هل أطلقت تسلا الروبوتاكسي فعلاً؟ تجربة 54 رحلة تكشف الحقيقة
أعلن إيلون ماسك عبر منصة إكس يوم الخميس الماضي عن بدء رحلات "روبوتاكسي تسلا" في أوستن بدون وجود مراقب سلامة داخل السيارة، في خطوة بدت وكأنها نقلة نوعية طال انتظارها. ولكن، يبدو أن العثور على هذه السيارات في الواقع أصعب بكثير مما توحي به تصريحات الشركة، حيث تشير التجارب الميدانية إلى أن الخدمة ليست متاحة للجمهور كما تم تصويرها.
الوعد الرقمي والواقع الميداني
نشر ماسك تغريدة تضمنت فيديو من حساب مناصر لتسلا يُدعى @TSLA99T، يظهر فيه الراكب في المقعد الخلفي لسيارة تسلا متوقفة عند إشارة حمراء، بينما كان مقعد السائق فارغاً تماماً. هذا الفيديو عزز ادعاءات ماسك بأن سيارات الأجرة الآلية من تسلا أصبحت الآن ذاتية القيادة بالكامل وبدون سائق، تماماً مثل مركبات "وايمو".
وفي السياق ذاته، أكد أشوك إيلوسوامي، نائب رئيس البرمجيات في تسلا، يوم 22 يناير أن الشركة بدأت بخلط "عدد قليل من المركبات غير الخاضعة للمراقبة" ضمن أسطول الروبوتاكسي الأوسع الذي يحتوي على مراقبي سلامة. ومنذ ذلك الحين، بدأ عشاق تسلا محاولاتهم للعثور على هذه السيارات النادرة.
54 رحلة ولا أثر للسيارة المستقلة
على الرغم من الضجة الإعلامية، يبدو أن الواقع مختلف بالنسبة للمستخدمين. ديفيد موس، وهو مؤثر معروف في مجتمع تسلا وسبق له توثيق رحلة عبر الساحل دون لمس المقود، حاول جاهداً العثور على إحدى هذه السيارات.
وفقاً لمنشور له يوم الثلاثاء (بعد خمسة أيام من إعلان ماسك)، قام موس بإجراء 42 رحلة عبر روبوتاكسي تسلا، بمعدل يزيد عن ثماني رحلات يومياً. النتيجة كانت صادمة: جميع الرحلات كان بها مشرفون بشريون، ليس فقط في مقعد الراكب، بل خلف عجلة القيادة مباشرة.
خدعة "سيارة التتبع"
بحلول وقت كتابة التقرير ليل الأربعاء، كان موس قد وصل إلى 54 رحلة فاشلة في العثور على سيارة واحدة بدون سائق. وفي حين ادعى الحساب @TSLA99T ركوب سيارة بدون مراقب، كشف جو تيغتمير، وهو متابع مهووس بأخبار تسلا، عن تفصيل مهم.
أوضح تيغتمير أنه ركب في إحدى هذه السيارات "غير الخاضعة للمراقبة"، لكنه كشف أن السيارة كانت في الواقع مُراقبة بواسطة "سيارة تتبع" (Chase Car) تسير خلفها مباشرة للأمان. هذا الأسلوب يطرح تساؤلات حول جدوى تشغيل خدمة تاكسي تعتمد على التطبيقات إذا كانت كل سيارة تحتاج لسيارة أخرى تتبعها.
تأثير الأسهم وتبريرات ماسك
أدى خبر إطلاق السيارات غير المراقبة إلى ارتفاع سهم تسلا بنسبة 4% وفقاً لموقع Electrek. وقد أعطت بعض العناوين انطباعاً بأن القيادة الذاتية الكاملة باتت متاحة للجمهور، وهو ما يتنافى مع الأدلة الحالية التي تشير إلى أن هذه الرحلات قد تكون عروضاً حصرية لمؤثرين مختارين بعناية.
وفي مكالمة أرباح تسلا التي تزامنت مع بحث ديفيد موس المستمر، تطرق إيلون ماسك إلى مسألة القيادة غير المراقبة، مشيراً إلى أن الاختبارات تجري في مدن متعددة، ومؤكداً أن الشركة "تشعر بجنون العظمة بشأن السلامة"، وهو ما قد يفسر الحذر الشديد والندرة في توفر هذه المركبات للعملاء الذين يدفعون.
الأسئلة الشائعة
أعلن إيلون ماسك عن بدء التشغيل، لكن التجارب أظهرت صعوبة بالغة في العثور على هذه السيارات، حيث لا تزال معظم الرحلات تتضمن سائقاً بشرياً للمراقبة.
كشفت التقارير أن بعض الرحلات القليلة التي تمت 'بدون سائق' كانت تتطلب وجود سيارة تتبع خلفها مباشرة لضمان الأمان، مما يعني أنها ليست مستقلة تماماً من الناحية التشغيلية.
أدى الإعلان عن بدء الرحلات غير المراقبة إلى ارتفاع سهم شركة تسلا بنسبة 4%، رغم الشكوك حول توفر الخدمة فعلياً للعملاء.
التعليقات 0
سجل دخولك لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!