطيرة مثل العقم، السمنة، أمراض القلب، والسكري من النوع الثاني. وُجد BPA في 177 من أصل 180 عينة تم جمعها من الأجهزة الـ 81، مما يؤكد انتشاره الواسع في مكونات سماعات الرأس.
أوضحت الباحثة كارولينا برابكوفا أن هذه المواد لا تبقى محصورة على سطح السماعات. بل تنتقل بسهولة إلى جلد المستخدم، خاصةً خلال الأنشطة التي تزيد من حرارة الجسم والتعرق، مثل ممارسة الرياضة، حيث تتسارع عملية هذا الانتقال. هذا يعني أن التعرض لهذه المواد ليس مجرد احتكاك عابر.
التعرض المتراكم: قنبلة موقوتة
يؤكد الباحثون أنه لا يوجد خطر فوري ومباشر على صحة المستخدمين، فالتركيزات الموجودة منخفضة نسبياً. لكن التحذير الحقيقي يكمن في الآثار طويلة الأمد الناتجة عن التعرض المتراكم لهذا "الكوكتيل الكيميائي" على مر السنين. هذا الخطر يتضاعف بشكل خاص على الفئات الأكثر ضعفاً مثل النساء الحوامل والأطفال الصغار.
وشددت برابكوفا على أنه لا توجد جرعة "آمنة" من مواد مُعطِّلات الغدد الصماء، وهي مواد كيميائية تحاكي هرمونات الجسم الطبيعية، مما قد يؤثر على وظائف حيوية في الجسم حتى بتركيزات ضئيلة.
دعوة لتغيير جذري في التشريعات
في ختام تقريرهم، وجه الباحثون نداءً عاجلاً لصانعي القرار الأوروبيين. طالبوا بالتخلي عن النهج الحالي الذي يركز على حظر مادة كيميائية واحدة تلو الأخرى، والانتقال بدلاً من ذلك إلى حظر شامل على مستوى الفئات الكيميائية الكاملة. ويهدف هذا الإجراء إلى سد الثغرات القانونية التي تسمح حالياً بعودة بعض المواد المحظورة، مثل BPA، إلى السوق عبر استخدام البلاستيك المعاد تدويره.
الأسئلة الشائعة
كشفت الدراسة عن وجود البيسفينولات، المواد المثبطة للهب، ومركبات الفثالات، بالإضافة إلى بيسفينول A (BPA) بشكل خاص في سماعات الرأس المُختبرة.
لا يوجد خطر فوري بسبب التركيزات المنخفضة، لكن الخطر الحقيقي يكمن في التعرض المتراكم لهذه المواد على المدى الطويل، خاصة للفئات الضعيفة مثل الحوامل والأطفال.
تنتقل المواد الكيميائية إلى جلد المستخدم، وتتسارع عملية الانتقال هذه بفعل الحرارة والعرق أثناء ممارسة الرياضة، مما يزيد من التعرض.
يطالب الباحثون صانعي القرار الأوروبيين بحظر شامل لفئات كيميائية كاملة بدلاً من حظر المواد الفردية، لمنع عودتها للسوق عبر البلاستيك المعاد تدويره.
التعليقات 0
سجل دخولك لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!