أرتميس 2: رواد ناسا يكتشفون الجانب الخفي للقمر (2026)
لأول مرة منذ أكثر من 50 عاماً، تستعد وكالة ناسا لإرسال رواد فضاء للتحليق حول القمر في مهمة أرتميس 2، لتمثل خطوة حاسمة نحو عودة البشرية إلى سطح القمر. هذه المهمة لن تكون مجرد اختبار للأجهزة، بل رحلة علمية غير مسبوقة.
أكثر من مجرد اختبار لمركبة أوريون
لن تكتفي مهمة أرتميس 2 باختبار أنظمة الطيران في مركبة أوريون فحسب، بل ستضع عمليات ناسا العلمية في الفضاء تحت المجهر. خلال الرحلة التي ستستغرق 10 أيام حول القمر، سيلعب الطاقم دور الباحثين، حيث سيرصدون مناطق من الجانب البعيد للقمر لم يسبق رؤيتها بالعين المجردة.
وفي تصريح خاص، قال جاكوب ريتشاردسون، نائب المسؤول العلمي القمري لمهمة أرتميس 2: "أنا متحمس جداً لهذه الرحلة التجريبية. لهذه المهمة مكانة خاصة، سواء بالنسبة للطاقم الذي انخرط بالكامل ليكون جزءاً من فريقنا العلمي، أو للعلم الذي سنحصله منها".
رؤية الجانب البعيد بضوء جديد
كانت آخر مرة سافر فيها رواد فضاء إلى القمر خلال برنامج أبولو بين عامي 1968 و1972. حينها، أطلقت ناسا المهام لتصل عندما تكون مواقع الهبوط مضاءة بشمس الصباح الباكر، مما جعل أجزاء واسعة من السطح، وخاصة في الجانب البعيد، غارقة في الظلام أو سيئة الإضاءة.
على عكس رواد أبولو الذين كانت رؤيتهم محدودة بمدار منخفض (110 كم)، سيحلق رواد أرتميس 2 - ريد وايزمان، وفيكتور جلوفر، وكريستينا كوتش، وجيريمي هانسن - بمركبة أوريون على مسافة لا تقل عن 6,900 كم. وإذا انطلقت المهمة في نافذة فبراير المتوقعة، فسيكون الجانب البعيد للقمر مضاءً بالكامل تقريباً.
استكشاف ملامح قمرية غامضة
سيخصص الطاقم يوماً كاملاً لمراقبة سطح القمر. وقد تلقى الرواد تدريبات مكثفة لتصوير ووصف ملامح محددة. ومن بين الأهداف المحتملة "بحر الشرق" (Mare Orientale)، وهو حوض تصادم ضخم يقع على الحدود بين الجانب القريب والبعيد للقمر، والذي لم ير البشر جزأه البعيد بشكل مباشر من قبل.
كما قد يتمكن الرواد من رصد "حوض القطب الجنوبي-أيتكين"، وهو أكبر فوهة تصادم على القمر تمتد لأكثر من 2,500 كم. وأكد ريتشاردسون أن ملاحظات الرواد ستضيف الكثير لفهمنا لهذه المنطقة الجنوبية المثيرة للاهتمام.
وتتمثل الأهداف الأساسية للطاقم في مراقبة تباين الألوان والسطوع في الأجزاء المضاءة، والبحث عن ومضات التصادم الناتجة عن ضربات النيازك في الأجزاء غير المضاءة. ويأمل ريتشاردسون أن تؤدي اكتشافات أرتميس 2 بحلول عام 2026 إلى "إعادة كتابة الكتب المدرسية" بفضل الفرص العلمية الجديدة.
الأسئلة الشائعة
تهدف المهمة لاختبار أنظمة مركبة أوريون وإجراء ملاحظات علمية للجانب البعيد للقمر، بما في ذلك رصد تباين الألوان وومضات النيازك.
سيحلق رواد أرتميس 2 على ارتفاع أعلى (6,900 كم) مقارنة بمدار أبولو المنخفض، مما يتيح لهم رؤية قرص الجانب البعيد بالكامل وهو مضاء.
من المتوقع أن يرصد الرواد حوض "بحر الشرق" (Mare Orientale) وحوض "القطب الجنوبي-أيتكين" الضخم الذي يعد من أقدم الفوهات على القمر.
التعليقات 0
سجل دخولك لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!