بحث
جيمس ويب يرسم أدق خريطة للمادة المظلمة في تاريخ الكون
أخرى #المادة_المظلمة #جيمس_ويب

جيمس ويب يرسم أدق خريطة للمادة المظلمة في تاريخ الكون

تاريخ النشر: آخر تحديث: 26 مشاهدة 0 تعليق 3 دقائق قراءة
26 مشاهدة
0 إعجاب
0 تعليق
موثوق 95%

نجح فريق من الباحثين باستخدام تلسكوب جيمس ويب الفضائي في رسم خريطة للمادة المظلمة بدقة غير مسبوقة، كاشفاً عن "السقالات غير المرئية" التي تربط مجرات الكون ببعضها البعض، في إنجاز علمي نُشر مؤخراً في دورية Nature Astronomy.

خريطة تكشف المستور بدقة فائقة

تُعد المادة المظلمة من أكثر المواد غموضاً في الكون، حيث يعتقد العلماء أنها تشكل الهيكل الذي يمسك بالمجرات. ورغم قرن من الأبحاث، لم يتم رصدها بشكل مباشر، لكن العلماء تعلموا رصدها بشكل غير مباشر. الآن، استخدم فريق علمي هذه الملاحظات لإنتاج الخريطة الأكثر دقة للمادة المظلمة حتى الآن.

أوضحت ديانا سكونياميليو، المؤلفة الرئيسية للدراسة والباحثة في مختبر الدفع النفاث التابع لـ [[ناسا]]، أن الفريق قام بقياس تغييرات طفيفة جداً في أشكال مئات الآلاف من المجرات التي صورها تلسكوب جيمس ويب (JWST).

وقالت سكونياميليو: "لا يمكننا رؤية المادة المظلمة مباشرة، لذا نقوم برسم خريطة لها من خلال مراقبة كيفية حنيها للضوء. عندما ينتقل الضوء من المجرات البعيدة جداً نحونا، فإنه يتشوه قليلاً بفعل جاذبية المادة الموجودة في الطريق".

كيف تفوق جيمس ويب على هابل؟

استخدم الباحثون تقنية تُعرف بـ "عدسة الجاذبية الضعيفة"، وهي التشوه الطفيف للضوء القادم من المجرات البعيدة بسبب جاذبية الكتلة المتداخلة. وقد سمحت صور مسح COSMOS-Web عالية الدقة للفريق بقياس أشكال 129 مجرة لكل دقيقة قوسية مربعة.

أتاح هذا الأمر إعادة بناء خريطة للمادة بدقة زاوية تبلغ حوالي دقيقة قوسية واحدة، وهو ما يمثل أكثر من ضعف دقة الخرائط السابقة التي أنتجها تلسكوب هابل الفضائي.

وتشير المناطق الأكثر سطوعاً في الخريطة إلى أماكن تركز كميات كبيرة من الكتلة، وعادة ما تكون عناقيد مجرية ضخمة. بينما ترسم الميزات الخافتة الشبيهة بالخيوط الشبكة الكونية الواسعة التي تربط المجرات ببعضها.

نافذة على تاريخ الكون العميق

لا توفر الدقة الاستثنائية لهذه الخريطة نظرة مفصلة للغاية لهيكل الكون فحسب، بل تسمح أيضاً لعلماء الفلك بمراقبة هذا الهيكل في أوقات أقدم بكثير مما أتاحته الخرائط السابقة.

  • تتتبع الخريطة المادة المظلمة بالعودة إلى الحقبة التي كانت فيها المجرات تتشكل بنشاط أكبر.
  • تغطي الفترة الزمنية قبل حوالي 8 إلى 11 مليار سنة (ذروة تكوين النجوم).
  • تؤكد الخريطة النموذج الكوني الحالي الذي يتنبأ بأن المادة المظلمة تشكل هيكلاً شبكياً تنمو داخله المجرات.

وأشارت سكونياميليو إلى أن هذه الخريطة ستمهد الطريق لأبحاث جديدة حول كيفية تأثر المجرات ببيئات المادة المظلمة المحيطة بها، وكيف يعتمد نمو المجرات وتوقف تشكل النجوم على موقعها ضمن هذه الخيوط والعناقيد.

وتجدر الإشارة إلى أن التلسكوبات الفضائية من الجيل التالي، مثل تلسكوب نانسي غريس رومان التابع لناسا وتلسكوب إقليدس (Euclid) التابع لوكالة الفضاء الأوروبية، ستدعم هذا العمل من خلال إنتاج بيانات عالية الدقة تغطي مساحات أكبر بكثير من السماء، لبناء خرائط ثلاثية الأبعاد للكون.

الأسئلة الشائعة

استخدم العلماء تقنية عدسة الجاذبية الضعيفة، حيث قاموا بقياس التشوهات الطفيفة في ضوء المجرات البعيدة الناتجة عن جاذبية المادة المظلمة.

توفر خريطة جيمس ويب دقة أعلى بمرتين تقريباً (حوالي دقيقة قوسية واحدة) بفضل قدرته على رصد مجرات أبعد وأخفت بدقة أكبر.

تتتبع الخريطة هياكل المادة المظلمة بالعودة إلى ما بين 8 و11 مليار سنة، وهي فترة ذروة تشكل النجوم في الكون.

التعليقات 0

سجل دخولك لإضافة تعليق

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!