بحث
دراسة: بروتين سرطاني قد يقضي على ألزهايمر (تفاصيل واعدة)
أخرى #ألزهايمر #طب

دراسة: بروتين سرطاني قد يقضي على ألزهايمر (تفاصيل واعدة)

تاريخ النشر: آخر تحديث: 34 مشاهدة 0 تعليق 3 دقائق قراءة
34 مشاهدة
0 إعجاب
0 تعليق
موثوق 95%

قد يصبح "عدو عدوي صديقي" هو الشعار الجديد في الأوساط الطبية، حيث اكتشف علماء نهجاً جديداً محتملاً لعلاج مرض ألزهايمر يرتبط بشكل مفاجئ بتطور مرض السرطان.

توصل باحثون في جامعة Huazhong للعلوم والتكنولوجيا في الصين إلى أن الفئران المصابة بأورام سرطانية بشرية أظهرت حماية ضد مرض ألزهايمر. ويرجح العلماء أن السبب يعود إلى بروتين تنتجه الخلايا الورمية يُعرف باسم "cystatin-C" أو اختصاراً "cyst-C". ونُشرت هذه النتائج الواعدة هذا الشهر في مجلة "Cell" العلمية المرموقة.

العلاقة العكسية الغريبة

سعى الفريق البحثي من خلال هذه الدراسة إلى فك لغز ظاهرة غريبة وثقتها دراسات سابقة، وهي أن الأشخاص الذين تم تشخيص إصابتهم بالسرطان أقل عرضة للإصابة بمرض ألزهايمر لاحقاً، والعكس صحيح أيضاً.

أجرى الباحثون تجاربهم على فئران مهيأة وراثياً للإصابة بمرض ألزهايمر، حيث تم حقنها بخلايا سرطانية بشرية مختلفة (سرطان الرئة، القولون، والبروستاتا). وأظهرت النتائج أنه مقارنة بالمجموعة الضابطة، لم تطور الفئران المصابة بالسرطان مستويات عالية من "لويحات الأميلويد" في أدمغتها، وهي العلامة الحيوية الرئيسية لمرض ألزهايمر.

كيف يعمل بروتين cystatin-C؟

عند البحث عن السبب الكامن وراء هذه الحماية، وجد العلماء أن الخلايا الورمية تنتج كميات ملحوظة من بروتين "cyst-C". تمكن هذا البروتين من الانتقال عبر مجرى الدم، واجتياز حاجز الدم في الدماغ (Blood-brain barrier)، والوصول إلى أنسجة المخ.

وفي تجارب لاحقة، وجد الباحثون أدلة تشير إلى آلية عمل هذا البروتين:

  • يمكن لبروتين "cyst-C" الارتباط بـ "أوليغومرات الأميلويد" (amyloid oligomers)، وهي التكتلات السامة التي تسبق تشكل اللويحات.
  • يعمل البروتين على تنشيط الخلايا الدبقية الصغيرة (Microglia)، وهي الخلايا المناعية المتخصصة في الدماغ، عبر مستقبل يُدعى TREM2.
  • أصبحت هذه الخلايا المناعية المنشطة أكثر كفاءة في تنظيف وإزالة لويحات الأميلويد.

والأكثر إثارة للاهتمام، أنه عندما تم إعطاء فئران ألزهايمر كميات إضافية من بروتين "cyst-C"، تحسنت قدرتها على حل المتاهات، مما يشير إلى تحسن ملحوظ في الذاكرة والإدراك.

ماذا يعني هذا للمستقبل؟

أكد مؤلفو الدراسة أن هذه النتائج تقدم مفاهيم جديدة هامة في علم أعصاب السرطان، وتؤسس لمسارات علاجية تختلف كلياً عن استراتيجيات خفض الأميلويد الحالية. ومع ذلك، لا يزال البحث في مراحله المبكرة، وهناك حاجة لمزيد من الدراسات للتأكد مما إذا كانت تأثيرات "cyst-C" فعالة لدى البشر كما هي الحال في الفئران.

وبطبيعة الحال، لا يقترح أحد الإصابة بالسرطان لتجنب ألزهايمر، لكن هذه النتائج توفر للعلماء أهدافاً جديدة للبحث عن العلاج القادم، سواء كان ذلك عبر بروتين "cyst-C"، أو تنشيط مستقبلات TREM2، أو مركبات أخرى تنتجها الخلايا السرطانية.

تأتي هذه الدراسة في وقت نحن في أمس الحاجة فيه إلى حلول جديدة، حيث يُقدر أن ما لا يقل عن 7 ملايين أمريكي يعانون حالياً من ألزهايمر، وهو رقم قد يتضاعف خلال العقود القليلة القادمة، في حين أن أفضل الأدوية المتاحة حالياً لا تفعل سوى إبطاء تطور المرض بشكل متواضع.

الأسئلة الشائعة

هو بروتين cystatin-C (أو cyst-C) الذي تنتجه الخلايا السرطانية، وقد وجد الباحثون أنه يساعد في تنظيف لويحات الأميلويد في الدماغ.

يعبر البروتين حاجز الدم في الدماغ وينشط الخلايا المناعية (Microglia) عبر مستقبل TREM2، مما يجعلها أكثر كفاءة في إزالة التكتلات السامة.

لا، الدراسة أجريت حالياً على الفئران فقط، وهناك حاجة لمزيد من الأبحاث للتأكد من فعاليتها على البشر.

التعليقات 0

سجل دخولك لإضافة تعليق

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!