الذكاء الاصطناعي يهدد برفع أسعار السيارات 100% (تحذير)
يواجه قطاع السيارات العالمي تهديداً اقتصادياً جديداً يلوح في الأفق، حيث تسبب الطلب الهائل والمتزايد على مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي في استنزاف موارد الرقائق الإلكترونية، مما يضع شركات السيارات في مأزق قد يؤدي لارتفاع جنوني في الأسعار خلال العامين المقبلين.
أزمة الرقائق تعود للواجهة
بينما اعتاد المستهلكون على نقص المنتجات في السنوات الأخيرة، من الهواتف إلى المواد الغذائية، يبدو أن صناعة السيارات على موعد مع أزمة رقائق جديدة. ولكن هذه المرة، السبب ليس مجرد مشاكل اقتصادية تقليدية، بل هو التوسع الهائل في تقنيات الذكاء الاصطناعي التي باتت تلتهم الموارد التقنية.
وذكر تقرير نشرته وكالة بلومبرغ هذا الأسبوع أن الرقائق المطلوبة لمراكز البيانات التي تنتشر عالمياً تستنزف الموارد المتاحة لكل ما يتصل بالذكاء الاصطناعي، بدءاً من الأجهزة المنزلية والهواتف وصولاً إلى المساعدات الصوتية. ومع ذلك، قد تكون شركات السيارات هي المتضرر الأكبر، نظراً لاعتمادها المتزايد على رقائق عالية القدرة ليس فقط للمساعدات الصوتية، بل لأنظمة مساعدة السائق المتقدمة (ADAS)، والملاحة، والأنظمة الصوتية، والسيارات ذاتية القيادة مستقبلاً.
توقعات بارتفاع الأسعار 100%
كشفت تحليلات حديثة من "إس آند بي جلوبال" (S&P Global) هذا الشهر أن مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي ستزيد الطلب بشكل كبير، مما قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار بنسبة تتراوح بين 70% و100%، مع احتمال حدوث نقص في الإمدادات يستمر لعامين على الأقل.
وفي سياق متصل، حذرت شركة سامسونج خلال معرض CES 2026 -وفقاً لما نقله موقع PYMNTS- من أن نقص الرقائق سيؤثر سلباً على أسعار جميع الإلكترونيات. وعند دمج هذه العوامل مع التعريفات الجمركية وارتفاع أسعار المواد الأخرى، تصبح الشركات أقل استعداداً لتحمل هذه التكاليف المتزايدة، مما يعني نقل العبء المالي إلى المستهلكين.
حلول جذرية: هل نرى سيارات أبطأ؟
أصبحت السيارات الجديدة باهظة الثمن بشكل متزايد نظراً لكونها "معرفة برمجياً" (software-defined) واحتوائها على عدد كبير من المستشعرات لأنظمة ADAS المتطورة. تعتمد هذه المركبات على رقائق متنوعة لأنظمة المعلومات والترفيه المتقدمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وحتى لأنظمة أحزمة الأمان.
ولمواجهة هذه التحديات، بدأت بعض الشركات في استكشاف طرق مبتكرة لتقليل محتوى السيارات التقني لتجنب صدمة الأسعار للمستهلكين. فقد صرح أوليفييه فرانسوا، الرئيس التنفيذي لشركة فيات، لموقع Autocar الأسبوع الماضي أنه منفتح على فكرة تحديد السرعة القصوى لسيارات الشركة الصغيرة المباعة في أوروبا عند 73 ميلاً في الساعة (حوالي 117 كم/ساعة).
يهدف هذا الاقتراح إلى الالتفاف على قوانين الاتحاد الأوروبي التي تفرض وجود أنظمة مساعدة السائق (ADAS) المكلفة، وذلك كوسيلة لخفض تكاليف المركبات، خاصة أن هذه السيارات تُستخدم غالباً بسرعات منخفضة بدلاً من الطرق السريعة.
الأسئلة الشائعة
بسبب الطلب الهائل من مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي على الرقائق الإلكترونية، مما يسبب نقصاً في المعروض وارتفاعاً حاداً في التكاليف.
اقترح الرئيس التنفيذي لفيات تحديد السرعة القصوى للسيارات الصغيرة بـ 73 ميلاً في الساعة لتجنب إلزامية تركيب أنظمة مساعدة السائق المكلفة في أوروبا.
وفقاً لتحليلات S&P Global، من المتوقع أن يستمر النقص وتأثيره على الأسعار لمدة عامين على الأقل.
التعليقات 0
سجل دخولك لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!