كارثة واشنطن 2025: تحقيق يكشف فشل FAA ومخاطر الذكاء الاصطناعي
أكد تحقيق فيدرالي أن حادث التصادم الجوي المأساوي في واشنطن يناير 2025 بين مروحية بلاك هوك تابعة للجيش وطائرة ركاب لشركة أمريكان إيرلاينز، والذي أودى بحياة 67 شخصاً، كان نتيجة فشل ذريع ومنهجي في بروتوكولات السلامة لدى إدارة الطيران الفيدرالية (FAA).
فشل في تحليل المخاطر
أوضحت النتائج التي نشرها المجلس الوطني لسلامة النقل (NTSB) أن إدارة الطيران الفيدرالية امتلكت فرصاً متعددة لتحديد مخاطر التصادم الجوي في مطار رونالد ريغان الوطني، لكن عمليات تحليل البيانات وتقييم المخاطر فشلت في التعرف على هذا التهديد والتخفيف منه.
وأشارت جينيفر هومندي، رئيسة NTSB، إلى أن البيانات كانت موجودة بالفعل في أنظمة الوكالة، واصفة الحادث بأنه "كان يمكن تجنبه بنسبة 100%". وكشف التحقيق أن الوكالة أُبلغت بوجود 15,214 حالة اقتراب خطير بين الطائرات، منها 85 حالة وصفت بالخطيرة، لكن التعامل معها تم بشكل فردي دون تحليل شامل.
قلق من الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي
في زاوية تقنية مثيرة للاهتمام، أثار المحققون مخاوف جدية بشأن "الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي" من قبل FAA في تحليل البيانات. وأوضح لورين غروف، كبير علماء البيانات في NTSB، أن الوكالة تستخدم الذكاء الاصطناعي لفرز كميات ضخمة من تقارير الطيارين.
وحذرت هومندي من أن استخدام تقنيات AI لاستشعار الاتجاهات قد يؤدي إلى استبعاد بعض التقارير الهامة، مشددة على ضرورة وجود "فهم بشري" لما تعنيه هذه البيانات مجتمعة، لضمان عدم ضياع إشارات التحذير وسط الاعتماد الكلي على الأتمتة.
بيئة عمل غير آمنة وإرهاق المراقبين
لم يقتصر الفشل على التكنولوجيا فحسب، بل امتد إلى الثقافة المؤسسية. فقد أشار التقرير إلى غياب ثقافة السلامة الإيجابية في منظمة الحركة الجوية، حيث واجه بعض الموظفين إجراءات انتقامية عند إثارة مخاوف تتعلق بالسلامة.
وفي ليلة الحادثة المأساوية، كان برج المراقبة يعاني من نقص في الموظفين، وتم دمج مواقع مراقبة المروحيات والطائرات معاً، مما زاد العبء على المراقب الجوي الذي فشل في تحذير طاقم الطائرة المدنية من المروحية القادمة.
أخطاء تقنية في الارتفاعات
كشف التقرير أيضاً عن خلل تقني خطير يتعلق بعدم توافق مقاييس الارتفاع (Altimeters) في مروحيات الجيش مع مسارات الطيران المحددة، مما يعني أن المروحيات كانت تحلق بانتظام على ارتفاعات أعلى من المسموح بها، مما زاد من احتمالية دخولها في مسارات الطائرات المدنية.
وخلص التقرير إلى أن الجيش أيضاً فشل في تخصيص موارد كافية لإدارة سلامة الطيران في منطقة العاصمة، في كارثة تعد الأسوأ منذ عام 2001.
الأسئلة الشائعة
السبب الرئيسي هو فشل منهجي في إجراءات السلامة لدى FAA، ونقص الموظفين، وفشل تحليل بيانات المخاطر الموجودة مسبقاً.
أشار المحققون إلى مخاوف من الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي في فرز تقارير السلامة، مما قد يكون أدى لعدم ملاحظة أنماط المخاطر البشرية.
أسفر الحادث المأساوي الذي وقع في يناير 2025 عن مقتل 67 شخصاً.
التعليقات 0
سجل دخولك لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!