كابجيميني تتخلى عن ذراعها الأمريكي بسبب عقد مراقبة ضخم
أعلنت شركة كابجيميني (Capgemini) الفرنسية العملاقة للتكنولوجيا، يوم الأحد، أنها ستقوم فوراً بالتخلي عن شركتها الفرعية الأمريكية "كابجيميني للحلول الحكومية" (Capgemini Government Solutions)، وذلك عقب تدقيق مكثف حول علاقات الشركة مع وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE).
تفاصيل عقد المراقبة المثير للجدل
تم تعيين كابجيميني كمقاول رئيسي لبرنامج مراقبة جديد تابع لـ ICE يعتمد على تقنية "تتبع الهاربين" (skip-tracing). وتُعد هذه الطريقة شائعة الاستخدام من قبل محصلي الديون لتحديد موقع الأشخاص الذين يصعب العثور عليهم، وهي تقنية لم تستخدمها وكالة الهجرة من قبل.
كجزء من البرنامج الجديد، استعانت ICE بعدد من الكيانات غير الحكومية لتعقب 50,000 مهاجر شهرياً. تبدأ العملية بتحديد أماكن إقامتهم وعملهم من خلال "جميع الأنظمة التكنولوجية المتاحة"، ثم التأكيد عبر "المراقبة المادية الشخصية"، بما في ذلك التصوير الفوتوغرافي، وفقاً لتقارير صحفية.
قيمة العقد والضغوط المتزايدة
منحت الوكالة عقوداً لعشر شركات في ديسمبر، حيث يمكن لهذه الشركات أن تكسب أكثر من مليار دولار بحلول نهاية العام المقبل. وكانت الحصة الأكبر المحتملة بقيمة 365 مليون دولار على مدى عامين من نصيب "كابجيميني للحلول الحكومية"، التي تعمل مع وزارة الأمن الداخلي (DHS) منذ أكثر من 15 عاماً.
تصاعد التدقيق في عمل كابجيميني في فرنسا بعد حوادث إطلاق نار مميتة تورط فيها عملاء ICE في مينيابوليس الشهر الماضي، وراح ضحيتها رينيه جود وأليكس بريتي. وطالب عمال النقابات ومسؤولون حكوميون، بمن فيهم وزير الاقتصاد الفرنسي رولاند ليسكور، الشركة بمراجعة عقودها مع الحكومة الأمريكية.
مبررات القرار والتوترات الجيوسياسية
صرح أيمن عزت، الرئيس التنفيذي لشركة كابجيميني، أن مجلس إدارة مستقل بدأ مراجعة العقد الأسبوع الماضي. وخلصت المراجعة إلى أن القيود القانونية المفروضة على التعاقد مع الهيئات الحكومية الفيدرالية التي تنفذ أنشطة سرية في الولايات المتحدة لم تسمح للمجموعة بممارسة السيطرة المناسبة على عمليات الشركة الفرعية لضمان توافقها مع أهداف المجموعة.
يأتي قرار التخلي وسط وضع جيوسياسي متوتر بين فرنسا والولايات المتحدة، مع تصاعد الاستياء الأوروبي من إجراءات إدارة ترامب. وقد سعى المسؤولون الفرنسيون لتقييد استخدام بعض التكنولوجيا الأمريكية في المساحات الحكومية، ودعوا الاتحاد الأوروبي لاتخاذ موقف أقوى ضد التهديدات الجمركية، بما في ذلك قيود محتملة على شركات الخدمات الرقمية مثل ميتا وجوجل.
الأسئلة الشائعة
بسبب الضغوط والتدقيق حول عقد بقيمة 365 مليون دولار مع وكالة ICE لتنفيذ برنامج مراقبة للمهاجرين، وعدم قدرة الشركة الأم على السيطرة على الفرع بسبب القوانين الأمريكية.
هي طريقة تُستخدم عادةً من قبل محصلي الديون لتحديد موقع الأشخاص الذين يصعب العثور عليهم، وتتضمن استخدام التكنولوجيا والمراقبة المادية.
حصلت الشركة الفرعية على عقد محتمل بقيمة تصل إلى 365 مليون دولار على مدى عامين كجزء من برنامج أوسع.
التعليقات 0
سجل دخولك لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!