الذكاء الاصطناعي يهدد الرياضة العالمية بالأخبار المزيفة
أطلقت منصة إدارة مخاطر الذكاء الاصطناعي "أليثيا" (Alethea) تحذيراً شديد اللهجة للفرق والاتحادات الرياضية والمشجعين حول العالم، من تزايد المحتوى المُزيّف والرديء المُنتج بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي، والذي يُعرف اصطلاحاً باسم "AI Slop". وأشارت الدراسة إلى أن التضليل الرقمي بات يشكل تهديداً متزايد التعقيد لصناعة الرياضة.
استهداف النجوم وتطور أساليب التزييف
رصدت الدراسة أمثلة حية على هذا التضليل، حيث انتشرت تصريحات ملفقة نُسبت لنجوم كبار لم يقلوا كلمة منها قط. فعلى سبيل المثال، لم يصرح لاعب كرة القدم الأميركية المعتزل جيسون كيلسي بأن منتقدي المغني "باد باني" غير مناسبين لمستقبل أميركا، كما لم يتحدث جورج كيتل، لاعب سان فرانسيسكو 49ers، عن الناشط تشارلي كيرك أو السياسة في الرياضة، ورغم ذلك صدق الآلاف هذه الافتراءات.
وفي تصريح لرويترز، أوضحت ليزا كابلان، المؤسسة والرئيسة التنفيذية لشركة "أليثيا"، أن تطور أدوات الذكاء الاصطناعي جعل اكتشاف الأخبار المزيفة تحدياً كبيراً. وقالت: "في السابق، كانت الأخبار الكاذبة تعتمد على النسخ واللصق البشري، أما اليوم فيمكن للذكاء الاصطناعي انتحال هوية العلامات التجارية وإنشاء صور جذابة تحاكي الإعلانات الحقيقية بدقة عالية".
مخاطر تجارية تتجاوز السمعة
لا تتوقف أضرار هذه الموجة عند تشويه سمعة اللاعبين، بل تمتد لتضرب النموذج الربحي لوسائل الإعلام الرياضية. حيث تقوم هذه الشبكات بدفع التفاعل نحو مواقع مشبوهة، مما يؤدي لتشويه مقاييس الإعلانات واستنزاف العوائد من الوسائل الشرعية، ووصل الأمر لإمكانية خلق سيناريوهات تؤثر على أسواق المراهنات.
خداع ممنهج وسيناريوهات متضاربة
كشف شون إيب، رئيس قسم التحقيقات في المنصة، عن تكتيكات تعتمد على نشر إعلانات متضاربة في آن واحد. وضرب مثالاً بادعاءات متناقضة حول تعيين مدرب بالتيمور رافينز السابق، جون هاربو، من قبل عدة فرق في نفس التوقيت، مشيراً إلى أن ظهور شخصية واحدة مرتبطة بعدة فرق يكشف فوراً عن وقوف أنظمة الذكاء الاصطناعي خلف هذه الصور.
ويتبع هذا المحتوى صيغة محددة تعتمد على استغلال الغضب، من خلال تحديثات مزيفة للمباريات، واختلاق نزاعات بين المشاهير، ونسب اقتباسات سياسية كاذبة للاعبين، وهو ما حذرت منه كايلا رايان، نائبة رئيس قسم الاتصالات في "أليثيا"، مؤكدة أن ذلك يسيّس الرياضة ويقوض الثقة.
نطاق الاستهداف ونصائح للمشجعين
أكدت الدراسة أن هذه العمليات لا تقتصر على دوري كرة القدم الأميركية، بل رصدت استهدافاً لدوريات عالمية أخرى تشمل:
- دوري كرة السلة الأميركي (NBA) وكرة السلة النسائية.
- دوري البيسبول الرئيسي ودوري الهوكي الوطني.
- سباقات الفورمولا 1، ناسكار، وإندي كار.
- رياضة التنس الاحترافية.
واختتمت كابلان بتوجيه نصيحة للجماهير بضرورة التحقق من الأخبار عبر القنوات الرسمية للفرق، وعدم النقر على الروابط في التعليقات المشبوهة، مشددة على أن "الغضب" غالباً ما يكون هو المنتج المستهدف من هذه الحملات وليس مجرد نتيجة ثانوية.
التعليقات 0
سجل دخولك لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!