إغلاق مجال إل باسو: ليزر أمريكي يستهدف "بالوناً" بالخطأ
كشفت تقارير صحفية حديثة أن إغلاق المجال الجوي المفاجئ في مدينة إل باسو الأمريكية نتج عن استخدام حرس الحدود لسلاح ليزر متطور ضد هدف اعتقدوا أنه طائرة مسيرة، ليتضح لاحقاً أنه مجرد "بالون احتفالات".
تفاصيل الحادثة والارتباك الجوي
وفقاً لتقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز ووكالة أسوشيتد برس، فإن الإغلاق الذي استمر لعدة ساعات كان سببه نشر هيئة الجمارك وحماية الحدود (CBP) لليزر مضاد للطائرات المسيرة. وأفادت المصادر أن مسؤولي الهيئة لم يمنحوا إدارة الطيران الفيدرالية (FAA) وقتاً كافياً لتقييم المخاطر على الطائرات التجارية، مما أدى إلى إغلاق المجال الجوي بشكل مفاجئ.
وكانت إدارة الطيران الفيدرالية قد أغلقت المجال الجوي حول مطار إل باسو الدولي يوم الأربعاء، مستشهدة بـ "أسباب أمنية خاصة". أثرت هذه الخطوة بشكل مباشر على الرحلات التجارية وعمليات النقل الطبي الطارئة. ورغم أن الوكالة ذكرت في البداية أن الإغلاق سيستمر لمدة 10 أيام، إلا أنها أعادت فتح المجال الجوي بعد ساعات قليلة فقط.
حقيقة الهدف وسلاح الليزر المستخدم
في الوقت الذي صرح فيه وزير النقل الأمريكي، شون دافي، عبر منصة إكس أن السلطات تعاملت بسرعة مع "توغل لطائرة مسيرة تابعة للكارتيلات" وأنه تم تحييد التهديد، كشفت التقارير الصحفية قصة مغايرة. حيث أكدت نيويورك تايمز أن المسؤولين اعتقدوا أنهم يطلقون النار على طائرة مسيرة، لكن الهدف كان في الواقع بالوناً، وأكدت مصادر لشبكة CBS News إسقاط بالون واحد.
التقنية المستخدمة وغياب التنسيق
أفادت وكالة رويترز أن التقنية المستخدمة هي نظام LOCUST من شركة AeroVironment، وهو سلاح طاقة موجهة بقدرة 20 كيلوواط مصمم لإسقاط الطائرات المسيرة. وقد زود البنتاغون هيئة الجمارك بهذه التقنية، وتم نشر الليزر بالقرب من قاعدة فورت بليس التابعة للجيش الأمريكي في إل باسو دون تنسيق مسبق مع إدارة الطيران الفيدرالية.
يأتي نشر هذا السلاح رداً على ما يصفه مسؤولو إدارة ترامب باستخدام الكارتيلات المكسيكية للطائرات المسيرة لتهريب المخدرات ومراقبة دوريات الحدود، وهي ادعاءات رفضتها الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم.
مطالبات بالتحقيق والمساءلة
يواجه مسؤولو الإدارة الأمريكية ضغوطاً من المشرعين للحصول على إجابات حول الحادثة. طالب السناتور جاك ريد بتقديم كشف حساب كامل عما حدث في المجال الجوي الأمريكي وما إذا تم اتباع بروتوكولات السلامة. من جهتها، وصفت النائبة عن ولاية تكساس، فيرونيكا إسكوبار، الإغلاق بأنه "نتيجة لعدم الكفاءة"، مؤكدة سعيها للحصول على إجابات شافية حول الواقعة.
الأسئلة الشائعة
تم الإغلاق بسبب استخدام حرس الحدود لسلاح ليزر مضاد للمسيرات دون تنسيق كافٍ مع إدارة الطيران الفيدرالية.
اعتقد المسؤولون أنه طائرة مسيرة تابعة للكارتيلات، لكن التقارير أكدت أنه كان بالون احتفالات.
تم استخدام نظام LOCUST من شركة AeroVironment، وهو سلاح طاقة موجهة (ليزر) بقدرة 20 كيلوواط.
التعليقات 0
سجل دخولك لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!