تسلا روبوتاكسي: هل اختفى مراقبو الأمان أم غيروا مكانهم؟
لطالما عملت سيارات تسلا ذاتية القيادة "روبوتاكسي" (Robotaxi) في مدينة أوستن بولاية تكساس بوجود مراقب أمان بشري في مقعد الراكب، جاهز للتدخل في حال حدوث أي خطأ. وفي خطوة بدت جريئة، أعلن الرئيس التنفيذي إيلون ماسك يوم الخميس أن هؤلاء المراقبين لن يتواجدوا بعد الآن داخل السيارات، مما أوحى بقفزة نوعية في قدرات الشركة على التشغيل الذاتي دون تدخل بشري.
حقيقة "سيارات المطاردة" الخفية
يبدو أن الواقع أكثر تعقيداً مما صوره الإعلان. فقد أفاد تقرير لموقع Electrek، استناداً إلى فيديوهات انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، أن تسلا لم تتخلص فعلياً من مراقبي الأمان. بدلاً من ذلك، يبدو أن الشركة نقلت الموظف البشري إلى "سيارة تتبع" تسير خلف الروبوتاكسي طوال رحلته.
وفي فيديو نشره أحد عشاق تسلا، جو تيجتماير (Joe Tegtmeyer)، يمكن سماعه وهو يحدد هوية "سيارة المطاردة" التي تتبع رحلته فيما وصفه بأنه "أول رحلة روبوتاكسي غير خاضعة للإشراف". وأشار تيجتماير إلى أن السيارة الخلفية موجودة لغرض "التحقق"، وهو وصف مهذب لكونهم متواجدين في الموقع للتدخل إذا ساءت الأمور بشكل خطير.
صمت تسلا وشكوك حول التقنية
تجدر الإشارة إلى أن تسلا لم تؤكد أو تنفِ تشغيل سيارات تتبع، ولم ترد الشركة على طلبات التعليق، خاصة وأنها لا تملك قسماً للعلاقات العامة منذ سنوات. ومع أن فكرة وجود سيارة تتبع للأمان ليست خطأً بحد ذاتها، إلا أنها طريقة غير فعالة للتشغيل على نطاق واسع.
المشكلة تكمن في الطريقة التي قدم بها ماسك هذا التغيير. فقوله إن السيارات تقود "بدون مراقب أمان في السيارة" هو قول صحيح تقنياً، لكن معرفة أن المراقب لا يزال موجوداً وقادراً على التدخل يقوض فكرة أن تسلا حققت مستوى جديداً وحقيقياً من الاستقلالية.
مقارنة محرجة مع Waymo
استمرار وجود مراقبي الأمان بهذا المستوى الدقيق يشير إلى أن تسلا لا تزال متأخرة بمراحل عن منافستها Waymo. إليكم الفروقات الجوهرية وفقاً للتقارير:
- تدير Waymo أسطولاً يضم حوالي 2,500 سيارة دون وجود بشري للتدخل المادي (مع وجود مشغلين عن بعد).
- في المقابل، تشغل تسلا حوالي 80 سيارة روبوتاكسي فقط، وعادة ما تعمل حفنة منها فقط في نفس الوقت.
وعود ماسك في دافوس
رغم هذه الحقائق، صعد ماسك إلى المنصة في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، وادعى أن تسلا قد حلت مشكلة القيادة الذاتية. وقال:
"أعتقد أن السيارات ذاتية القيادة هي مشكلة محلولة في الأساس في هذه المرحلة"، مدعياً أن سيارات تسلا روبوتاكسي ستكون "منتشرة جداً بحلول نهاية هذا العام داخل الولايات المتحدة".
إذا صحت هذه التوقعات مع استمرار آلية العمل الحالية، فقد نشهد ازدحاماً مرورياً كبيراً، حيث تتطلب كل رحلة لسيارة روبوتاكسي وجود سيارتين على الطريق: واحدة لتوصيلك، وأخرى للتأكد من سلامة الرحلة.
الأسئلة الشائعة
تشير التقارير إلى أنهم انتقلوا من داخل السيارة إلى سيارات مطاردة (Chase Cars) تتبع الروبوتاكسي طوال الرحلة.
تشغل تسلا حوالي 80 سيارة فقط، بينما تمتلك Waymo أسطولاً يضم حوالي 2,500 سيارة تعمل دون تدخل بشري مباشر.
صرح ماسك بأن القيادة الذاتية تعتبر "مشكلة محلولة" وأن الروبوتاكسي سينتشر بشكل واسع في أمريكا بنهاية العام.
التعليقات 0
سجل دخولك لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!