انفجار ثقب أسود بدائي: سر إشارة 2023 الغامضة
في عام 2023، رصد كاشف KM3NeT المدفون قبالة سواحل البحر الأبيض المتوسط إشارة نيوترينو قوية بشكل لا يصدق، تفوق طاقتها عشرات الآلاف من المرات أي شيء تنتجه أقوى مسرعات الجسيمات التي صنعها الإنسان. هذه الإشارة أثارت تساؤلات أكثر مما قدمت من إجابات، خاصة فيما يتعلق بمصدرها الغامض.
نظرية الثقوب السوداء البدائية
يقدم فريق علمي الآن حلاً طموحاً لهذا اللغز: انفجار ثقوب سوداء بدائية تسرب ما يسمى بـ "الإلكترونات المظلمة". وقد نُشرت ورقة بحثية حول هذا الاقتراح في "Physical Review Letters"، وتشير أندريا ثام، المؤلفة الرئيسية للدراسة والفيزيائية في جامعة ماساتشوستس أمهيرست، إلى أن هذا الاقتراح يمثل احتمالية واحدة لتفسير الحدث.
طاقة تفوق الخيال
في فبراير 2023، دخل نيوترينو غير محدد المصدر نطاق كشف منشأة KM3NeT الأوروبية قبالة مالطا. كان مستوى طاقة هذا الجسيم ضخماً بشكل لا يمكن تصوره، حيث بلغت قوته تقريباً 30,000 مرة أعلى من أي جسيم تم إنتاجه بواسطة مصادم الهادرونات الكبير (LHC) في CERN.
لماذا لم يرصدها IceCube؟
كانت الإشارة لغزاً للفيزيائيين لعدة أسباب، أبرزها أن النيوترينو ظهر فقط في كاشف KM3NeT ولم ترصده تجارب أخرى مثل IceCube. وأوضح الباحثون أن الكاشف المماثل لم يسجل الحدث فحسب، بل لم يسبق له رصد أي شيء بـ 1% حتى من تلك القوة.
دور الإلكترونات المظلمة
يعتقد فريق البحث أن الإجابة قد تكمن في خصائص "الثقوب السوداء البدائية"، وهي ثقوب سوداء افتراضية ولدت من الانفجار العظيم. وتشير النظرية إلى نوع خاص من هذه الثقوب يتم قمع إشعاع هوكينغ الخاص بها بواسطة كتلة غير مرئية من "الإلكترونات المظلمة".
عندما ينمو المجال الكهربائي المظلم حول الثقب الأسود، تبدأ هذه الإلكترونات بالتسرب، مما يؤدي إلى فقدان الثقب الأسود لشحنته بسرعة وانفجاره في ثوانٍ معدودة. هذا الانفجار يطلق نيوترينوات ضمن نطاق طاقة محدد جداً، مما يفسر ظهوره في رادارات KM3NeT وغيابه عن غيرها.
الحقيقة لا تزال غامضة
تؤكد ثام أن هذا النموذج يعتمد على افتراضات نظرية، وهو واحد من عدة تفسيرات محتملة لأصل النيوترينو فائق القوة. وسيحتاج العلماء إلى مزيد من التحليل النظري والبيانات التجريبية في المستقبل لتحديد التفسير الصحيح بشكل قاطع.
الأسئلة الشائعة
رصد الكاشف إشارة نيوترينو قوية للغاية مجهولة المصدر، تفوق طاقتها ما ينتجه البشر بآلاف المرات.
كانت الإشارة أقوى بنحو 30,000 مرة من أي جسيم تم إنتاجه في مصادم الهادرونات الكبير في CERN.
يقترح العلماء أنها قد تكون ناتجة عن انفجار ثقوب سوداء بدائية تسرب جسيمات افتراضية تسمى الإلكترونات المظلمة.
التعليقات 0
سجل دخولك لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!