بحث
تسريحات التقنية 2026: هل الذكاء الاصطناعي المتهم الحقيقي؟
الذكاء الاصطناعي #تسريحات_التقنية #الذكاء_الاصطناعي

تسريحات التقنية 2026: هل الذكاء الاصطناعي المتهم الحقيقي؟

منذ 5 ساعات 5 مشاهدة 0 تعليق 3 دقائق قراءة
5 مشاهدة
0 إعجاب
0 تعليق
موثوق 95%

مع بداية عام 2026، وجد العاملون في قطاع التكنولوجيا أنفسهم وكأنهم في سيناريو ديستوبي أو داخل إحدى روايات إسحاق أسيموف، حيث تتصدر عناوين الأخبار أنباء التسريحات الجماعية بينما تحتفل الشركات باستراتيجيات الذكاء الاصطناعي الجديدة. الحقيقة غير المريحة اليوم هي أن الناس يفقدون وظائفهم، بينما يحصد الذكاء الاصطناعي كل الاهتمام والثناء.

أرقام صادمة في يناير 2026

تشير أحدث بيانات التتبع إلى أن وتيرة التسريحات في قطاع التكنولوجيا لا تزال مرتفعة في عام 2026. فقد أعلنت شركة "تشالنجر، جراي آند كريسماس" (Challenger, Gray & Christmas) المتخصصة في التوظيف أن أصحاب العمل في الولايات المتحدة أعلنوا عن شطب 108,435 وظيفة في يناير 2026 وحده.

يُعد هذا الرقم أقوى معدل تسريحات لشهر يناير منذ عام 2009، ويمثل أكثر من ضعف الإجمالي المسجل في الشهر نفسه من العام السابق، مما يشير إلى أزمة حقيقية خلف الكواليس.

عمالقة التقنية تحت المجهر

خلف هذه الأرقام توجد قصص حقيقية وموظفون في شركات كبرى. في أواخر يناير 2026، أكدت شركة أمازون تسريح 16,000 موظف من قطاع الشركات، كجزء من تخفيض أوسع شهد إلغاء عشرات الآلاف من الأدوار منذ أواخر 2025. حدث هذا رغم ارتفاع الإيرادات وزيادة الاستثمار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

من جانبها، قامت شركة Salesforce، التي تتباهى بمنتجاتها الذكية، بتسريح أقل من 1,000 وظيفة بهدوء عبر فرق مختلفة، بما في ذلك التسويق والمنتجات. المفارقة أن هذه التخفيضات طالت قسماً مرتبطاً بمنتجات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، والتي كانت توصف داخلياً بأنها استراتيجية.

ظاهرة "الغسيل بالذكاء الاصطناعي"

تأتي معظم إعلانات التسريح مصحوبة بتبرير مكرر: "هذا يعكس تركيزنا على الذكاء الاصطناعي والأتمتة". هذه العبارة الجذابة تحول النقاش من "فقدان سبل العيش" إلى "نحن نتطور".

لكن الصحفيين والمحللين بدؤوا في استخدام مصطلح "الغسيل بالذكاء الاصطناعي" (AI-washing) لوصف كيفية عزو الشركات التسريحات إلى التكنولوجيا دون دليل واضح على أن الأنظمة الذكية قد استبدلت العمال فعلياً. فالعديد من المؤسسات لم تكن تمتلك تطبيقات ذكاء اصطناعي ناضجة وقابلة للتطوير لاستيعاب مهام فرق بأكملها قبل الإعلان عن التخفيضات.

الأسباب الحقيقية: الاقتصاد لا الروبوتات

تشير الدراسات إلى أن استبدال الذكاء الاصطناعي للعمالة البشرية لا يزال متواضعاً وتدريجياً وليس انفجارياً. الواقع الأكثر دقة هو أن الضغوط المالية، وتباطؤ الأسواق، وتداعيات التوظيف المفرط خلال فترة الوباء لا تزال تمثل السبب الأكبر لفقدان الوظائف.

أوروبا ليست استثناءً

لا تقتصر القصة على أمريكا فقط. في أوروبا، أعلنت شركة أشباه الموصلات ASML عن تخفيض حوالي 1,700 وظيفة، بينما قلصت شركة إريكسون (Ericsson) حوالي 1,600 دور في السويد للتكيف مع التباطؤ الطويل في إنفاق شبكات 5G.

في الختام، ورغم الضجيج الإعلامي، فإن عام 2026 لم يشهد بعد تفوق الروبوتات على البشر بشكل كامل. ما يحدث هو قرارات اقتصادية واستراتيجية صعبة يتم تغليفها بمصطلحات تقنية براقة، مما يستوجب علينا إعادة النظر في كيفية تقييمنا للعمل البشري في عصر الأتمتة.

الأسئلة الشائعة

وفقاً لتقرير تشالنجر، جراي آند كريسماس، تم الإعلان عن إلغاء 108,435 وظيفة في يناير 2026، وهو أعلى معدل لشهر يناير منذ عام 2009.

هو مصطلح يستخدمه المحللون لوصف قيام الشركات بتبرير تسريح الموظفين بحجة التحول للذكاء الاصطناعي، بينما تكون الأسباب الحقيقية غالباً اقتصادية.

أعلنت أمازون عن تسريح 16,000 موظف في أوائل 2026 رغم الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، لكن لا يوجد دليل قاطع على أن الروبوتات استبدلت هؤلاء البشر بشكل مباشر.

التعليقات 0

سجل دخولك لإضافة تعليق

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!