المغرب يقتحم عالم "السبور تك" والذكاء الاصطناعي (خطة 2030)
أعلنت أمل الفلاح السغروشني، وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، عن خطة المغرب الطموحة للتحول إلى قطب إقليمي للابتكار في مجال "السبور تك" (Sportech)، مؤكدة أن الرياضة لم تعد مجرد نشاط ترفيهي، بل تحولت إلى صناعة ضخمة تعتمد كلياً على البيانات والتكنولوجيا.
جاء هذا الإعلان خلال كلمتها الافتتاحية في الدورة الثالثة لقمة التكنولوجيا الرياضية (Sportech Summit)، التي نظمتها "المغربية للألعاب والرياضة" بمبادرة من "Accelab"، حيث سلطت الضوء على الفرص الاستثمارية الهائلة التي يتيحها هذا القطاع.
أرقام مليارية وفرص استثمارية واعدة
استعرضت السغروشني مؤشرات رقمية تبرز الثقل الاقتصادي المتزايد للرياضة عالمياً. فقد تجاوزت عائدات صناعة الرياضة حاجز 520 مليار دولار خلال عام 2024، مع معدل نمو سنوي وصل إلى 8%.
ورغم هذه الأرقام الضخمة، أشارت الوزيرة إلى أن القطاع لا يزال أقل رقمنة مقارنة بصناعات أخرى، مما يخلق فجوة استثمارية كبيرة. وتوقعت أن يساهم الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في ضخ نحو 130 مليار دولار سنوياً إضافية في الاقتصاد الرياضي العالمي.
رؤية "المغرب الرقمي 2030"
أوضحت الوزيرة أن هذا التوجه الجديد يندرج ضمن الاستراتيجية الوطنية "المغرب الرقمي 2030"، التي تضع الابتكار وريادة الأعمال في قلب التنمية الاقتصادية للمملكة.
وأكدت أن الوزارة، تنفيذاً للتوجيهات الملكية، بدأت بالفعل في إجراء إصلاحات هيكلية تهدف إلى تحديث الإطار القانوني وتعزيز الثقة الرقمية. هذه الخطوات مصممة لتمكين الشركات الناشئة المغربية من تطوير حلول تنافسية عالمية في تكنولوجيا الرياضة.
"معاهد جزري": الذكاء الاصطناعي في خدمة الرياضة
في سياق الحديث عن البنية التحتية التقنية، كشفت السغروشني عن اعتماد الرياضة كأحد المجالات ذات الأولوية لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في المغرب. وسلطت الضوء على مبادرة "معاهد جزري"، التي تهدف لإنشاء مراكز تميز تربط الابتكار بالاحتياجات الواقعية.
وتشمل المبادرة إنشاء معهد مخصص لتدبير التظاهرات الرياضية الكبرى وتطوير المدن الذكية، مما سيعزز السيادة الرقمية للمغرب ويراكم الخبرات التقنية الوطنية استعداداً للاستحقاقات الرياضية العالمية القادمة.
الاستثمار في العقول قبل التكنولوجيا
اختتمت الوزيرة كلمتها برسالة واضحة حول أهمية الرأسمال البشري، مشددة على أن صناعة الرياضة المستقبلية هي صناعة "مهارات وبيانات". ودعت إلى تأهيل الشباب المغربي ليكونوا منتجين للتكنولوجيا ومبتكرين للحلول، لا مجرد مستهلكين لها، لضمان مكانة المغرب كمرجع دولي في هذا المجال الحيوي.
الأسئلة الشائعة
تجاوزت عائدات صناعة الرياضة 520 مليار دولار خلال عام 2024، بمعدل نمو سنوي بلغ 8%.
من المتوقع أن يضيف الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي نحو 130 مليار دولار سنوياً للاقتصاد الرياضي العالمي.
هي مبادرة لإنشاء مراكز تميز تربط الابتكار بالحاجيات الواقعية، وتشمل معهداً مخصصاً لتدبير التظاهرات الرياضية الكبرى والمدن الذكية.
التعليقات 0
سجل دخولك لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!