بحث
Denver تقيد مراكز البيانات: أزمة موارد وقلق من الذكاء الاصطناعي
الذكاء الاصطناعي #مراكز_البيانات #الذكاء_الاصطناعي

Denver تقيد مراكز البيانات: أزمة موارد وقلق من الذكاء الاصطناعي

تاريخ النشر: آخر تحديث: 4 مشاهدة 0 تعليق 4 دقائق قراءة
4 مشاهدة
0 إعجاب
0 تعليق
موثوق 95%

أعلن عمدة Denver، مايك جونستون، هذا الأسبوع عن فرض وقف مؤقت على تطوير مراكز البيانات الجديدة في المدينة، وذلك لمعالجة المخاوف المتزايدة بشأن استهلاك الطاقة والمياه. يُتوقع أن يستمر هذا الوقف، إذا وافق عليه مجلس المدينة، لعدة أشهر لإتاحة الفرصة للمسؤولين لمراجعة ووضع سياسات جديدة تنظم استخدام الأراضي والطاقة والمياه، بالإضافة إلى قضايا تقسيم المناطق والقدرة على تحمل التكاليف للمستهلكين.

وأوضح مايك جونستون أن مراكز البيانات تدعم التكنولوجيا التي نعتمد عليها وتعزز الاقتصاد، لكن مع تطور هذه الصناعة، يجب أن تتطور سياساتنا أيضاً. يهدف هذا التوقف إلى وضع ضوابط واضحة وثابتة، مع حماية الموارد الطبيعية الثمينة والحفاظ على جودة الحياة في المدينة.

مخاوف متزايدة: استهلاك الموارد وتأثير الذكاء الاصطناعي

تعرضت مراكز البيانات لتدقيق كبير خلال العام الماضي بسبب طلبها الهائل على الطاقة. وقد اشتكى السكان القريبون من هذه المراكز من نقص المياه، وارتفاع فواتير الكهرباء، وتلوث الهواء بمستويات أعلى من المتوسط. يرتبط التوسع في مراكز البيانات أيضاً بالتوجه نحو استخدام الغاز الطبيعي، وهو مصدر طاقة ملوث ومعروف بتأثيره الكربوني العالي مقارنة بالبدائل النظيفة.

كما أن الدافع وراء هذا الوقف المؤقت يتأثر بعدم اليقين بشأن التأثير المجتمعي للذكاء الاصطناعي، وخاصة النسخة الافتراضية المعروفة باسم «الذكاء الفائق» الذي يُزعم أنه سيكون أذكى من أي إنسان. مع تطور هذه التكنولوجيا بمعدل غير مسبوق وبإشراف تنظيمي محدود للغاية، تجد السلطات صعوبة في فهم وإدارة تأثيرها على الاقتصاد والنفس البشرية. يحذر الخبراء من أن التطور غير المنظم للذكاء الاصطناعي قد يؤدي بالفعل إلى مشكلات ملموسة، بدءاً من تراجع معدلات التوظيف المبكر وصولاً إلى تزايد حالات الصحة النفسية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

توجه وطني نحو التنظيم والشفافية

تتزايد الدعوات لفرض وقف وطني على تطوير مراكز البيانات منذ أشهر. ففي ديسمبر الماضي، طالبت أكثر من 250 منظمة بيئية الكونغرس بفرض وقف فيدرالي على الموافقة على إنشاء مراكز بيانات جديدة. ومع ذلك، يبدو أن هذه الدعوات قد لا تلقى آذاناً صاغية على المستوى الفيدرالي، خاصة مع موقف الإدارة الأمريكية الداعم جداً للذكاء الاصطناعي.

رغم ذلك، يواصل القادة المحليون مسيرتهم، حيث تدرس بعض الولايات فرض وقف مؤقت لتطوير مراكز البيانات لفترات أطول من تلك التي أعلنتها Denver. فقد قدم مجلس شيوخ ولاية نيويورك مشروع قانون في وقت سابق من هذا الشهر يقضي بفرض وقف لمدة ثلاث سنوات على مراكز البيانات إذا تم إقراره. كما تدرس ولايات Maryland، وOklahoma، وVermont، وGeorgia، وMaine، وVirginia (التي تعد مركزاً رئيسياً لمراكز البيانات) فرض وقف مؤقت تتراوح مدته بين سنتين وأربع سنوات.

هناك اعتراف على المستوى الفيدرالي بهذا التوجه أيضاً. كان السيناتور بيرني ساندرز أول سياسي وطني يدعو علناً إلى وقف مؤقت في ديسمبر، وسارع إلى الإشادة بقرار Denver. وصرح ساندرز بأنه عندما اقترح وقفاً مؤقتاً على مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي قبل بضعة أشهر، كان يُنظر إليه على أنه فكرة راديكالية وهامشية، لكن هذا لم يعد الحال الآن. وشدد على أننا لا يمكن أن نجلس مكتوفي الأيدي ونسمح لعدد قليل من أقطاب التكنولوجيا الكبرى من أصحاب المليارات باتخاذ قرارات ستعيد تشكيل اقتصادنا وديمقراطيتنا ومستقبل البشرية، داعياً إلى نقاش عام جاد وإشراف ديمقراطي على هذه القضية ذات الأهمية الكبيرة.

دعوات لبيانات شفافة ورؤية واضحة

السياسيون الذين يسعون لفرض الوقف المؤقت ليسوا بالضرورة معارضين تماماً للذكاء الاصطناعي أو مراكز البيانات. يكمن جوهر دعواتهم في أن الهيئات التنظيمية تحتاج إلى وقت لفهم التأثير الحقيقي للتكنولوجيا والمواقع قبل المضي قدماً. وقد ظهر هذا الشعور أيضاً في جلسة استماع للجنة الفرعية للتحقيقات والإشراف بمجلس النواب. وذكر أستاذ جامعة UC Santa Barbara، إريك ماسانيت، في شهادته كخبير، أن الولايات المتحدة كانت رائدة عالمياً في توحيد وجمع ونشر البيانات عالية الجودة لكل قطاع رئيسي ذي أهمية وطنية، باستثناء مراكز البيانات. وأشار إلى أنه لا يوجد قطاع أمريكي رئيسي آخر، خاصة ذلك الذي ينمو بهذه السرعة، يعاني من هذا العدد الكبير من نقاط ضعف البيانات العامة.

ووفقاً لماسانيت، فإن عدداً قليلاً جداً من مشغلي مراكز البيانات يكشفون عن بيانات استهلاك الطاقة والمياه، وعندما يفعلون ذلك، غالباً ما تكون البيانات قديمة بحلول الوقت الذي تصل فيه إلى المحللين. في الوقت نفسه، يقول ماسانيت إن التفاصيل في الوقت الفعلي حول متطلبات البنية التحتية لمشاريع بناء مراكز البيانات الحالية يتم الاحتفاظ بها سراً من خلال اتفاقيات عدم الإفصاح (NDAs). وأكدت النائبة عن كاليفورنيا، زوي لوغرين، في الجلسة أن صانعي السياسات والمنظمين والباحثين والمجتمعات المحلية والشعب الأمريكي بحاجة إلى بيانات متسقة وموثوقة وشفافة لاتخاذ قرارات مستنيرة بشأن نمو مراكز البيانات. واعتبرت أن الإدارة الحالية تدفع نحو بناء المزيد من مراكز البيانات بأسرع وقت ممكن في أكبر عدد ممكن من أنحاء البلاد، وهو ما وصفته بالقرار القصير النظر وغير الحكيم.

خاتمة

يُبرز قرار Denver والتحركات المماثلة في ولايات أخرى الحاجة الملحة لإعادة تقييم شاملة لكيفية إدارة وتطوير مراكز البيانات، خاصة في ظل التوسع المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي. إن الموازنة بين الابتكار وحماية الموارد الطبيعية وضمان الشفافية أصبحت تحدياً رئيسياً يتطلب تعاوناً على المستويين المحلي والفيدرالي. إن فهم الآثار الكاملة لهذه الصناعة يتطلب وقفة تأملية وتخطيطاً مستقبلياً يضمن النمو المستدام.

الأسئلة الشائعة

أعلنت Denver عن فرض وقف مؤقت على تطوير مراكز البيانات الجديدة في المدينة، وهو قرار يُتوقع أن يستمر لعدة أشهر لمراجعة السياسات.

فرضت Denver الوقف بسبب مخاوف تتعلق بالاستهلاك الهائل للطاقة والمياه من قبل مراكز البيانات، وتأثير الذكاء الاصطناعي المجتمعي والاقتصادي غير المنظم.

نعم، عدة ولايات أمريكية مثل نيويورك، Maryland، Oklahoma، Vermont، Georgia، Maine، وVirginia تدرس فرض وقف مؤقت على تطوير مراكز البيانات.

يُعد التوسع السريع للذكاء الاصطناعي هو الدافع الرئيسي لنمو مراكز البيانات، مما يثير مخاوف بشأن تأثيره الاجتماعي والاقتصادي وحاجته الماسة للطاقة والموارد.

يطالب الخبراء والسياسيون ببيانات شفافة وموثوقة حول استهلاك مراكز البيانات للموارد، وبنقاش عام وإشراف ديمقراطي لتنظيم نمو هذه الصناعة وتأثيرها.

التعليقات 0

سجل دخولك لإضافة تعليق

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!