لماذا يعتبر رفض وول مارت لخدمة Apple Pay خطراً أمنياً؟
عاد الحديث مجدداً عبر منصات التواصل الاجتماعي حول رفض أكبر سلسلة متاجر بقالة في العالم، "وول مارت" (Walmart)، دعم خدمة Apple Pay أو أي من حلول الدفع عبر النقر (Tap to Pay). وفي حين يختار الغالبية العظمى من المستخدمين الدفع بالنقر لسرعته وسهولته، إلا أن هناك جانباً أهم يتعلق بالفوائد الأمنية الحقيقية لهذه التقنية.
كما تظهر الصورة الرئيسية للمقال، هناك تعارض واضح بين بروتوكولات الأمان التي توفرها أبل وبين رغبة المتاجر الكبرى في التحكم ببيانات الدفع.
كيف تحمي Apple Pay بياناتك المالية؟
عند إعداد Apple Pay لأول مرة، يقوم جهازك سواء كان آيفون أو ساعة أبل أو ماك، بإنشاء ما يسمى "رقم الحساب الأساسي للجهاز" (DPAN). يعمل هذا الرقم كبديل آمن لمعلومات بطاقتك الحقيقية، ويتم تخزينه على شريحة مخصصة تسمى "العنصر الآمن" (Secure Element)، وهي معزولة تماماً عن باقي مكونات الهاتف أو الحاسوب.
تعمل هذه التقنية جنباً إلى جنب مع "المنطقة الآمنة" (Secure Enclave). فعندما تقوم بالدفع، تتحقق المنطقة الآمنة من هويتك عبر المقاييس الحيوية (FaceID أو Touch ID)، ثم تعطي الإذن للعنصر الآمن لإصدار رمز مشفر يُستخدم لمرة واحدة فقط لتلك العملية الشرائية المحددة.
السر وراء رفض وول مارت: تتبع البيانات
ليس سراً أن وول مارت تواصل اختيار خدمة الدفع الخاصة بها لرغبتها في تتبع بيانات المستخدمين. عندما تستخدم خدمة Walmart Pay أو Scan and Go، يتم ربط كل ما تشتريه مباشرة بحسابك لبناء ملف تعريف يُستخدم في الإعلانات والتسويق.
إن استخدام Apple Pay أو أي طريقة دفع لاتلامسية أخرى سيجعل هذا النوع من التتبع أكثر صعوبة، لأن هذه الخدمات لا تشارك اسمك أو معلومات بطاقتك مع التاجر.
الخصوصية مقابل الأرباح
من خلال إجبار الناس على استخدام تطبيقهم الخاص أو البطاقة الفعلية، تختار وول مارت فعلياً تتبع البيانات على حساب أمان المستخدم. تهدف الشركة إلى رؤية ما تشتريه وربطه باسمك، بدلاً من السماح لك باستخدام نظام يحافظ على خصوصية هويتك وأرقام بطاقاتك وسجل مشترياتك.
بحلول عام 2026، يبدو عدم دعم Apple Pay أمراً غير منطقي، بل ويشكل مخاطرة أمنية كبيرة في عصر أصبحت فيه حماية البيانات أولوية قصوى.
التعليقات 0
سجل دخولك لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!