أبل تحت المجهر: اتهامات رسمية بالتحيز في تطبيق الأخبار
تواجه شركة أبل أزمة سياسية جديدة في الولايات المتحدة، حيث دعت لجنة التجارة الفيدرالية (FTC) الشركة رسمياً إلى مراجعة سياسات تطبيق "أبل نيوز"، محذرة من أن الشركات التي تقمع أو تروج لآراء معينة بناءً على الأيديولوجيا قد تكون في دائرة انتهاك قواعد حماية المستهلك.
اتهامات بـ"قمع ممنهج" للمحتوى
جاء التحرك الرسمي عقب تقرير صادر عن "مركز أبحاث الإعلام"، وهي هيئة رقابية محافظة، اتهمت أبل باتخاذ موقف متشدد ضد وسائل الإعلام اليمينية. وأشار التقرير إلى أن تطبيق "أبل نيوز" لم يعرض أي مقالات من وسائل إعلام ذات ميول يمينية ضمن قائمة "أفضل 20 خبراً" الصباحية طوال الشهر الماضي.
وقد أثارت هذه البيانات غضباً واسعاً في الأوساط الإعلامية المحافظة، ووصل صداها إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مما زاد من حدة الضغوط على عملاق التكنولوجيا.
دفاع أبل: الجودة قبل كل شيء
في المقابل، تدافع أبل عن سياساتها مؤكدة أن التطبيق يركز على الصحافة "ذات الجودة". وأوضحت الشركة أن خوارزمياتها تستبعد المدونات الشخصية، والمواد الترويجية، والتقارير التي تعيد صياغة محتوى من ناشرين آخرين.
ويعتمد التطبيق، الذي يضم أكثر من 3,000 مؤسسة إعلامية، على خوارزميات تستجيب لتفاعلات المستخدمين. ويُعد "أبل نيوز" التطبيق الإخباري الأكثر شعبية في الولايات المتحدة وكندا وأستراليا، والثاني في المملكة المتحدة.
العلاقة المعقدة مع إدارة ترامب
على الرغم من هذه التوترات، نجحت أبل في الحفاظ على علاقة مستقرة نسبياً مع إدارة ترامب في ولايتها الثانية. فقد تجاوزت الشركة حملة التعريفات الجمركية، وقدم تيم كوك شخصياً درعاً من الذهب والزجاج لترامب في المكتب البيضاوي، مع تعهد باستثمار 100 مليار دولار لدعم التصنيع الأميركي.
حدود سلطة لجنة التجارة الفيدرالية
أقر أندرو فيرغسون، رئيس لجنة التجارة الفيدرالية، في رسالته بأن اللجنة لا تملك سلطة قانونية لإجبار أبل على تعديل خوارزمياتها، حيث يحق للشركة قانوناً الترويج للمحتوى الذي تريده.
ومع ذلك، استند فيرغسون إلى المادة 5 من قانون اللجنة، مشيراً إلى أن حجب المحتوى قد يكون مخالفاً إذا تعارض مع توقعات المستهلكين المعقولة، معتبراً أن عدم الإفصاح عن التحيز الأيديولوجي قد يُعد "إغفالاً جوهرياً". وطالب كوك بإجراء مراجعة شاملة واتخاذ إجراءات تصحيحية إذا لزم الأمر.
الأسئلة الشائعة
تُتهم أبل بقمع الأخبار الصادرة عن وسائل إعلام محافظة وعدم عرضها ضمن قائمة أفضل الأخبار، وفقاً لتقرير مركز أبحاث الإعلام.
أكدت أبل أن تطبيقها يركز على الصحافة ذات الجودة ويستبعد المحتوى غير الدقيق أو المدونات الشخصية، معتمدة على خوارزميات تفاعل المستخدم.
لا تملك اللجنة سلطة قانونية لإجبار أبل على التغيير، لكنها تحذر من أن عدم الإفصاح عن التحيز قد ينتهك قوانين حماية المستهلك.
التعليقات 0
سجل دخولك لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!