أنثروبيك تتهم شركات صينية بنسخ Claude خلسة بهجمات التقطير
في خطوة جريئة، اتهمت شركة أنثروبيك للذكاء الاصطناعي مؤخرًا شركات صينية بارزة مثل DeepSeek وMoonshot وMiniMax بنسخ قدرات نموذجها الرائد Claude بشكل غير قانوني. وصفت أنثروبيك هذه الممارسات بـ 'هجمات التقطير'، مشيرة إلى أنها تنتهك شروط الخدمة وتتجاوز قيود الوصول الإقليمية لمنتجاتها.
تُعد هذه الاتهامات تطوراً مهماً في التنافس المحتدم بين عمالقة الذكاء الاصطناعي، وتسلط الضوء على التحديات المتعلقة بالملكية الفكرية والأمن القومي في هذا المجال الحيوي.
ما هي 'هجمات التقطير'؟
تُعرف عملية 'التقطير' (Distillation) بأنها ممارسة شائعة في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث يتم استخدام نموذج 'معلم' لتدريب نموذج 'طالب' أصغر وأكثر كفاءة. يتم ذلك من خلال تزويد النموذج المعلم بمدخلات مصممة خصيصًا، وتُستخدم إجاباته لتحسين النموذج الطالب بسرعة. على سبيل المثال، تقوم مختبرات الذكاء الاصطناعي الرائدة بتقطير نماذجها الخاصة لإنشاء إصدارات أصغر وأقل تكلفة لعملائها.
لكن ما تتحدث عنه أنثروبيك هنا هو 'هجمات التقطير'، وهي ممارسات تتجاوز الاستخدام المشروع للتقطير. تتضمن هذه الهجمات أخذ كميات كبيرة من مخرجات نماذج اللغة الكبيرة (LLMs) وإعادة توظيفها كبيانات تدريب، مما يؤدي إلى تحسين نماذج أخرى دون إذن أو بشكل ينتهك الشروط.
اتهامات أنثروبيك: انتهاك للشروط وتجاوز للحدود
أوضحت أنثروبيك في منشور مدونتها أن الشركات الصينية المتهمة قامت بـ 'استخلاص' قدرات نموذجها Claude 'بشكل غير مشروع'. ورغم أن أنثروبيك لم تتهم هذه الأفعال بأنها جرائم جنائية، إلا أنها أكدت أنها تمت 'في انتهاك لشروط الخدمة وقيود الوصول الإقليمية' الخاصة بها.
تتخذ أنثروبيك موقفاً وطنياً في هذه القضية، خاصة وأنها تواجه تهديداً بتصنيفها كـ 'خطر على سلسلة التوريد' من قبل البنتاغون. وتزعم الشركة أن تجاوز قيود الاستخدام الإقليمية وخرق القواعد يسمح لـ 'المختبرات الأجنبية، بما في ذلك تلك الخاضعة لسيطرة الحزب الشيوعي الصيني، بسد الفجوة في الميزة التنافسية التي تهدف ضوابط التصدير إلى الحفاظ عليها بوسائل أخرى'.
حجم 'هجمات التقطير' والشركات المتورطة
من بين الشركات الصينية الثلاث المذكورة، كانت شركة MiniMax ومقرها شنغهاي، والمطورة لتطبيق الدردشة الشهير Talkie، هي الأكثر إثارة للقلق لأنثروبيك بسبب حجم جهود التقطير التي قامت بها. فقد تجاوزت 13 مليون عملية تبادل مزعومة، مقارنة بـ 3.4 مليون لشركة Moonshot، و150 ألف تقديرياً لشركة DeepSeek الأكثر شهرة بين الثلاث.
لم تكن أنثروبيك وحدها من يعبر عن مخاوفه. فقد أرسلت OpenAI، المنافس الرئيسي لأنثروبيك، مذكرة إلى مجلس النواب الأمريكي في وقت سابق من هذا الشهر، متهمة DeepSeek بـ 'الجهود المستمرة للاستفادة المجانية من القدرات التي طورتها OpenAI ومختبرات أمريكية رائدة أخرى'.
تداعيات محتملة على سباق الذكاء الاصطناعي
تأتي هذه الاتهامات في وقت تستعد فيه DeepSeek لإطلاق أحدث نماذجها الرائدة، DeepSeek V4، في أي وقت قريب. وقد حذرت شبكة CNBC من أن هذا الإطلاق قد يتسبب في 'فوضى' في وول ستريت، في وقت يشهد فيه السوق بالفعل اضطرابات كافية تتعلق بالذكاء الاصطناعي.
تعكس هذه التطورات التوترات المتزايدة في سباق الذكاء الاصطناعي العالمي، حيث تتسابق الشركات والدول لتطوير نماذج قوية، بينما تتصارع في الوقت ذاته مع قضايا الملكية الفكرية والأمن السيبراني والتحكم في التقنيات المتقدمة.
تُعيد اتهامات أنثروبيك لشركات الذكاء الاصطناعي الصينية بـ 'هجمات التقطير' التأكيد على أهمية حماية الملكية الفكرية وشروط الخدمة في عالم الذكاء الاصطناعي سريع التطور. هذه الممارسات لا تثير قلق الشركات المطورة فحسب، بل تضع أيضاً تحديات أمام الجهود الرامية للحفاظ على الميزة التنافسية والتحكم في التقنيات الحساسة.
يبقى أن نرى كيف ستتطور هذه القضية وما هي تداعياتها على العلاقات التكنولوجية بين الولايات المتحدة والصين ومستقبل تطوير الذكاء الاصطناعي.
الأسئلة الشائعة
هي ممارسة تستخدم فيها مخرجات نموذج ذكاء اصطناعي 'معلم' كبيانات تدريب لنموذج 'طالب' لتحسينه بسرعة، وتُعتبر 'هجمات' عندما تتم بشكل غير قانوني أو انتهاكاً للشروط.
اتهمت أنثروبيك شركات DeepSeek وMoonshot وMiniMax الصينية بنسخ قدرات نموذجها Claude.
ترى أنثروبيك أن هذه الممارسات تقوض الميزة التنافسية التي تحاول ضوابط التصدير الأمريكية الحفاظ عليها، وتسمح لمختبرات أجنبية بالاستفادة من جهود البحث والتطوير.
التعليقات 0
سجل دخولك لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!